‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير بقوة البوليس.. العمل الصحفى المعارض ممنوع
أخبار وتقارير - أبريل 6, 2015

بقوة البوليس.. العمل الصحفى المعارض ممنوع

أعلنت وزارة الداخلية إلقاء القبض على مدير شركة إنتاج فني، اليوم الأحد، بتهمة دعم القنوات المعارضة للسلطات الحالية، وهو ما اعتبره مراقبون استمرارا لسياسة تكميم الأفواه وقمع حرية الصحافة التى تمارسها السلطات الحالية.

معتبرين أن هذه الممارسات تعد على العمل الإعلامي الذي تكفله القوانين الدولية التي وقعت عليها مصر.

وقالت الداخلية، فى بيان لها صدر، اليوم الأحد، إن الإدارة العامة لمباحث المصنفات وحماية الحقوق الملكية والفكرية، تمكنت من ضبط ” محمد. م . خ” لقيامه بإدارة شركة “وجوه عربية”، التى تقدم الدعم الفنى واللوجستى لقناة “العربي” الفضائية ذات التوجهات الإخوانية، والتى تبث من العاصمة البريطانية، بحسب البيان.

يأتى ذلك فى ظل ما تشهده حرية الصحافة فى مصر من تراجع؛ حيث احتلت مصر المرتبة 159 من أصل 173 دولة فى التصنيف العالمى لحرية الصحافة لعام 2015، لتأتى متقدمة بمركز واحد فقط عن 2014، وذلك بحسب التقرير الذى أعدته منظمة “مراسلون بلا حدود” فى شهر فبراير الماضي.

وقالت “مراسلون بلا حدود”: “إن السلطات المصرية بقيادة عبد الفتاح السيسى تستخدم مكافحة الإرهاب تبريرا للاستهداف الممنهج لوسائل الإعلام ذات الصلة بجماعة الإخوان المسلمين أو المتعاطفة معها”.

وأوضحت أنه “تم إلقاء القبض على ما لا يقل عن 30 صحفيا بصورة تعسفية فى 2014 بتهمة تنظيم أو المشاركة فى المظاهرات أو دعم منظمة إرهابية”، مؤكدة أن “السلطات المصرية تواصل الاستناد إلى أسس زائفة لإبقاء الصحفيين قيد الاحتجاز”.

وأضافت المنظمة: “على الرغم من تقدم مصر مركزا فى المؤشر، فإن القيود المفروضة على حرية المعلومات فى البلاد لا تزال مثيرة للقلق عن أى وقت مضى”.

أما عام 2014، فقد وصفته لجنة حماية الصحفيين حول العالم، بـ “الأسوأ من حيث حرية الصحافة”، مؤكدة أن هناك 220 صحفيًّا معتقلاً، بفارق 9 صحفيين عن عام 2013.

وقالت اللجنة: “إن هذه الحصيلة تعتبر ثانى أعلى حصيلة للصحفيين السجناء منذ بدأت لجنة حماية الصحفيين بإجراء إحصاء سنوى للصحفيين السجناء فى عام 1990″، مشيرة إلى أن سجن الصحفيين ارتفع فى البلدان التى تديرها حكومات استبدادية، مثل الصين وإثيوبيا وبورما ومصر”.

ومن جانبه، رصد “المرصد العربى لحرية الإعلام والتعبير” أكثر من 67 صحفيا يقبعون خلف القضبان منذ انقلاب 3 يوليو 2013، مشيرًا إلى أن الصحفيين فى مصر يعملون فى واقع صعب؛ حيث تتعرض حياتهم للخطر والاعتقال، وذلك بحسب بيان المرصد الصادر فى يناير الماضي.

وأضاف المرصد، الذى دشنه صحفيون مصريون وعرب لرصد الانتهاكات ضد حرية الإعلام، أنه تلقى عدة شكاوى من أسر بعض الصحفيين المعتقلين فى مصر؛ حيث كشفت هذه الشكاوى عن احتياج بعض المعتقلين لعمليات جراحية عاجلة، أو لرعاية طبية خاصة أو لأدوية معينة، بسبب أمراض ألمت بهم داخل الأسر.

أما القنوات المعارضة التى قامت ببث قنواتها من خارج مصر هربًا من الغلق والاعتقال، فتواجه قضايا فى المحاكم المصرى والتى تسعى السلطات المصرية للحصول على أحكام بغلقها بقوة القضاء؛ حيث أصدرت محكمة القضاء الإدارى قناة “رابعة” الفضائية، فى شهر سبتمبر الماضي، حكمًا بوقف بثها؛ وذلك بعد اتهامها بالإساءة إلى رموز المجتمع والتشهير بهم، إضافة إلى الاعتداء على الخصوصية، بحسب حيثيات الحكم.

وأدى هذا الحكم إلى توقف القناة على قمر “النايل سات” التابع للحكومة المصرية، وذلك قبل تمكنها من العودة على أقمار بديلة.

كما أعلنت قناة “الجزيرة مباشر مصر” إيقاف بث القناة، فى ديسمبر الماضي، بعد المصالحة المصرية القطرية التى تمت بوساطة سعودية فى نفس الشهر، وذلك بعد عمليات الضغط التى مُورست على إدارة القناة من قبل السلطات المصرية ووسائل الإعلام الموالى له، إضافة إلى اعتقال 3 صحفيين لشبكة الجزيرة، تم الافراج عنهم بعد المصالحة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …