‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير القضاء: مبارك “حرامى قصور” والثوار “قتلة”!
أخبار وتقارير - أبريل 5, 2015

القضاء: مبارك “حرامى قصور” والثوار “قتلة”!

دخل الرئيس المخلوع مبارك ونجليه القفص، اليوم، للمرة الأخيرة قبل تبرئتهم نهائيا فى قضايا قتل متظاهرين ونهب أموال، وأثارت محاكمته فى القضية الأخيرة المتعلقة بسرقة متعلقات ونهب أموال من القصور الرئاسية، تساؤلات بين الثوار ونشطاء مواقع التواصل حول ما وصلت إليه ثورة 25 يناير على يد النيابة والقضاء، بعدما تمت تبرئة القتلة من تهم القتل، وتحولوا إلى حرامية قصور رئاسية سرعان ما يتوقع تبرئتهم منها، ليسدل الستار على ثورة 25 يناير نهائيا.

بالمقابل، أثارت إحالة العشرات من أعضاء جماعة الإخوان وحركات ثورية أخرى للقضاء بتهم قتل ثوار أو صحفيين خلال مظاهرات الإخوان، تساؤلات حول تحويل الثوار إلى متهمين، وقتلة الثوار إلى أبرياء شرفاء، بدأت صحف حكومية وشخصيات مسئولة مثل رئيس جامعة الإسكندرية المطالبة برد شرف لهم، ومنهم سوزان مبارك، التى قالوا إنها تعرضت للظلم، بينما تبكى نساء قرابة 3 آلاف شهيد شهداءهن دون محاكمة ضابط أو مسئول واحد عن قتلهم.

تهم بلا عقوبة

وكانت حصيلة الاتهامات التى وجهت لمبارك 7 تهم، يتعلق أغلبها بقضايا الفساد واستغلال النفوذ، وارتفع سقف هذه الاتهامات مع ارتفاع سقف مطالب الثوار بمحاكمة مبارك على قتل المتظاهرين إبان أحداث الثورة، وهو ما تم بالفعل؛ حيث قام النائب العام الأسبق عبد المجيد محمود، بعد نجاح الثورة بـ 3 أشهر، باستدعاء مبارك للتحقيق معه بشأن جرائم قتل المتظاهرين السلميين، والتحقيق مع نجليه علاء وجمال بتهم استغلال النفوذ.

وفى نفس الشهر، أمر النائب العام بحبس مبارك ونجليه 15 يومًا على ذمة التحقيقات، إلا إن الرئيس المخلوع تحجج بتدهور حالته الصحية، ليدفع النيابة لإصدار قرار بحبسه احتياطيا بمستشفى شرم الشيخ الدولى مؤقتا، لحين توقيع الكشف الطبى عليه، ثم نقل بعد ذلك إلى المركز الطبى العالمي، ثم إلى سجن طرة، والذى لم يمكث فيه سوى أشهر قليلة قبل نقله إلى مستشفى المعادى العسكري.

وشهدت قضية قتل المتظاهرين استدعاء عدد من قيادات المجلس العسكرى ورجال نظام مبارك، وأبرزهم المشير حسين طنطاوي، رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة بعد الثورة، ونائبه الفريق سامى عنان رئيس أركان حرب القوات المسلحة، وعمر سليمان، المدير السابق لجهاز المخابرات ونائب مبارك، ووزير الداخلية الأسبق، منصور العيسوي، ومحمود وجدي، وزير الداخلية الأسبق، وذلك للإدلاء بشهاداتهم فى القضية فى جلسات سرية لا تحضرها وسائل الإعلام، إلا إن التسريبات أكدت أن جميع هذه الشهادات جاءت لصالح مبارك ونظامه.

وبعد 1318 يوما من المحاكمات، التى عرفت بـ”محاكمة القرن”، أصدر محكمة جنايات القاهرة، فى شهر نوفمبر الماضي، ببراءة مبارك ونجليه ووزير داخليته حبيب العادلى ومعاونيه من تهمة قتل المتظاهرين.

أما قضايا الفساد، فتنوعت بين: تصدير الغاز إلى إسرائيل بأسعار زهيدة، واستغلال نفوذ، والاستيلاء على المال العام، وتسهيل الاستيلاء بغير حق على أموال الميزانية العامة للدولة والمخصصة لرئاسة الجمهورية، والاستيلاء على أكثر من 125 مليون جنيه من المخصصات المالية للقصور الرئاسي، والحصول على هدايا بدون وجه حق من مؤسسة الأهرام.

وحصل مبارك على أحكام بالبراءة فى أغلب هذه القضايا؛ حيث أصدرت النيابة العامة بحفظ التحقيقات فى قضية “هدايا الأهرام” للتصالح، هذا إلى جانب حكم بالبراءة فى قضية تصدير الغاز إلى إسرائيل، وذلك فى نوفمبر الماضي، والبراءة من تهمة التربح وغسيل الأموال من بيع أراض كانت مملوكة له.

تلفيق التهم للثوار

وفى الوقت الذى حصد فيه مبارك أحكاما بالبراءة، اقتادت السلطات الحالية ثوار يناير وقيادات جماعة الإخوان المسلمين إلى السجون، بعد تلفيق العديد من التهم لهم، من بينها اقتحام السجون أثناء ثورة يناير، والتى يحاكم فيها الرئيس محمد مرسى وعدد من قيادات الإخوان، وذلك رغم أن شهادات ضباط الداخلية أنفسهم أكدت أن فتح السجون للجنائيين، جاء بتعليمات من وزير الداخلية فى ذلك الوقت حبيب العادلي.

ومن أبرز النشطاء الذين يقبعون خلف القضبان، القيادى بحركة 6 إبريل “أحمد ماهر”، والناشط اليسارى “علاء عبد الفتاح”، والناشط السياسى “أحمد دومة”، إضافة إلى عدد من القيادات السياسية التى قادت المشهد الثورى بميدان التحرير إبان ثورة يناير، ومنهم، الداعية الإسلامى “صفوت حجازي”، والدكتور “أسامة ياسين”، منسق ميدان التحرير، والدكتور “محمد البلتاجي”، والدكتور حازم فاروق.

ومن جانبها، اعتبرت الصحف العالمية التحول الذى شهدته الساحة المصرى خلال الـ 18 شهرًا الماضيين، انتكاسة كبرى للنشطاء الذين قادوا الربيع العربى فى مصر منذ 4 سنوات وعودة لدولة مبارك الاستبدادية، رغم اختلاف الوجوه.

وقالت وكالة “أسوشيتد برس” الأمريكية، إن أحكام البراءة التى حصل عليها مبارك ورجاله جاء فى الوقت الذى توجه فيه التهم لثوار يناير، ويقبع الكثير منهم خلف القضبان، مشيرة إلى أن كثيرا من شباب الثورة يقبع حاليا فى السجن أو انسحب من الساحة السياسية؛ بسبب انتكاسة الأوضاع السياسية بعد أحداث 3 يوليو.

وأضافت، أن أحكام البراءة تعزز الانطباع بأن دولة مبارك الاستبدادبة ما زالت تحكم ولكنها هذه المرة بقيادة عبد الفتاح السيسي.

وذكرت الصحيفة، أنه على الجهة الأخرى يواجه الرئيس المنتخب محمد مرسى عدة تهم، بينها قتل المتظاهرين والتى قد يحكم فيها بالإعدام عليه، مضيفة أن السلطات الحالية أطلقت حملة قمعية ضد الإخوان المسلمين ومؤيدين لهم من غير الإخوان، وسجنت كذلك أعدادا من النشطاء العلمانيين، بينهم بعض قيادات ثورة يناير 2011م؛ لانتهاكهم قانون التظاهر الذى صدر العام الماضي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …