‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير “جثث الموتى” في مزاد كليات الطب.. الجمجمة بـ250 والهيكل العظمي بـ1500 جنيه
أخبار وتقارير - نوفمبر 3, 2014

“جثث الموتى” في مزاد كليات الطب.. الجمجمة بـ250 والهيكل العظمي بـ1500 جنيه

يبدو أن ارتفاع أسعار اللحوم في الفترة الأخيرة لم يعد مشكلة تؤرق رب كل أسرة فقط، وإنما تؤرق كذلك طلاب كليات الطب في جميع محافظات مصر.

المصريون يهانون أحياء وأمواتا، بل ربما زاد سعرهم حين يموتون عنهم وأحياء، هكذا أصبح حالهم بعد أن استبيحت أجسادهم حتى بعد مماتهم، ففي واقعة غريبة، ضبطت أجهزة الأمن في محافظة بني سويف شخصا مهمته نبش القبور وسرقة بقايا العظام ثم بيعها بالقطاعي لطلاب كليات الطب.

وقال مصدر أمني مصري إن مباحث مركز شرطة ببا ببني سويف ألقت القبض على محمد حسن رزق موسى (45 عاما – عامل بكلية الطب) يقوم بنبش القبور واستخراج جماجم الموتى وهياكلهم العظمية وبيعها لطلاب كلية الطب بالجامعة.

الطلاب يتحدثون..

طلاب الكلية أكدوا أنهم يقومون بشراء الجماجم والهياكل العظمية من خارج الكلية للمذاكرة عليها، وعمال ثلاجات المستشفيات أو “التربية” حراس القبور هم الملجأ الوحيد، لأنهم يبيعون الأعضاء بأسعار في متناولنا جميعا.

وأضاف أحمد جمال (طالب بالكلية) أنه يشترى الجمجمة بـ250 جنيه، بينما يشترك هو وزملاؤه في شراء هيكل كامل للجثة، بعد معالجته بمادة الفورمالين، ويتراوح سعره ما بين الـ1000: 1500 جنيه.

أحمد الجولي «ثانية طب» بجامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا قال: نضطر إلي شراء عظام الجثث تحديدا، لأننا ندرس ذلك بالفرقتين الأولي والثانية، أما الأسعار فهي بين 800 و850 لعظام الجسم بالكامل، أما الجمجمة فلها سعر خاص.. وهو ما بين 400 إلي 500 جنيه.

أسيل محمود «أولي طب MSA» قال: لا أكلف نفسي عناء البحث عن مصدر شراء متطلبات التشريح من جثث وعظام، فأترك الأمر بالكامل لأحد زملائي الذي تربطه علاقة بسمسار خاص بذلك، لأن بيع العظام والجثث في مصر تشوبه بعض الشوائب، وبالتالي فإن هذه التجارة محدودة جدا بل تكاد تكون معدومة.

أما محمد نشأت طالب بالفرقة النهائية بطب قصر العيني فقال: منذ 7 سنوات.. وتحديدا عندما التحقت بالكلية، لم تكن أسعار العظام مرتفعة بهذا الشكل، وكانت تتراوح بين 300 و350 جنيها، أما الجمجمة فكانت تصل إلي 150 جنيها، وكان الحصول علي هذه الأشياء بتلك الأسعار سهلاً جدا، حيث كان يتولي إحضارها لنا الرجل المسئول عن المشرحة، أما الآن فقد أصبح الأمر أكثر صعوبة

الأستاذة بين الدفاع والهجوم..

من جانبه، قال معيد في كلية الطب بجامعة بنى سويف، إن الكلية هي التي توفر الجثث، وتكون جثثًا مجهولة الهوية أو من ضحايا حوادث الطرق، الذين لم يتم التعرف على هويتهم خلال فترة تواجدهم بالمشرحة، فتحصل عليها الكلية من المشرحة بصورة رسمية، ليتم غمرها في مادة الفورمالين الحافظة تجهيزًا لتشريحها.

فيما أكد الدكتور علاء عبد الحليم، نائب رئيس الجامعة والمشرف على كلية الطب والمستشفى الجامعى، أن الكلية توفر الجثث للطلاب من خلال مصلحة الطب الشرعي، وغالبًا ما تكون لأشخاص فاقدى الأهلية ومحكوم عليهم بالإعدام.

وأضاف نائب رئيس الجامعة، أن الكلية توفر الجثث والأدوات البلاستيكية ويتم الاستعانة بها في التدريبات العملية للطلاب، ولا تقل كفاءتها عن كفاءة الجثث الحقيقية، لافتًا إلى أن الكلية كانت تعمل على جثث مستشفى القصر العيني خلال الفترة الماضية.

ليست المرة الأولى..

لكن وبمطالعة أرشيف الداخلية حول قضايا بيع الجثث، يتبين أن الأمر تعدي الحالة الفردية ليدخل ضمن نطاق التجارة الحرة التي تجتذب أوساط كبيرة من حراس المقابر.

ففي مطلع هذا العام، ألقت مباحث العامرية القبض علي حارس مقابر العامرية محمد سليمان حسين »06 سنة« لقيامه بنبش القبور واستخراج جثث الموتي وعرضها للبيع، وضبط بحوزته 6 جثث.

وفي القاهرة، لجأ تربي ومساعده بمنطقة عزبة الشرفا بالمرج إلي حيلة “رابحة” حسب وصفه، لتحقيق الربح الوفير من خلال استخراج الجثث من المدافن وبيع الجثة بمبلغ يتراوح بين 3 و10 آلاف جنيه لطلاب كلية الطب.

وفوجئ أهالي المنطقة، قبل أسابيع، بوجود آثار نبش قبور ذويهم بمدافن المنطقة وعدم وجود الجثث مما دفعهم إلي تقديم بلاغ بقسم شرطة المرج الذي قام بإجراء التحريات حول الواقعة، وتم التوصل إلي قيام حارس التربة (30 سنة) ومساعده نجل عمه (26 سنة) المكلفين بحراسة المدافن بسرقة الجثث من داخل المقابر وبيعها إلي طلاب كلية الطب بمبلغ مالي يتراوح ما بين ثلاثة عشرة آلاف جنيه.

وبمداهمة منزل المتهم الأول عثر بحوزته علي 10 جثث تم استخراجها وكانت معدة للبيع، وتم تحرير محضر بالواقعة وإحالتها إلي النيابة التي أمرت بالتصريح بدفن الجثث بعد عرضها علي الطب الشرعي وحبس المتهمين.

وأمس، تلقي قسم شرطة مركز ببا ببني سويف، عدة بلاغات من الأهالي، عن قيام مجهولين بنبش مقابر كوم الصعايدة مما تسبب في استياء الأهالي وفقدانهم لجثث ذويهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …