‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير ماذا فعل “عبد الغفار” بالمعتقلات في شهره الأول؟
أخبار وتقارير - أبريل 5, 2015

ماذا فعل “عبد الغفار” بالمعتقلات في شهره الأول؟

وثَّقت المفوضية المصرية للحقوق والحريات حالات التعذيب والانتهاكات داخل 7 سجون ومعتقلات مصرية، خلال الشهر الأول من تولي وزير الداخلية الجديد اللواء مجدي عبدالغفار، وتعيين اللواء حسن السوهاجي مساعدًا له لقطاع مصلحة السجون، في الفترة من 5 مارس وحتى اليوم.

رصدت المفوضية في تقريرها عددًا من حالات التعذيب أو المعاملة السيئة أو اللا إنسانية داخل أماكن الاحتجاز والسجون، فضلاً عن 27 حالة تضييق وإهانة لأهالي المحتجزين أثناء الزيارات، كما توصلت المفوضية إلى معلومات تفيد بوقوع انتهاكات عديدة في حق السجناء على خلفية قضايا سياسية داخل السجون، بعد جمع 27 شهادة من أهالي المحتجزين الذين أفادوا بتدهور شكل التعامل معهم ومع ذويهم، في 7 سجون ومعسكر أمن واحد.

غطى التقرير آخر التطورات في سجن أبو زعبل، وسجن العقرب شديد الحراسة بطرة، وسجن الأبعادية بدمنهور، وسجن قنا العمومي، وسجن بنها، وسجن برج العرب بالإسكندرية، وسجن بني سويف العمومي، ومعسكر فرق الأمن في أسوان، ويتضمن فصلاً عن المرجعية القانونية، يليها فصل لكل من أماكن الاحتجاز المذكورة.

وتوصلت المفوضية المصرية لمعلومات وشهادات تفيد بتعامل إدارة تلك السجون بالتعامل بقسوة مع المحتجزين “السياسيين”، وإهانة أهاليهم أثناء زيارتهم بالسب والتفتيش المهين، وتقصير مدة الزيارات إلى ربع ساعة أو نصف ساعة، علمًا بأن القانون يقرر مدة الزيارة بساعة واحدة، وتتم عن طريق رؤيته عبر أسلاك شائكة، وهو أمر مخالف للائحة السجون.

ولفت التقرير إلى أنه يتم تفتيش وجبات الطعام وإدخال وجبة واحدة فقط، ومنع دخول الفواكة والكتب والحلويات رغم السماح بدخولها إليهم في السابق.

وأضاف: “خلال آخر أسبوع في شهر مارس شهدت كافة السجون تحديدًا سجن العقرب شديد الحراسة بطرة، وسجن أبو زعبل، وسجن الأبعادية بدمنهور، وسجن بنها العمومي، اقتحامًا للزنازين بواسطة قوات الأمن المركزي مصطحبة الكلاب البوليسية، وجردت المحتجزين من ملابسهم واعتدت عليهم بواسطة قوات الأمن المركزي بالعصي والأيدى، ومن يعترض على تلك الممارسات يتعرض للتأديب داخل حبس انفرادي في مساحة ضيقة، مثلما حدث مع الصحفي أحمد جمال زيادة داخل سجن أبو زعبل.

وأوضح التقرير أن ذلك يأتي استمرارًا للممارسات القمعية المتبعة منذ عقود في مصر، والتي احتدت وتيرتها على خلفية الأزمة السياسية التي تلت 30 يونيو 2013، خاصة فيما يتعلق بالقبض العشوائي والاحتجاز التعسفي، وتطبيق قانون التظاهر الجديد، وتعديل قانون الإجراءات الجنائية بخصوص قيود الحبس الاحتياطي، ما أدى إلى زيادة أعداد المحتجزين بشكل متزايد، وبطريقة لا تتلاءم مع الظروف الخاصة بهذه الأماكن نظرًا لعدم جاهزيتها لاستيعاب تلك الأعداد الضخمة، بجانب قلة كفاءة القائمين على إدارتها وغياب الإشراف المستقل وانعدام المسائلة أو المحاسبة القانونية.

ولفتت المفوضية إلى أنه مع زيادة أعداد المحتجزين وتسييس القضايا في ظل قوانين تحد من الحريات ارتفعت أيضًا أحكام الإدانة الصادرة بالعقوبات السالبة للحرية للمحتجزين بسبب قضايا ذات طابع سياسي، وواكب هذا وفيات عديدة داخل أماكن الاحتجاز.

في نهاية التقرير أصدرت المفوضية المصرية للحقوق والحريات عدة توصيات للسلطات أهمها محاسبة المسؤولين، وتفعيل وتقوية المراقبة على السجون وأماكن الاحتجاز، عن طريق التحقيق في كافة حالات التعذيب وسوء المعاملة بشكل مستقل ومحايد ونزيه، مع توفير جبر الضرر للضحايا، والسماح للمجلس القومي لحقوق الإنسان بزيارة السجون وأماكن الاحتجاز بشكل مفاجئ، والوصول للمحتجزين، ورصد أوضاع احتجازهم والسماح لمنظمات حقوق الإنسان بمراقبة أماكن الاحتجاز، والانضمام إلى البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب.

كما أوصت المفوضية بحماية الحقوق القانونية للمحتجزين بأن تكون الزيارة مباشرة بين المحتجزين وذويهم دون حواجز أو أسلاك، مع عدم التنصُّت أو الضغط عليهم، والسماح بمقابلة محاميهم، والسماح بدخول الكتب والمراسلات والطعام والملابس والأغراض الشخصية للمحتجزين، وتوفير الرعاية الطبية الملائمة في كافة السجون، ونقل أصحاب الأمراض المزمنة والخطيرة على وجه السرعة لأطباء متخصصين خارج السجن، وتقدمت بتوصيات تتعلق بإطلاق سراح سجناء الرأي والمحتجزين تعسفيًّا وتعديل القوانين القامعة للحرية كقانون التظاهر لسنة 2013.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …