‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير “فيتنام يمنية” ستتكرر لو دخلت مصر حربًا برية باليمن
أخبار وتقارير - أبريل 5, 2015

“فيتنام يمنية” ستتكرر لو دخلت مصر حربًا برية باليمن

يبدو أن قرارًا رسميا اتُخذ على مستوي المجلس الأعلى للقوات المسلحة المصرية خلال اجتماعهم بالرئيس عبد الفتاح السيسي أمس السبت، حسبما ألمح لهذا ضمنا السيسي في تصريحات رسمية للتلفزيون المصري، وأكده إعلاميون مقربون من السلطة رسميا.

وبرغم التخوفات والتحذيرات الشعبية ومن جانب سياسيين وخبراء عسكريين ومثقفين، من الغوص في مستنقع حرب ثانية في اليمن بعد الحرب الأولي عام 1962 التي أدت لمقتل 26 ألف مصري من بين 70 ألفا شاركوا في الحرب، فقد حرص الرئيس السيسي في تصريحاته للمصريين على القول إن “تدخل المصريين في اليمن بالستينيات يختلف عن الفترة الحالية”، ليقلق من مخاوف المصريين التي اعترف بوجودها، فيما بدأ إعلاميون مؤيدون للسلطة الترويج لاختلاف التدخل الحالي عن التدخل عام 1962.

حيث أكد ياسر رزق، رئيس مجلس إدارة مؤسسة “أخبار اليوم”، المقرب من السيسي إن السيسي اجتمع بالمجلس العسكري أمس السبت “لاتخاذ قرار بشأن التدخل البري في اليمن حال فشل الضربات الجوية والمساعي الدولية وسيطرة الحوثيين”.

ولليوم العاشر على التوالي، تواصل طائرات تحالف تقوده السعودية، قصف مواقع عسكرية لقوات موالية للرئيس اليمني السابق، علي عبد الله صالح، ومسلحي جماعة “الحوثي” ضمن عملية “عاصفة الحزم”، التي تقول الرياض إنها تأتي استجابة لدعوة الرئيس اليمني، عبد ربه منصور هادي، بالتدخل عسكرياً لـ”حماية اليمن وشعبه من عدوان الميلشيات الحوثية”، دون أن تحقق نجاحا علي الارض.

وكشف رزق، خلال مداخلة مع برنامج “الحياة اليوم” على قناة الحياة الخاصة أن السيسي أكد خلال خطابه عقب اجتماعه مع المجلس الأعلى للقوات المسلحة، أن هناك فرقا بين حرب اليمن في الستينيات والآن، لافتا أن الحرب في اليمن الآن من أجل مصلحة الأمن القومي المصري، على عكس حرب الستينيات التي جاءت دعما لثورة اليمن فقط.

وشدد “رزق” أن مصر لن تسمح بسيطرة إيران على باب المندب، والرئيس السيسي وجه رسالة مباشرة للرأي العام العربي والمصري بشأن ذلك.

وقال الكاتب الصحفي، عبد الله السناوي، المقرب أيضا من السلطة، إنه يتوقع بشكل كبير أن “قرار التدخل البري في اليمن قد اتخذ”، لافتًا إلى اجتماع الرئيس عبد الفتاح السيسي مع القوات المسلحة أمس “هو الإجراء الدستوري لإرسال القوات المسلحة للخارج في ظل غياب البرلمان”.

وأضاف «السناوي» خلال مداخلة هاتفية لبرنامج «هنا العاصمة» المذاع عبر فضائية «سي بي سي»، السبت، أن من يدعم توقعه هو اجتماع رؤساء الأركان في الرياض اليوم، بعد ساعات من اجتماع السيسي بالقوات المسلحة السبت.

وأشار إلى بدء عمليات الإنزال لقوات التحالف في اليمن، تمهيدًا للتدخل البري هناك، متابعًا: “مصر تتحرك مع التحالف العربي، وما يقلق السيسي فقط هو تجربة اليمن في فترة الستينات”.

وتجنبًا لما حدث للقوات المسلحة في اليمن في فترة الستينات، أكد “السناوي على وجود خيارين للجيش المصري في حال قرر التدخل البري، أولهما التحرك وفق خطط تحافظ على تكوينات الجيش هناك، والاختيار الآخر هو عدم الدخول في المناطق الجبلية التي تعيق تحركات الجيوش النظامية على الأرض”.

السيسي: جاهزون وسنتجنب الخسائر

وقال الرئيس عبد الفتاح السيسي في تصريحات للصحفيين، عقب اجتماعه مع المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي يضم كبار قادة الجيش، إن “مصر لن تتخلى عن أشقائها في الخليج، وسنقوم بحمايتهم إذا تتطلب الأمر ذلك”، مضيفا أن “مصر تعمل على التحرك في إطار سياسي يٌجنب الجميع الخسائر”.

وأشار السيسي إلى أن “الأمن القومي العربي لن يُحمى إلا بالدول العربية مجتمعة”، مضيفا أن “مضيق باب المندب قضية أمن قومي مصري وعربي”.

قال السيسي إنه شعر بتخوفات من الرأي العام المصري للتدخل في اليمن، مضيفًا: “إحنا هنتخلى عن أشقائنا ولا إيه؟، استقرار اليمن والخليج جزء من أمننا القومي”.

وخاطب السيسي، في تصريحات للتليفزيون المصري، عقب اجتماعه مع المجلس الأعلى للقوات المسلحة، السبت، المصريين قائلًا: “متنسوش في 3 يوليو مساعدات الدول لينا، والمصريون لو تطلب الأمر أن يساعدوا أشقاءنا فهيساعدوهم من غير تردد، ومش متخيل أن المصري يستطيع أن يتخلى عن شقيقه”.

وأردف: “تدخل المصريين في اليمن بالستينيات يختلف عن الفترة الحالية، وتدخلنا في اليمن خضع لحسابات شديدة الدقة، ونحن نسعى أيضًا لحل المشكلة في إطار سياسي، لتجنب أي خسائر ليس لها داعٍ”.

لماذا عدل السيسي موقفه؟

ولكن لماذا عدل السيسي عن موقفه الرافض لإرسال الجيش خارج الحدود، وقوله قبل يومين فقط أن “الجيش المصري للمصريين فقط”؟ ما اعتبره مراقبون رسالة للسعودية برفض التدخل البري معها في اليمن؟ هل بسبب غضب السعودية أم لضمان الدعم المالي؟ عن الجيش للمصريين فقط؟

التفسيرات اختلفت بشأن أسباب هذا التراجع السريع من السيسي عن تصريحاته، وتشديداته المثيرة عن أهمية حماية أمن الخليج وطمأنة المصريين أن الحرب البرية لن تكون ضارة كما حدث في التدخل الاول عام 1962، تنوعت بين من يرى أنها محاولة لتطيب خاطر الخليجيين، بعد الغضب السعودي والذين باتوا يتشككون في مدى دعم السيسي لهم، وما بين من يرى أنها محاولة للإبقاء على الدعم المالي لمصر من دول الخليج وحصد مكاسب كما فعلت مصر حينما تدخلت عام 1991 ونجحت في خفض ديونها قرابة 20 مليار دولار.

وكان السيسي قد كرر أكثر من مرة خلال الندوة التثقيفية السادسة التي نظمتها القوات المسلحة في إطار الاحتفال بيوم الشهيد والمحارب القديم، جملة: “الجيش المصري للمصريين” مضيفا: “الجيش هيبقى بس لمصر وأولادها بس، ولو كان الجيش ده بتاع حد غير المصريين، كان هيبقى فيه كلام تاني”.

خسائر كبيرة وفقدان مكاسب الضربة الجوية

وحذر أكثر من خبير عسكري ومحلل مصري وأجنبي من أن التدخل البري المصري والعربي في اليمن “عواقبه كارثية” وخسائر وربما فقدان مكاسب عاصفة الحزم الجوية.

حيث أكد اللواء محمود زاهر، الخبير الأمني والاستراتيجي المصري، أن “الخسائر البشرية والمادية ستكون كبيرة في حال دخول الجنود المصريين إلى الأراضي اليمنية”، مؤكده رفضه دخول القوات المسلحة المصرية في حرب برية في اليمن مهما كانت الأسباب حتى ولو كان الغرض تأمين جنوب السعودية من جماعة أنصار الله (الحوثين).

وأضاف “زاهر” في تصريح لمراسل وكالة انباء “فارس” الايرانية أن: “الدخول في حرب برية من قبل القوات المصرية أو قوات التحالف قد يكون له أثرا سلبيا على نتائج عاصفة الحزم وقد تنقلب الطاولة، ومؤيدو عاصفة الحزم من اليمنين يصبحون معارضون لها، لان الدخول البري لن يقبل بسهولة لدى الشعب اليمني مهما كانت الأسباب، هذا بالإضافة إلى الطبيعة الجبلية في اليمن والتي يصعب معها قيام القوات المصرية خاصة بعمليات عسكرية ولدينا تجربة عام 1962 عندما تدخلت مصر بريا في اليمن وخسرت الألاف الأرواح من الجنود، وهذا السيناريو قابل للتكرار”.

ولفت إلى أن “الدخول في الحرب البرية ممكن لكن الانتهاء منها معقد للغاية”، مطالبا مصر بألا تسمح بدخول جندي مصري الحدود اليمنية وإذا قررت قيادة “عاصفة الحزم” ذلك فعلى القوات المسلحة المصرية ألا تدخل الحدود اليمنية وأن تقف في موقف دفاعي على الحدود السعودية لحمايتها”.

أيضا قال اللواء سامح سيف اليزل، رئيس مركز الجمهورية للدراسات الاستراتيجية، والمقرب من السيسي ورئيس قائمة (في حب مصر) الانتخابية التي تدعم السيسي، إنه لا يميل إلى تدخل القوات العربية بريًا في اليمن، مشيرًا إلى أن “قرار التدخل البري يحتاج لحرص شديد”.

وأضاف “اليزل” خلال مداخلة هاتفية لبرنامج (الحياة الآن) المذاع عبر فضائية “الحياة”، مساء السبت، أن “الوقت الحالي غير مناسب للتدخل البري في اليمن، وأنه يجب الاستمرار في توجيه الضربات الجوية ضد مواقع الحوثيين”.

وأكد أن قوات الحوثيين بالتأكيد يسيطرون على وحدات للجيش اليمني، بالإضافة للمساعدات التي يقدمها لهم أنصار الرئيس السابق علي عبد الله صالح، مما يصعب عملية الغزو البري قبل السيطرة على كل هذا من خلال الضربات الجوية.

كما ذكرت وكالة “تنسيم” الإيرانية أن الدكتور محمد البرادعي، نائب رئيس الجمهورية السابق، حذر الرئيس عبد الفتاح السيسي من المشاركة في حرب اليمن ضمن التحالف الذي تقوده المملكة العربية السعودية.

وقالت إن البرادعي قال: “لقد اتصلت بعبد الفتاح السیسی وحذرته من مؤامرة عالمية لجر مصر لحرب لا ناقة لها بها ولا جمل”، بحسب الوكالة.

وأضاف: “إن عملية عاصفة الحزم لن تحقق أيا من الأهداف التي أطلقت من أجلها، فلا اللجان الثورية ستنسحب من مواقعها ولا الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي سيحكم اليمن من جديد”، حسب التعبير الذي أوردته الوكالة الإيرانية، وهو ما لم تؤكده أي مصادر مصرية محايدة.

بالمقابل قال اللواء علاء عز الدين، مدير مركز الدراسات الاستراتيجية بالقوات المسلحة: “إن الهدف من العمليات العسكرية الجوية في اليمن هو إجبار الحوثيين على الجلوس على مائدة المفاوضات، دون القضاء عليهم نهائيًا لأنهم فصيل في المجتمع اليمني”.

وأضاف عز الدين، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج “غرفة الأخبار” المُذاع على فضائية سي بي سي المصرية الخاصة أن “العمليات البرية في اليمن ليست مستبعدة”، مشيرًا إلى أن “قوات التحالف العربي ستكون مجبرة على التدخل البري في حال فشلت العمليات الجوية في تحقيق أهدافها”.

وتابع: “إذا أتت العمليات الجوية بنتائج جيدة يبقى شيء جيد، ولو محصلش، فلازم ندخل اليمن بالقوات البرية، لأن مش مسموح نبدأ عملية من غير متحقق أهدافها”.

عواقب كارثية لـ”فيتنام مصر”

وقال جريجوري جونسون، المحلل السياسي الأمريكي، إن التدخل البري في اليمن سيكون خطأ كارثيًا على السعودية ومصر وغيرها من دول التحالف، لافتًا إلى أن الحوثيين جماعة مدربة إلى جانب كونها تقاتل على أرضها.

وشبه جونسون، في تصريح لـ”سي إن إن” الأمريكي، تحدي التدخل البري في اليمن بالتحديات التي واجهتها الولايات المتحدة الأمريكية في أفغانستان، مؤكدا أنها “ستكون شبيهة بما سيكون في اليمن إن لم يكن تحديًا أكبر وأصعب”، مضيفًا أن الحوثيين مدربون جيدًا إلى جانب كونهم يدافعون عن أراضٍ يعرفونها.

كذلك حذرت صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية، الحكومة المصرية من التدخل البري باليمن، مؤكدة أنه سيعرضها لمواجهة شرسة مع الحوثيين، كما أنه سيحول اليمن إلى “فيتنام” مصر، على حد وصفها.

وقالت الصحيفة إن التدخل البري لقوات مصرية في اليمن يورطها في صراع طويل الأمد، لأن المعركة على الأرض ستكون شرسة جدًا، مؤكدة أن قوات الحوثيين تمتلك قدرات قتالية عالية.

وأضافت أن مشاركة مصر في حرب اليمن يعيد تجربة الرئيس الراحل جمال عبد الناصر باليمن في الستينيات، والتي أرسل خلالها قوات مصرية للحفاظ على النظام الجمهوري مما أسفر عن خسائر مادية وبشرية كبيرة.

وقالت الصحيفة الأمريكية إن مصر ترغب في استعراض قوتها العسكرية أمام العالم، وكونها القوة العربية الوحيدة القادرة على التدخل في الدول العربية التي تعاني من مشكلات عديدة، وهو ما ظهر في القصف المصري لمواقع تنظيم “داعش” الإرهابي في ليبيا بعد ذبحهم 21 قبطيًا مصريًا.

وتهدف القوات المصرية، بحسب “واشنطن بوست”، أيضًا إلى منع الحوثيين من الوصول لمضيق باب المندب الذي يربط البحر الأحمر بخليج عدن مما سيمثل خطرًا عليه.

3 حروب في 3 عقود خارج الحدود

ويشير تاريخ التدخلات العسكرية الخارجية للجيش المصري إلي خوضه 3 حروب في 3 عقود خارج الحدود في اليمن عام 1962، والحرب الأهلية النيجيرية أغسطس 1967، وحرب الخليج 1991.

ففي عام 1962، تدخلت مصر لحماية «ثورة اليمن»، فيما دعمها الاتحاد السوفيتي، فأرسلت بقوات عسكرية لقتال رجال الإمام المخلوع، وقد شارك في الحرب من مصر قرابة 70 ألف جنديًا، واستمر القتال لسنوات تكبدت فيها مصر خسائر كبيرة في أرواح أبنائها، حيث قتل 26 ألف مصري، بينما تكبدت القوات السعودية التي حاربت بجانب الإمام المخلوع فقط قرابة ألف قتيل، ورغم نجاح القوات الجمهورية في حسم المعارك في الأخير عام 1970، إلا أن مصر كانت أكبر الخاسرين، فقد استنزفت الحرب القوات المصرية والتي كانت من أهم أسباب حدوث نكسة يونيو عام 1967.

وفي نيجيريا أغسطس 1967 وبعد شهرين فقط من الهزيمة أمام الدولة الصهيونية وتدمير الطيران المصري واحتلال سيناء، وبعدما أعلن الحاكم العسكري لإقليم شرق نيجيريا، الجنرال أوجوكو، الانفصال عن الدولة والاستقلال في أخر مايو من نفس العام، وأطلق على الإقليم «جمهورية بيافرا»، واستعانة نيجيريا بكبير أفريقيا «عبد الناصر» لنجدتهم، قبل عبد الناصر التدخل.

فرغم الوضع الصعب الذي كانت تعيشه الدولة المصرية، رفض عبد الناصر التخلي عن الدولة الإفريقية المستغيثة، كما قيل حينئذ، وأصدر أوامره بالمساعدة عن طريق إرسال طيارين مصريين إلى نيجيريا، فقط بشرط أن يكونوا من الطيارين المتقاعدين، وقد تم ذلك بالفعل، وبعد أيام من الرسالة، وصل وفد الطيارين إلى لاجوس وسط حفاوة من الشعب النيجيري، وسرعان ما أثبتوا كفاءتهم واحتلوا السماء النيجيرية فيما اختفت طائرات «أوجوكو» وانتهت غاراتهم.

ولاحقا نقل الطيارون المصريون المعركة إلى «بيافرا»، فقاموا بقصف المطار الرئيسي للجمهورية الحديثة، فانقطعت المساعدات عن قوات «أوجوكو»، لكن الحرب استمرت، واستمر إمداد نيجيريا بالطيارين المصريين الذين أنشئوا كلية طيران في لاجوس لتدريب النيجيريين، واستمر ضباط سلاح الجو المصري في معركتهم حتى انهزمت قوات «أوجوكو» عام 1970، ورغم مساندة العديد من الدول للدولة النيجيرية بمساعدات كبريطانيا والاتحاد السوفيتي والسودان وتشاد وسوريا والسعودية، إلا أن مصر كانت الوحيدة المشاركة بقوات عسكرية، فيما كانت فرنسا الداعم الأساسي لـ«أوجوكو».

أما في حرب الخليج 1991، فقد قررت مصر المشاركة مع عدة دول ضمن تشكيل تحالف عسكري لمواجهة العراق وتحرير الكويت، وقد أعطيت مهلة حتى منتصف يناير 1991 لتنسحب العراق من الكويت، فلم يحدث، فتدخلت القوات العسكرية المؤلفة من 34 دولة في الأراضي الكويتية، وقد تضمنت هذه القوات فرق من الجيش المصري، وشاركت مصر في «حرب تحرير الكويت» تحت قيادة اللواء أركان حرب محمد علي بلال، ثم اللواء صلاح حلبى، وكان تعداد المشاركين من الجيش المصري 35 ألف مقاتلًا، تقسمت بين أسلحة المدرعات والمشاة الميكانيكية والصاعقة والأسلحة المتخصصة.

وكان تمركز القوات المصرية في يسار الحدود الكويتية، لحماية يمين القوات الأمريكية، وقامت القوات المصرية بالالتفاف تجاه الحدود بهدف عزل جنوب الكويت عن شمالها، حين كان الاشتباك مع القوات العراقية التي كانت تتوقع أن تكون الهجمة الكاملة من قوات التحالف من الاتجاه الذي أتى منه الجيش المصري فاستعدوا بكامل عتادهم العسكري في هذا الاتجاه، فيما لم يعملوا حسابًا لعملية التطويق التي اتبعها الأمريكان، فكان الاشتباك الأعنف بين القوات العراقية وقوات التحالف مع الجانب المصري.

وقد انهزمت القوات العراقية أخر فبراير 1991، وكان المكسب المصري من المشاركة في تحرير الكويت هو إسقاط بعض ديونها لدى العديد من الدول منها الولايات المتحدة واليابان وقطر، فيما حصلت مصر على منح من دول كالكويت والإمارات وألمانيا والسعودية، بالإضافة إلى الجماعة الأوروبية، بعدما قال الرئيس المصري حينها، حسني مبارك، أن خسائر مصر من حرب الخليج وصلت لـ20 مليار دولار.

شاهد الفيديو:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …