‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير لماذا عدل السيسي سريعا عن قوله إن الجيش للمصريين فقط؟
أخبار وتقارير - أبريل 5, 2015

لماذا عدل السيسي سريعا عن قوله إن الجيش للمصريين فقط؟

عاد المشير عبد الفتاح السيسي لإثارة الجدل مرة أخرى، من خلال تصريحاته التي أدلى بها، مساء السبت 4 أبريل، عقب اجتماعه مع المجلس الأعلى للقوات المسلحة، حيث شدد المشير السيسي على مصر لن تتخلى عن أشقائها في الخليج، وستقوم بحمايتهم إذا تطلب الأمر، وذلك بعد يومين فقط من تصريحات سابقة أكد فيها أن جيش مصر للمصرين، وأنه لا يمكن أن يكون لأحد غيرهم.

وتباينت التفسيرات والتوقعات بشأن أسباب التراجع السريع من قبل المشير السيسي عن تصريحاته وتشديداته المثيرة، اليوم، عن أهمية أمن الخليج، حيث تتنوعت ما بين من يرى أنها محاولة لتطيب خاطر الخليجيين الذين باتوا يتشككون في مدى دعم السيسي لهم، وما بين من يرى أنها تمهيد لتدخل عسكري بري لقوات مصرية في اليمن، ضمن عملية “عاصفة الحزم” التي تشنها السعودية وحلفاؤها على معاقل الحوثيين في اليمن.

وراء الأحداث رصدت عددا من الأفعال حول تصريحات السيسي اليوم والسيناريوهات المرتقبة في إطار تلك الحرب.

محاولة لإصلاح ما أفسده

مراقبون رأوا أن السيسي حاول، مساء اليوم، إصلاح ومعالجة ما أفسدته تصريحاته بشأن أن الجيش للمصريين فقط، والتي تسببت في شن حملة هجوم وانتقاد واسع عليه من قبل كتاب وأكاديميين وسياسيين خليجيين وسعوديين، إلى درجة اتهامه بالتواطؤ مع الحوثيين، و”لحسه” لوعوده السابقة الخاصة بأن أمن الخليج هو خط أحمر بالنسبه له، وأن الأمر يتوقف على كونه مسافة السكة، بحسب تصريحاته السابقة.

وكان السيسي قد كرر أكثر من مرة خلال الندوة التثقيفية السادسة التي نظمتها القوات المسلحة، في إطار الاحتفال بيوم الشهيد والمحارب القديم، جملة “الجيش المصري للمصريين”، مضيفا: “الجيش هيبقى بس لمصر وأولادها بس، ولو كان الجيش ده بتاع حد غير المصريين، كان هيبقى فيه كلام تاني”.

شاهد الفييو من هنا:

 

التبرؤ من علاقته بالحوثيين

فيما رأى مراقبون ونشطاء سياسيون أن تصريحات المشير السيسي، اليوم، تؤكد وجود حالة من توتر مصري خليجي في العلاقات، خاصة وأن هناك اتهامات من قبل بعض السياسيين المصريين والخليجيين بأن السيسي يقيم علاقات سرية مع كل من الحوثيين في اليمن ودولة إيران رغم كونه حليفا للسعودية.

وعلى إثر ذلك، أكد مراقبون أن السيسي لم يبلغ بموعد عملية عاصفة الحزم، كما لم يطلب منه رسميا من قبل الدول الخليجية المشاركة فيها، وأن من قام بالإعلان عن مشاركته من كانت من أجل الحفاظ على العلاقات بينه وبين الدول الخليجية التي دعمته منذ انقلاب 3 يوليو 2013 وحتى اليوم.

تصريحات “خاشقجي” تزيد المخاوف

وتأتي تأكيدات المشير السيسي، مساء اليوم، على أهمية العلاقات المصرية الخليجية، بعد يومين من إثارة الجدل بتغريدة له عبر موقع تويتر، أكد فيها أن هناك حليفا للسعودية في عاصفة الحزم يخون السعودية، وهو ما جعل بعض النشطاء والسياسيين يلقون بإصابع الاتهام إلى كل من مصر أو الإمارات.

ووصف “خاشقجي” سياسة الجمهورية الجزائرية بالمريحة، كونها تختلف مع السياسة السعودية بوضوح واحترام، على حدّ تعبيره، مقارنا إياها ببعض من أسماهم بـ”الحلفاء الذين يبطنون ما لا يظهرون”.

وجاء نص تغريدة “خاشقجي” كالآتي: “الجزائر بلد مريح؛ تختلف معنا بكل وضوح، فنتعامل معها باحترام لوضوحها، رغم العتب.. المشكلة مع “حليف” يبطن ما لا يظهر”.

تدخل بري في اليمن وشيك

الصحفي ياسر رزق، رئيس مجلس إدارة مؤسسة “أخبار اليوم” والمقرب من صناعة القرار في مصر، أكد- مساء اليوم خلال مداخلة مع برنامج “الحياة اليوم” مع الإعلامية لبنى عسل على قناة “الحياة”- أن هدف اجتماع الرئيس السيسي مع المجلس الأعلى للقوات المسلحة كان لاتخاذ قرار بالتدخل البري في اليمن حال فشل الضربات الجوية والمساعي الدولية وسيطرة الحوثيين.

وشدد رزق على أن مصر لن تسمح بسيطرة إيران على باب المندب، والسيسي وجه رسالة مباشرة للرأي العام العربي والمصري بشأن ذلك.

وأشار إلى أن السيسي أكد- خلال خطابه عقب اجتماعه مع المجلس الأعلى للقوات المسلحة- أن هناك فرقا بين حرب اليمن في الستينيات والآن، لافتا إلى أن الحرب في اليمن الآن من أجل مصلحة الأمن القومي المصري، على عكس حرب الستينيات التي جاءت دعما لثورة اليمن فقط، وذلك بحسب قوله.

وكان السيسي قد وجه خطابا للمصريين، مساء اليوم عقب اجتماعه بالمجلس العسكري، قال فيه: “ماحدش هيقدر يقرب من أشقائنا في أي حتة، أمننا في الخليج هو أمننا القومي، وإذا تطلب الأمر التدخل لحمايتهم سنفعل”، وأضاف أن الأمور تخضع لحسابات كبيرة جدا، لافتا أننا لن نضيع حسابات أشقائنا، ومؤكدا “نحن معهم في الدفاع عنهم”.

وتابع “إذا تطلب الأمر أن نتكاتف مع بعضنا العبض لن يتوانى أحد عن ذلك”، وذلك بحسب قوله.

شاهد تصريحات السيسي من هنا:

 

قلق من تجربة الستينات

الكاتب الصحفي عبد الله السناوي، المقرب كذلك من السلطة الحالية في مصر، توقع بشكل كبير أن قرار التدخل البري في اليمن قد اتخذ بالفعل، لافتًا إلى اجتماع السيسي مع القوات المسلحة اليوم، وهو الإجراء الدستوري لإرسال القوات المسلحة للخارج في ظل غياب البرلمان.

وأضاف «السناوي»- خلال مداخلة هاتفية لبرنامج «هنا العاصمة» المذاع عبر فضائية «سي بي سي» السبت- أن من يدعم توقعه هو اجتماع رؤساء الأركان في الرياض اليوم، بعد ساعات من اجتماع السيسي بالقوات المسلحة.

وأشار إلى بدء عمليات الإنزال لقوات التحالف في اليمن، تمهيدًا للتدخل البري هناك، متابعًا: “مصر تتحرك مع التحالف العربي، وما يقلق السيسي فقط هو تجربة اليمن في فترة الستينات”.

وتجنبًا لما حدث للقوات المسلحة في اليمن في فترة الستنيات، أكد السناوي وجود خيارين للجيش المصري في حال قرر التدخل البري، أولهما التحرك وفق خطط تحافظ على تكوينات الجيش هناك، والاختيار الآخر هو عدم الدخول في المناطق الجبلية التي تعيق تحركات الجيوش النظامية على الأرض.

وأوضح أن مصر من شأنها التدخل في اليمن في الوقت الحالي؛ لحماية أمنها القومي ووقف تهديدات الحوثيين لباب المندب، وذلك بحسب قوله.

الخسائر المتوقعة من معركة اليمن

من جانبه حذر اللواء محمود زاهر، أحد داعمي المشير السيسي، من دخول الجيش المصري في حرب برية باليمن مهما كانت الأسباب، حتى ولو كان الغرض تأمين جنوب السعودية من جماعة الحوثي.

وقال زاهر: “إن الخسائر البشرية والمادية ستكون كبيرة في حال دخول الجنود المصريين إلى الأراضي اليمنية”.

وأضاف أن “الدخول بحرب برية من قبل القوات المصرية أو قوات التحالف قد يكون له أثر سلبي على نتائج عاصفة الحزم، وقد تنقلب الطاولة، ويصبح مؤيدو عاصفة الحزم من اليمنيين معارضين لها؛ لأن الدخول البري لن يقبل بسهولة لدى الشعب اليمني مهما كانت الأسباب. هذا بالإضافة إلى الطبيعة الجبلية في اليمن والتي يصعب معها قيام القوات المصرية خاصة بعمليات عسكرية، ولدينا تجربة عام 1962 عندما تدخلت مصر بريا في اليمن وخسرت آلاف الأرواح من الجنود، وهذا السيناريو قابل للتكرار”.

ولفت زاهر إلى أن الدخول في الحرب البرية ممكن، لكن الانتهاء منها معقد للغاية، مطالبا مصر بألا تسمح بدخول جندي مصري الحدود اليمنية، وإذا قررت قيادة “العاصفة حزم” ذلك، فعلى القوات المسلحة المصرية ألا تدخل الحدود اليمنية، وأن تقف في موقف دفاعي على الحدود السعودية لحمايتها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …