‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير “التربية” الناقصة في وزارة التعليم
أخبار وتقارير - أبريل 4, 2015

“التربية” الناقصة في وزارة التعليم

تصاعدت الأزمات داخل وزارة التربية والتعليم بشكل غير مسبوق، وانتقلت أخبار الوزارة إلى الصفحات الأولى من الصحف، حيث اقترن اسم الوزارة خلال الفترة الماضية بالفساد الذي اكتشف في مسابقة اختيار مساعدي الوزير، إلى الفوضى العارمة التي اجتاحت مسابقة اختيار 30 ألف مدرس على مستوى الجمهورية، وصولا إلى الرقص في المدارس، وضرب الطلاب للمدرسين، وعنف المدرسين مع الطلاب، مما أدى إلى إصابة العديد من الطلاب بعاهات وإصابات مختلفة.

وأشار مراقبون إلى أن الحوادث التي شهدتها وزارة التربية والتعليم– والتي يفترض أن تكون التربية هي اهتمامها الأول– أثرت بقوة على سمعة الوزارة، حيث أصبحت وزارة التربية والتعليم “ناقصة” تربية.

فساد مسابقة المعاونين

مسابقة جديدة لوزارة التربية والتعليم.. تظهر حجم الفساد والتلاعب في هذه الوزارة، حيث أعلن الدكتور محب الرافعي، وزير التربية والتعليم، أن التحقيقات أثبتت وجود تلاعب ومخالفات في المسابقة الخاصة بتعيين معاوني الوزير، مشيرا إلى أن من كان له الحق في التعيين في هذا المنصب تم استبعاده من التعيين بطريقة غير صحيحة.

وأكد الرافعي، في مداخلة هاتفية لبرنامج “90 دقيقة” على قناة المحور مساء أمس الجمعة، أنه قرر سحب قرار تعيين المعاونين، وإجراء مسابقة أخرى تتم بشفافية وموضوعية وحيادية لعودة الحق لأصحابه، ومنصب معاوني الوزير لم يتم إلغاؤه، إضافة إلى إحالة الأمر للشئون القانونية للتحقيق، بعد التلاعب الذي حدث.

شاهد اعترافات وزير التربية والتعليم بوجود تلاعب بمسابقة “معاوني الوزير”: 

التلاعب في تعيين 30 ألف معلم

أما مسابقة تعيين 30 ألف معلم، فقد كشف نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي التلاعب بالنتيجة، مؤكدين أنها تحتوي على أسماء الناجحين في المسابقة يحملون درجة الدكتوراة،

كما كشف المتقدمون للمسابقة عن عدد من المخالفات، والتي شملت النتيجة حصول بعض المتقدمين على تقديرات مقبول، وآخرين راسبين في اختبار الوزارة، كما شملت الكشوف على أسماء لأشخاص لم يتخرجوا بعد من الجامعات المصرية.

وأكدوا أن الوزارة لم تلتزم بالمعايير التي وضعتها، وهي الأولوية للأعلى تقديرًا ثم الأعلى مؤهلًا، ثم الأقدم تخرجًا، ثم الأكبر سنًا.

وكشفت النتائج عن عدد من الحاصلين على تقدير مقبول ضمن القائمة الأساسية للتعيين، والتي تضم أناسا في قوائم الاحتياطي على الرغم من حصولهم على تقدير جيد وجيد جدًا،
كما أن هناك من تم اختيارهم في الترتيب قد رسبوا، حيث تفاجأ المتقدمون بأن أحدهم حاصل على 28.7% وناجح، وآخر حاصل على 58% ساقط ولم يتم إعلان نجاحه، كما تضمنت النتائج أنهم يقبلون خريجي من عام 2016، أي الذين لم يتم تخريجهم بعد، مما يُظهر وجود فضيحة في مسألة تعيين الثلاثين ألف معلم.

وأوضحوا أن الكشوف احتوت أيضًا على عدد من خريجي عامي 2013 و2014، وأنهم حاصلون على درجة الماجستير والدكتوراة.

صفقة “التابلت” فاسدة

ولم تكن هذه هي قضايا الفساد الوحيدة التي ظهرت في الوزارة، حيث كشف تقرير رقابي صادر عن الجهاز المركزى للمحاسبات، الثلاثاء الماضي، عن تفاصيل خطيرة حول قضية تعاقد وزارة التربية والتعليم لتوريد أجهزة “تابلت” إلى المدارس بالأمر المباشر، بقيمة ٣٩٠ مليون جنيه، والتي تنظر حاليًا أمام النيابة الإدارية.

وأشار التقرير إلى أن الوزارة تعاقدت على الصفقة التي بلغت قيمتها ٣٩٠ مليون جنيه، عن طريق عروض أسعار الإنترنت، دون طرحها في مناقصة علنية، كما حصلت على عرض استرشادي، و٤ عروض أخرى عن طريق الإنترنت وبالمخالفة للقانون، مخالفة في ذلك نص المادة ٥٠ من اللائحة التنفيذية للقانون رقم ٨٩ لسنة ٩٨، والتي تقضى بضرورة حصول الوزارة على أكثر من عرض من قبل الشركات المتخصصة في هذا المجال.

وتنص المادة على أن “يكون التعاقد بطريق الاتفاق المباشر بقرار من السلطة المختصة، التي تحدد من يناط بهم مباشرة إجراء التعاقد من أهل الخبرة في العملية المطروحة، مع الالتزام بمطابقة الأصناف أو الأعمال من حيث النوع والمواصفات للأغراض المطلوبة، وأن تكون الأسعار مناسبة لسعر السوق، من واقع ما يتم الحصول عليه من عروض أخرى”.

وأوضح التقرير أن التربية والتعليم تعاقدت بطريق الاتفاق المباشر على توريد احتياجات الوزارة من الأجهزة والمعدات والأدوات اللازمة، لتنفيذ المرحلة الأولى من مشروع تطوير منظومة التعليم بناءً على موافقة الوزير بمبلغ ٣٩٠ مليون جنيه.

المعلم “المضروب”

وتجسدت الفوضى في المدارس المصرية فيما يتعرض له المعلم، الذي “كاد أن يكون رسولا”، بحسب وصف أمير الشعراء أحمد شوقي، حيث فقد المعلم المصري هيبته بعدما تعرض للضرب والإهانة من قبل تلاميذه وأولياء أمورهم، وصلت في بعض الحالات إلى القتل.

وكانت وزارة التربية والتعليم قد أصدرت تقريرًا للعام الدراسي الماضي، كشفت خلاله عن جود أكثر من 270 تعديًا من أولياء أمور التلاميذ على مدرسين أو مدارس، أشدها تعدى أحد الطلاب على معلم بالإسكندرية حتى وفاته.

المدارس مقابر الطلاب

ومن جانب آخر، يحاول المعلم إعادة هيبته المفقودة من خلال ضرب الطلاب بعنف، ما تسبب في بعض الحالات إلى إصابة الطالب بعاهات مستديمة، وقد وصلت في بعض الحالات إلى الموت، تحيث حتل المدارس صدارة الأماكن التي يتعرّض فيها الأطفال للعنف الجسدي، وخصوصا الضرب، إذ سجلت فيها 50% من حالات العنف الجسدي، بحسب تقارير المجلس القومي للأمومة والطفولة.

ولم يكن الضرب هو الوسيلة الوحيدة لحصاد أرواح الطلاب في المدارس، حيث تسبب إهمال وزارة التربية والتعليم في وفاة عشرات الطلاب منذ بداية العام الدراسي الحالي، حيث تعددت أسباب مقتلهم بين سقوط لوح زجاجي على أحدهم أو بوابة المدرسة على آخر أو تناول وجبة مدرسية فاسدة.

وتفتقد المدارس المصرية إلى العديد من الخدمات التى تحتاجها حتى توفر للطلاب مكانا آمن لا يتعرضون فيه لأذى، حيث لا بد أن تنطبق شروط الأمان والسلامة على المبانى حتى لا تتكرر مثل هذه الحوادث.

وهذه الخدمات تتمثل في التأكد من عدم وجود أسلاك كهربائية مكشوفة، وفحص المباني من فترة لأخرى، ووضع تقرير عن هندسة المبنى يتوافر فيه شروط السلام والأمان، إضافة إلى توفير طبيب بين كل أربعة أو خمسة مدارس وصيدلية للإسعاف السريع، لتفعيل الرعاية الصحية، وإنقاذ الطلاب عند تعرضهم لمكروه، ووجود مبنى به الأجهزة الأولية لوقف النزيف لتفعيل فكرة الرعاية الصحية المدرسية، ووضع بروتوكول مع وزارة الصحة يقبل الطالب بالكارنيه المدرسى أو بطاقة المدرس لسرعة إنقاذه.

كما تعجز الوزارة عن تجهيز المدارس بأطباء واحد لكل مدرسة أمر غير متاح الآن، إلا أنها تقوم بتوفير طبيب لكل 6 أو 7 مدارس.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …