‫الرئيسية‬ ترجمات ودراسات بيو: الإسلام سيصبح الدين الأكثر انتشارًا في العالم عام 2070
ترجمات ودراسات - أبريل 4, 2015

بيو: الإسلام سيصبح الدين الأكثر انتشارًا في العالم عام 2070

تنبَّأت دراسة حديثة أعدها مركز “بيو” الأمريكي للأبحاث بازدياد عدد المسلمين في العالم بشكل أسرع من أتباع الديانات الأخرى، ليعادل عددهم بحلول عام 2050 عدد المسيحيين في العالم وأنه بعد عام 2070 فإن عدد المسلمين في العالم سوف يفوق عدد المسيحيين، مقارنة بإحصاءات جمّعها المركز لعام 2010.

وجاء في الدارسة أنه في حال استمرار الاتجاهات الديموغرافية الراهنة- أي الفروقات بين الأديان في نسب الإنجاب وفي عدد فئة الشباب، وفي عدد الأشخاص الذين يغيّرون دينهم- فمن الممكن التُنبؤ بأن يشكل المسلمون عام 2050، 2.8 مليار والمسيحيون 2.9 مليار، وهو ما يعني أن المسلمين سيشكلون 30% من سكان العالم، في حين ستبقى نسبة المسيحيين كما هي، وفي حدود 31%.

المسلمون 10% من عدد سكان أوروبا

ومن النتائج اللافتة التي جاءت في الدراسة هي أن المسلمين سيشكلون 10% من عدد سكان أوروبا، وأن الهند التي ستحافظ على أغلبية سكانها الهندية ستحوي عدد المسلمين الأكبر في العالم متجاوزة بهذا إندونيسيا.

فبالنظر إلى الوضع في أوروبا كانت المسيحية هي الدين المهيمن عبر التاريخ، ولكن الآن أصبحت هي المنطقة الوحيدة التي من المتوقع أن ينخفض فيها عدد المسيحيين في السنوات المقبلة، ففي عام 2010، كان 75% من سكان أوروبا من المسيحيين، ولكن بحلول عام 2050 من المتوقع أن تصبح هذه النسبة 65%، وبشكل عام فمن المتوقع أن يتقلص عدد السكان الإجمالي في القارة.

ومن المتوقع زيادة سكان أوروبا من المسلمين بشكل كبير بنسبة 28 مليون نسمة خلال أربعة عقود، ولكن سيظل المسلمون أقلية في المنطقة، يمثلون نحو 10% من سكان أوروبا بحلول عام 2050، ولكن بالنظر إلى مساهمة تنامي وجود الإسلام في الصراع الاجتماعي والسياسي في جميع أنحاء القارة، يمكن أن يكون هذا التغيير ضروريًا.

وتشير الدراسة إلى أنه على الرغم من التقاليد المسيحية بالتبشير بالإنجيل فإن من المتوقع خسارة هذا المذهب لنحو 66 مليون شخص في جميع أنحاء العالم بسبب التحولات، وهو يمثل أولئك الذين تحولوا إلى هذا المذهب أو الذين خرجوا منه، وهناك جزء كبير من هؤلاء المتحولين أصبحوا غير منتسبين، وهم جماعة من المتوقع أن تنمو بنسبة قد تصل إلى 61 مليونًا بسبب الأشخاص الذين يتحولون من ديانتهم إلى ديانة أخرى (على العكس ارتفاع معدلات الولادة وما إلى ذلك).

نمو المسلمين أسرع مرتين 

ونقلت الدراسة التي نشرتها مجلة (أتلانتك) The Atlantic Monthly 2 أبريل الجاري عن “كونراد هاكيت”، رئيس الديموغرافيين الذين أعدوا هذا التقرير الجديد، قوله: “النتائج مذهلة، السكان المسلمون، على سبيل المثال، من المتوقع نموهم أسرع مرتين من بقية سكان العالم من الآن وحتى عام 2050؛ لأن المسلمين يميلون إلى أن يكونوا شبابًا ولديهم معدلات خصوبة مرتفعة”.

وأضاف: “وسيظل غالبية المسلمين في آسيا ومنطقة المحيط الهادئ كما يعيشون الآن (على الرغم من أن الإسلام هو الدين السائد في الشرق الأوسط، واحد فقط من 5 مسلمين يعيشون هناك)، ومن المرجح أن يرتفع متوسط أعمارهم على مدى العقود الأربعة المقبلة في المتوسط، ولكن المسلمين سوف يموتون أصغر سنًّا من أعضاء أي دين آخر، بما في ذلك الأديان الشعبية”.

وقال إن اليهود سوف يعيشون أطول، وفي عام 2050، سيكون متوسط أعمار اليهود المتوقع هو 85 عامًا، مقابل 75 عامًا للمسلمين، وهذا يرجع إلى أن السكان اليهود مُتَكَتّلون؛ حيث يعيش ما يقرب من 80 % من اليهود في إسرائيل أو الولايات المتحدة، وكلتاهما من البلدان المتقدمة.

قال “هاكيت” إنه في بعض البلدان الإسلامية هناك تحول ديني قليل بشكل عام؛ وذلك بسبب العواقب الاجتماعية والقانونية الخطيرة التي قد يواجهها الأشخاص بسبب تغيير ديانتهم. 

وتشير الدراسة إلى أن البيانات تقوّض النظرية القائلة بأن العالم يتجه نحو مسيرة تاريخية حتمية نحو العلمنة، وأنه من المتوقع ارتفاع طفيف في عدد الأشخاص الذين لا يؤمنون بأي دين في العقود القليلة المقبلة، ولكن العالم سوف ينمو أسرع بكثير من السكان غير المنتسبين دينيًّا. 

وأن نسبة غير الدينيين من سكان العالم ستكون عام 2050 حوالي 13%، وهي نسبة أقل مما كانت عليه في عام 2010، ويعيش معظم الأشخاص غير الدينين في الصين واليابان والولايات المتحدة، مع أعداد كبيرة في أوروبا، وفي جميع الأماكن ذات كثافة سكانية بأعمار كبيرة نسبيًا ومعدلات مواليد منخفضة.

وتتوقع الدارسة أن يزداد عدد سكان العالم في العقود الأربعة القادمة؛ أي بين 2010 حتى 2050 لصبح 9.3 بلايين مقارنة مع 2010 حيث بلغ عدد سكان العالم 6.3 بلايين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …