‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير السجون في مصر.. مقابر واختفاء وأشياء أخرى
أخبار وتقارير - أبريل 4, 2015

السجون في مصر.. مقابر واختفاء وأشياء أخرى

واصلت حالات الاختفاء القسري في تصدر التقارير الحقوقية؛ حيث تعتبر من أبرز الانتهاكات التي يتعرض لها المعارضون، منذ الانقلاب العسكري الذي أطاح بالرئيس محمد مرسي في 3 يوليو 2013؛ حيث الاختفاء القسري أصبح نهجًا تمارسه سلطات النظام الحالي بمصر ضد المعارضين الذين ترفض الكشف عن مصيرهم بمختلف المحافظات.

وأصدر مركز النديم لتأهيل ضحايا العنف والتعذيب تقريرًا أكد خلاله أن هناك أكثر من 10 حالات اختفاء قسري خلال مارس فقط، كان أولها الطالب عمر عصام الفيومي، 20 عامًا، من داخل محل والده، موضحًا أنه عثر عليه بمركز القلب في حالة متدهورة، لكن قوات الأمن احتجزته مرة أخرى، وسط إنكار كافة الأقسام وجوده فيها.

ومن أبرز حالات الاختفاء القسري، التي ذكرها التقرير، اختفاء سيد علي، كابو ألتراس نادي الزمالك، والمتهم في قضية أحداث استاد الدفاع الجوي، في 15 مارس الماضي، والذي استمر اختفاؤه فترة تعدت الأسبوع، حتى ظهر داخل سجن طرة.

وفي 19 مارس، اختطف عبد الله عصام، 19 عامًا، من منزله بالإسكندرية، واقتيد لجهة غير معلومة، دون عرضه على النيابة، أو معرفة مكانه والتهم الموجهة له.

ورصد المركز خلال الشهر المنصرم وجود أكثر من 147 حالة تعذيب و42 حالة وفاة داخل الأقسام والسجون، ومحاولة انتحار واحدة، لطالب بلغ من العمر 17 عامًا، داخل قسم سيدي جابر، هربًا من الاعتداء الجنسي والانتهاكات المتكررة معه داخل الزنزانة.

إرهاب السجون

كما كشف عن أن شهر مارس شهد العديد من الاعتداءات داخل السجون ومناطق الاحتجاز، كان بدايتها في 8 مارس بالاعتداء على عدد من المحبوسين سياسيًا وجنائيًا داخل مركز الفتح التابع لمحافظة أسيوط، أثناء تفتيش العنابر والزنازين وسرقة الممتلكات والأموال، وإطلاق الغاز المسيل للدموع على المحتجزين لاعتراضهم علي طريقة التفتيش، وفي اليوم التالي، استقبل أمن طرة السجناء السياسيين بتجريدهم من ملابسهم، والاعتداء عليهم بالضرب؛ مما نتج عنه حدوث إصابات بالغة، ووضع أكثر من 25 فردًا في زنازين لا تستوعب أكثر من 9 أفراد.

وأضاف: إن استغاثات من سجناء برج العرب خرجت في 11 مارس، إثر تعرضهم لانتهاكات داخل السجن، عقب إعدام محمود رمضان، المتهم في أحداث سيدى جابر، موضحين تعرضهم للضرب وإصابة عدد منهم بحروق، فضلاً عن قطع المياه والكهرباء عن الزنازين، وسحب 60 معتقلاً للتأديب.

وأوضح التقرير أن أشهر تلك الاعتداءات ما حدث داخل سجن أبو زعبل، في 19 مارس، من اقتحام الزنازين، والاعتداء بالضرب على الصحفي أحمد جمال زيادة، ومعتقلي الذكرى الرابعة لثورة 25 يناير، وإدخالهم لزنازين التأديب.

كما واصل معتقلو سجن الأبعادية إضرابهم عن الطعام، اعتراضًا على معانتهم من ظروف الحبس غير الآدمية، من بينها التكدس الشديد في الزنازين، وانقطاع المياه وقلة وقت الزيارة، والتأديب والحرمان من دخول الأدوية، وضعف التهوية داخل الزنازين.

قتل المعتقلين

وأشار إلى أن أقسام الشرطة شهدت حالتي وفاة لمعتقلين: الأولى هي مصطفى إبراهيم محمود، 12 عامًا بقسم المطرية، والذي توفي بعد أسبوع من اعتقاله وتعذيبه وصعقه بالكهرباء، أما الثانية فكانت داخل عربة شرطة، حيث توفي مواطن بالدقهلية عقب إصابته بغيبوبة سكر، وفارق الحياة قبل وصوله إلى المستشفي.

وفي العريش، عثر الأهالي على 5 جثث لأشخاص اعتقلوا من أسبوع في منطقة العريش، عليهم آثار تعذيب.

كما لقي محسن السيد محمد، 25 عامًا، مصرعه، في كفر الشيخ، على يد 4 من ضباط أمن الدولة لإجباره على الاعتراف بحيازة أسلحة وذخائر.

منع زيارة القومي لحقوق الإنسان

وفجر تدهور الملف الحقوق في السجون الخلاف بين وزارة الداخلية والمجلس القومي لحقوق الإنسان المؤيد للسلطات الحالية، وهو ما وصفه البعض بانتهاء “شهر العسل” بين الطرفين، والتي استمرت لأكثر من عام ونصف منذ 3 يوليو 2013؛ حيث حاول القومي لحقوق الإنسان غضّ الطرف عن جرائم الشرطة بحق المعتقلين خلال هذه الفترة.

واتهم المجلس- في تقرير له عن زيارته لسجن أبو زعبل الاثنين الماضي- الداخلية بـ”عدم تطبيق مواد لائحة السجون الجديدة فيما يتعلق بالزيارة ومدتها، والتريُّض ومدته وأماكنه، وأن إدارة السجن اتخذت عددًا من الإجراءات التأديبية تجاه السجناء الأربعة بوضعهم في غرف التأديب لفترات تتراوح ما بين أسبوع حتى 16 يومًا، وفي ظروف غير إنسانية تمثلت في عدم إمكانية قضاء حاجتهم، وقلة ورداءة الطعام المقدم، وتقديم مياه شرب غير صالحة لهم، وعدم وجود تهوية”.

كما كشف التقرير عن حالات تعذيب لمعتقلين؛ حيث وجد الوفد الحقوقي آثار ضرب على الصحفي المعتقل أحمد جمال زيادة، وهو ما ردت عليه وزارة الداخلية قائلة إنها آثار “لوحمة” قديمة وليست نتيجة لتعرضه للتعذيب.

وفي نفس السياق، اتهم كمال عباس عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، وزارة الداخلية بتعطيل خطة المجلس لزيارة أماكن الاحتجاز بأقسام الشرطة والسجون، مستشهدًا بزيارة سجن أبو زعبل التي تأخر فيها تصريح الوزارة وعدم استجابتها سريعًا للموافقة، رغم إرسال المجلس طلبه قبل أسابيع، فضلاً عن تقديم جدول بزيارة 11 قسم شرطة لم يتمكن المجلس إلا من زيارة 4 فقط.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …