‫الرئيسية‬ عرب وعالم معارك متواصلة شرق ليبيا و230 قتيلاً حصيلة الضحايا
عرب وعالم - نوفمبر 3, 2014

معارك متواصلة شرق ليبيا و230 قتيلاً حصيلة الضحايا

تصاعدت حدة المعارك في مدينة بنغازي شرق ليبيا بين قوات مجلس شورى الثوار وقوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر، حيث قتل 7 أشخاص أمس في الاشتباكات المسلحة وأعمال العنف المتفرقة التي تشهدها عدة أحياء في المدينة لترتفع بذلك حصيلة الضحايا منذ منتصف الشهر الماضي وحتي أمس إلي 230 قتيلا، بحسب مصادر طبية.

وبحسب فضائية الجزيرة الإخبارية فإن قوات مجلس الثوار ما زالت تتمركز داخل مواقعها في مدينة بنغازي وتحاول التقدم باتجاه معسكر “مائتين وأربع دبابات” الموالي لحفتر، فيما طالب ما يسمى “الجيش الليبي” التابع لحفتر والمنبثق عن برلمان طبرق، سكان منطقة الصابري وما حولها من الأحياء بإخلاء مناطقهم قبل الثانية عشرة من ظهر اليوم.

وتعاني عدة أحياء في بنغازي تعاني من أزمة في إمدادات البنزين بسبب إغلاق عدد من الطرق والممرات إلى جانب إغلاق عدد كبير من المخابز والمحلات.

وشنت قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر عمليات وصفت بـ”الانتقامية” ضد رموز وقيادات مجلس ثوار بنغازي، وبحسب موقع الجزيرة نت فإن  آمر قوات حفتر في المنطقة الشرقية العقيد فرج البرعصي تبنى عمليات الهدم والحرق والمداهمة التي استهدفت عددا من بيوت المدنيين في بنغازي بعضها لرموز ثورة 17 فبراير.

وبررت قوات حفتر هدم بيوت قياديين في الثورة التي أسقطت نظام العقيد الراحل معمر القذافي وحرقها بأنه يأتي في سياق الإنصاف لمن وصفهم بـ”أولياء الدم”.

واقتحمت قوات موالية لحفتر منزل عضو المجلس الوطني الانتقالي السابق فتحي تربل الذي يوصف بأنه “شرارة الثورة الليبية ضد نظام القذافي”، كما تم اقتحام منزل القيادي في ثورة 17 فبراير إسماعيل الصلابي وتحطيم بعض محتوياته، وكانت عائلة الصلابي غادرت المنزل منذ أيام بعد تلقي عدة تهديدات.

وتشهد مدينة بنغازي اشتباكات متقطعة قد بدأت منتصف الشهر الماضي وأسفرت عن سقوط قتلى وجرحى بين قوات من رئاسة أركان الجيش الليبي المعين من قبل البرلمان المنعقد بطبرق (شرق) والقادمة إلي بنغازي من شرق ليبيا مدعومة بمسلحين مدنيين من أهالي المناطق ضد تنظيم أنصار الشريعة وكتائب الثوار الإسلامية المتحدة في جسم يعرف بمجلس شوري ثوار بنغازي.

وفي ظل المعارك الدائرة في المدينة توقع المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى ليبيا برنادينو ليون الوصول إلى اتفاق بين الفرقاء في ليبيا خلال أسابيع.

وقال -في تصريحات للصحفيين عقب لقائه الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي بالقاهرة يوم السبت- إنه يسعى إلى اتفاق سياسي يؤدي إلى حل الأزمة الليبية، وليس مجرد إقامة “حوار” بين الفرقاء.

وتجري تلك المعارك بالتزامن مع دعوات لتظاهرات مسلحة أطلق عليها “انتفاضة 15 أكتوبر” والتي أعلنت حكومة عبدالله الثني (المنبثقة عن البرلمان المنعقد في طبرق) دعمها، لكنها دعت المواطنين لالتزام السلمية، كما دعمها اللواء المتقاعد حفتر مطلقا تحذيرات في تصريحات تلفزيونية بتطهير بنغازي من “الجماعات المتطرفة”، فيما حذر مجلس شورى ثوار بنغازي (تكتل لكتائب إسلامية) أنه سيتصدى لهذا الحراك بكل قوة.

كما شهدت خلال الأسبوعين الماضيين عدة أحياء أهمها الليثي والماجوري و بوهديمة والمساكن و طريق المطار و قاريونس في بنغازي اشتباكات مسلحة أخري بين مسلحين مدنيين تابعين لانتفاضة 15 أكتوبر، وجماعات تابعه لتنظيم أنصار الشريعة.

وفي 16 مايو الماضي، دشن حفتر عملية عسكرية تسمي “الكرامة” ضد كتائب الثوار وتنظيم أنصار الشريعة متهما إياهم بأنهم من يقف وراء تردي الوضع الأمني في مدينة بنغازي، بينما اعتبرت أطراف حكومية، آنذاك، ذلك “انقلابا علي الشرعية كونها عملية عسكرية انطلقت دون إذن من الدولة”.

لكن بعد انتخاب مجلس النواب، في يوليو الماضي، أبدى المجلس، الذي يعقد جلساته في منطقة طبرق، شرق، دعما للعملية التي يقودها حفتر، وصلت إلى حد وصف قواته بـ”الجيش النظامي”.

ومنذ الإطاحة بـ”معمر القذافي” في عام 2011، تشهد ليبيا انقساماً سياسياً بين تيار محسوب على الليبرالي وآخر محسوب على الإسلاميين زادت حدته مؤخراً، ما أفرز جناحين للسلطة في البلاد لكل منهما مؤسساته، الأول: البرلمان الجديد المنعقد في مدينة طبرق (شرق) وحكومة الثني ورئيس أركان الجيش عبد الرزاق الناظوري.

والثاني غير المعترف به دوليا: المؤتمر الوطني العام (البرلمان السابق الذي استأنف عقد جلساته هذا الشهر) ومعه رئيس الحكومة المكلف من قبل المؤتمر عمر الحاسي، ورئيس أركان الجيش “المقال” جاد الله العبيدي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …