‫الرئيسية‬ منوعات “هتعمل راجل هندوس على كرامتك” شعار “مؤسسات الأحداث”
منوعات - أبريل 2, 2015

“هتعمل راجل هندوس على كرامتك” شعار “مؤسسات الأحداث”

“هتعمل راجل هندوس على كرامتك”.. شعار ترفعة مؤسسات “رعاية الأحداث”، فى مواجهة أطفال لم تتعد أعمارهم 17 عاما، وذنبهم الوحيد رفضهم لانقلاب 3 يوليو 2013، حيث تعرضوا لظروف سيئة من الاحتجاز، خاصة داخل المؤسسة العقابية بالمرج، أو دار رعاية الأحداث بكوم الدكة بالإسكندرية.

وكان عدد من المفرج عنهم حديثا قد كشفوا عن تفاصيل معاناتهم- فى تصريحات صحفية- دون الكشف عن أسمائهم حتى لا يتعرضوا للملاحقة مرة أخرى.

ويروى “ع،ج”، 15 عاما، ما حدث معه بداية من احتجازه في 31 يوليو 2014، في قسم المنتزه أول بالإسكندرية، بعد استقباله بالضرب بماسورة حديدية لإجباره على الاعتراف بعدد من أسماء جماعة الإخوان؛ لاتهامه بكونه مسئول أسرة. يقول الطفل: “داخل القسم، يبدأ اليوم بإعطاء التمام بوجودهم داخل الحجز، تتخللها إهانات، ولما كنت بقول لهم متشتمونيش كنت بالدغدغ من الضرب”.. مع بداية وصولنا لدار رعاية كوم الدكة كانت التعليمات من الإدارة “هنا حاضر ونعم، هتعمل راجل هندوس على كرامتك”.

وأشار إلى أن اليوم في كوم الدكة أصبح مشابها للعقابية، يبدأ اليوم في العاشرة صباحا، الاستحمام بـ2 لتر مياه فقط، ثم الجلوس في وضع يسمى “لزوم”، يصفه “ضهرنا للحيطة ورجلك ضاممها لصدرك وإيدك على ركبتك، وراسك مرفوعة للسقف، ممنوع الحركة”، المحظوظ اعتبر “ع” نفسه محظوظا، لإخلاء سبيله عقب شهرين، والحكم عليه في 14 فبراير باكتفاء بالمدة والمراقبة 3 شهور، موضحا أنه قضى ليلته الأخيرة فى مديرية الأمن مع 9 أفراد في حبس انفرادي، بدون إضاءة.

وبين أنهم قرروا الاحتمال حتى الصباح، لكن أحدهم أصيب بضيق تنفس مما جعله يبدأ في الطرق على باب الزنزانة، وعندما حضر الضابط، أخرج 7 لحجز آخر، وتركه في الانفرادى معه 4 أمناء شرطة وبدأت “حفلة الضرب”.

ما زال الطفل محمد محمد عماد، 15 عاما، رهن الحبس منذ 3 يناير 2014، وتنقل في عدة مناطق، بداية من مديرية الأمن وكوم الدكة والعقابية، منتهيا به الحال في العقابية الآن، يعامل أسوأ معاملة، وفقا لوالده. وصف والده الحال قائلا: “العقابية دي سلخانة”، مشيرا إلى أن قائد العنبر يعتبر حاكما بأمره، لا يجوز الحركة إلا بإذنه، والمخالفة بحفلة ضرب. في يوم الزيارة يتحرك والد محمد من الساعة الثانية عشر مساء من الإسكندرية ليصل المرج فى الرابعة فجرا، لتسجيل اسمه في كشف الزيارة، منتظرا حتى التاسعة صباحا في الشارع للدخول للزيارة، موضحا أن سبب ترحيل الأطفال للعقابية غير معلوم إلا لإذلال الأهالي.

وأشار إلى أن نجله لم يحكم عليه، ومن المفترض أن يقضى وقت الحبس الاحتياطي بجوار أهله بالإسكندرية.

يختتم حديثه قائلا: “ابنى اتبهدل ومعملش حاجة، أنا طلبت من القاضي يحلوه لمحكمة ويحكم عليه أهون من البهدلة دي، هيحصل فيه إيه تاني أكتر من كل أنواع التعذيب اللى شافها، طفل 15 سنة ميعرفش إلا لعب الكورة خطر في إيه؟”.

خالد عبد الرحمن، 15 عاما، قبض عليه في 5 يناير 2014، قضى 20 يوما في مديرية الأمن، وتم ترحيله لكوم الدكة، ثم العقابية، وعاد مرة أخرى لكوم الدكة، أضرب عن الطعام في 16 مارس لمنع ترحيله، لكنه رُحل بالقوة، هكذا يروي ما حدث له. في زنزانة 4 متر لا تسع إلا لـ25 فردا، احتجز معه 100 بمديرية الأمن، كان النوم بالورديات، بعضهم نائم والبعض الآخر واقفا لضيق المكان، موضحا أنه كان يقف أكثر من 6 ساعات يوميا، وينام على جانبه أو في الحمام لتقليل المساحة. في المؤسسة العقابية كان التحكم الأول للمحتجزين الجنائيين فيهم، الزيارة مرة واحدة فى الأسبوع، وطوال اليوم الجلوس بظهرهم للحائط وممنوع الحركة، مشيرا إلى أن الزيارة من ذويهم كان الجنائيون يستولون عليها منهم. أساليب العقاب في المرج لا تنتهي، العقاب بالضرب على القدم، والأمر بعدها بضرب أرجلهم فى الأرض لزيادة الألم، فضلا عن العقاب بضرب “البلاعة”، كما يطلق عليها داخل العقابية، وهى كما يصفها عبد الرحمن “ضرب بالبوكس فى الرقبة”.

الموجة الأولى من الإضراب كانت في مارس 2014، لمنع ترحيلهم للعقابية، أخٌذوا ووعدوا بعدها أنهم لن يرحلوا، واستمر الحال شهرين، بدأ بعدها الترحيل مرة أخرى، وعاد الإضراب، أحضرت الإدارة بكوم الدكة قوات فض شغب وأمن مركزى، ورحلوهم بالقوة بمساعدة الجنائيين.

أضافوا أن الوضع بعدها تغير فى كوم الدكة إلى أن تمنى بعضهم العودة للعقابية، لم يعد هناك عنبر للسياسيين وحدهم، ممنوع نوم اثنين سياسين بجانب بعضهما، ينام بينهما جنائي، اٌخذت كل ملابسهم وأصبح النوم على البلاط، بحسب رواياتهم.

قارير المراكز الحقوقية

في 14 ديسمبر كشف مركز النديم لتأهيل ضحايا العنف والتعذيب عن وجود 600 طفل داخل معسكر الأمن المركزى ببنها، وكان ذلك بداية تسليط الضوء على الأطفال المتواجدين هناك، وسببا في إخلاء سبيل بعض منهم، لكن خروجهم لم يحسن الوضع لاستمرار توابع احتجازهم.

أكرم الصاوي.. اعتقل والده

في 22 سبتمبر 2014 اعتقل أكرم إبراهيم الصاوي، 14 عاما، من منزله بتهمة قطع الطريق الدائري، بعد القبض علي صديقة لقمان وأخبرهم أنه كان معه أمس في درس.

تروي والدته أنهم لم يكونوا يعلموا شئ عنه طوال فترة احتجازه بمعسكر الامن المركزي، ولم يسمح لهم بالزيارة، أو حتي ادخال البطاطين والزيارات لهم، لم تكن رويته تتعد الدقائق التي ينقل فيها من عربة الترحيلات للنيابة، ليتم التجديد له ثم يعود مرة أخرى للمعسكر.

وتضيف أن الحديث معه كان ممنوعا، لم يعرفوا شئ عير تعرضه للتعذيب بمقر أمن الدولة، وصعقه بالكهرباء لإجباره على الاعتراف بقطع الطريق، واعترف في النهاية، وظهر في نفس اليوم في التليفزيون أنه من ضمن المتهمين بقطع الطريق والشغب.

توضح أنه داخل القسم أجبرهم الضباط على تصوير فيديو بالاعتراف انهم إلقي القبض عليهم علي الطريق الدائري، مشيرة إلى تعرضهم للضرب في حالة الخطأ فى الكلام أثناء التصوير

في جلسة 8فبراير 2015، حصل أكرم على إخلاء سبيل، وبخروجه بدأ الحديث عن وجود أكثر من 200 طفل داخل معسكر الأمن المركزى وتعرضهم للضرب، وسط ظروف احتجاز سيئة، مما كان سببا في القبض عليه مرة أخري بصحبة والده

خرج أكرم بعد يومين في 10 فبراير، لكن والده مازال محتجزا حتي الأن داخل سجن ابو زعبل، مشيرة إلى ان الأعداد داخل معسكر الامن مازالت كما هي لأطفال بداية من 12 عاما، ومن يبلغ 18 يبدأ ترحيله للسجن، موضحة ان هناك عدد من الاطفال محتجزين لأكثر من سنة بالداخل.

أصيب أكرم بحساسية فى قدمه استدعت عملية جراحية عقب خروجه، لعدم تعرضه للتهوية أو الشمس طوال فترة احتجازه إلا كل 45 يوما أثناء نقله للنيابة للتجديد داخل مدرعات الأمن المركزي

في معسكر الامن المركزي 3 أدوار للأحتجاز، دور واحد ققط، أصبح زنازين للعساكر الذين يقضون عقوبة ما، ودورين للاطفال المحتجزين، مشيرة إلى ان العساكر يتمتعوا بزيارة أسبوعية، لكن هذا ممنوع للأطفال.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …