‫الرئيسية‬ عرب وعالم هل تحركت الدولة العميقة ضد أردوغان لنشر الفوضى؟
عرب وعالم - أبريل 2, 2015

هل تحركت الدولة العميقة ضد أردوغان لنشر الفوضى؟

أحداث متسارعة مرت بها تركيا، خلال الـ48 ساعة الماضية، حيث شهدت هجومًا شرسًا من جماعات اليسار المتطرف على مؤسسات الدولة، وهو ما وصفه مسئولون أتراك بمحاولة لإشاعة الفوضى في البلاد.

وبدأت هذه الأحداث بانقطاع التيار الكهربائي، أول أمس الثلاثاء، في 79 مدينة تركية من بين 81 مدينة، ما أدى إلى إغلاق أجزاء من شبكة مترو الأنفاق، وخيم الظلام على المنازل والمحال التجارية وانقطعت المياه، ولم تفسر الحكومة حتى الآن سبب هذا الانقطاع المفاجئ، في حين قال رئيس الوزراء أحمد داود أوغلو: “إن التحقيق لا يزال جاريا”.

وفي نفس اليوم، قتل ممثل الادعاء التركي، بعد قيام مسلحين ينتمون لليسار المتطرف باختطافه واحتجازه بقصر العدل.

وفي اليوم التالي، أصدرت محكمة تركية قرارا بالإفراج عن 236 شخصًا من ضباط وقيادات سابقة بالجيش التركي، ظهرت ضدهم آلاف الأدلة على ضلوعهم في انقلاب على الحكومة المدنية في البلاد، منذ أن وصل حزب العدالة والتنمية إلى حكم البلاد عام 2002.

جاء قرار الدائرة الرابعة لمحكمة الجنايات بإسطنبول، بتبرئة 236 متهمًا في قضية انقلاب المطرقة الثقيلة (Bayloz)، من بينهم الجنرال شتين دوغان وأرجين صايجون، بعد 40 دقيقية فقط من الاطلاع على ملف القضية المكون من مئات الملفات المكونة من آلاف الصفحات المتعلقة بالقضية.

كما اقتحم مسلح مجهول، صباح أمس الأربعاء، مقر حزب العدالة والتنمية، في مدينة كارتال بولاية إسطنبول، حيث قام بتحطيم زجاج المبنى الواقع في الضاحية العليا بشارع أسكودار، بعد أن أخرج العاملين منه تحت تهديد السلاح، مرددًا عبارات عدائية، وتعليق علم تركيا مرسوم عليه سيف.

أما الحادث الأكبر الذي تعرضت له تركيا، فهو هجوم مسلح شنه 3 مسلحون، من بينهم امرأة، على المقر الرئيسي لمديرية الأمن العام في مدينة إسطنبول، حيث تصدت قوات الأمن لهم، وتمكنت من قتل أحد منفذي الهجوم.

وقالت مصادر أمنية تركية، إن رجلا وامرأة فتحا النار باتجاه المدخل الرئيسي لمقر مديرية الأمن العام في إسطنبول، وأن رجال الأمن تصدوا للمهاجمين، ودارت اشتباكات بين الطرفين، تمكنت قوات الأمن على إثرها من قتل المهاجمة، فيما لاذ المهاجم بالفرار.

وأشارت إلى إصابة أحد رجال الشرطة خلال الاشتباكات بجروح طفيفة، وأن قوات الأمن أغلقت حركة المرور، فيما هرعت سيارات الإسعاف نحو المكان الذي دارت فيه الاشتباكات.

وجاءت ردود الأفعال الرسمية غاضبة من هذه الأحداث، حيث قال والي إسطنبول “واصب شاهين”: إن منفذي الهجوم الذي استهدف المقر الرئيسي لمديرية الأمن العام في إسطنبول، كانا رجلا وامرأة، مبينا أن الاشتباك معهما أسفر عن مقتل السيدة، التي كانت تنتطق بقنبلة، وبحوزتها سلاح، وفرار المهاجم الآخر.

أما الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الذي قطع زيارته إلى رومانيا، عقب حادثة مقتل المدعي في النيابة العامة بإسطنبول، فقال- في تعليقه على عملية اقتحام غرفة المدعي العام المحتجز في إسطنبول وقتل محتجزيه: احتجاز مدع عام في قصر العدل واقعة ليست بسيطة، ويجب الوقوف عليها وتحليلها جيدًا، وأخذ العبر منها، أهنئ قوات الأمن التي قامت بالعملية، اقتحموا الغرفة، وخاطروا بأرواحهم عندما سمعوا أصوات الرصاص، وقاموا بما يلزم.

وأضاف أردوغان: “من يستهدفون الاستقرار والرفاهية في هذه الدولة، لن يصلوا إلى مرادهم بإذن الله تعالى، فأنا واثق من هذا، وعلينا ألا نعطيهم فرصة لتحقيق ما يريدون. وهذه الأحداث توضح لنا أنه ما زال هناك بعض التدابير التي يتعين علينا اتخاذها، وتقتضي علينا أن نكون أكثر دقة وحساسية”.

أما رئيس الوزراء داود أوغلو، فقد اتهم جهات خارجية بمساعدة المتطرفين في حادث اختطاف المدعي العام، مشيرًا إلى أن الإرهابيين، منفذي عملية احتجاز المدعي العام كيراز، كانوا على اتصال مع جهات خارجية أثناء احتجازهم له، مؤكداً أن السلطات التركية كانت تتابع ذلك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …