‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير حركة “حماش” تدشين للحرب الأهلية ضد الإخوان أم ألاعيب مخابراتية؟
أخبار وتقارير - أبريل 1, 2015

حركة “حماش” تدشين للحرب الأهلية ضد الإخوان أم ألاعيب مخابراتية؟

أثار ظهور حركة مقاومة الإخوان الشعبية “حماش”، التي توعدت أعضاء جماعة “الإخوان المسلمين” بالاستهداف بالقوة، مخاوف حول العواقب التي تنتظر المجتمع المصري من جراء انتشار مثل هذه الحركات، والتي تهدد باشتعال نيران الحرب الأهلية.

وكانت حركة “حماش” قد أصدرت بيانها التأسيسي، أول أمس الإثنين؛ حيث أعلنت انطلاق نشاطها في عدة محافظات لمواجهة ما وصفوه بـ”إرهاب تنظيم الإخوان وفروعه المتمثلة في جماعة أنصار بيت المقدس وداعش والسلفية الجهادية والقاعدة”.

وأمهل البيان أعضاء الجماعة 5 أيام لتتراجع عن عملياتها الإرهابية، وإلا “سيكون الرد أكبر مما يتوقع أي أحد، خاصة أن أسماء أبناء وبنات قيادات الجماعة معروفة ومتاحة لهم”، بحسب ما ذكر البيان.

أصابع مخابراتية

ولم يعلن مؤسسي الحركة عن جهة تمويلها، إلا أن عدد من نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي اتهموا المخابرات المصرية بالوقوف وراء هذه الحركة لـ “جر” جماعة الإخوان المسلمين لحرب أهلية.

وكتب صاحب حساب (قاهر الفلول) تعليقًا على ذلك؛ حيث قال: “حركة حماش المخابراتية دى بتفكرنى بالواد السيساوى اللى عمل شعار ينافس به شعار رابعة .. ريحة أبو 50% دايما فضحاه، ودايما حركاته بتنزل على مفيش”.

وقال المنشد والناشط السياسي أحمد بو شهاب: “الخونة جهزوا حركة باسم (حماش) زى البلاك بلوك من المخبرين والبلطجية.. الخونة بيجهزوا لحرب أهلية بدعم العسكر الخونة فى مصر، بعد فشلهم فى الانقلاب، لما تفاجئوا بالثورة عليهم وعقاب الشعب ليهم”.

ووصف “بو شهاب” الحركة بالمخابراتية، مؤكدًا أنها تتبع جهاز أمن الدولة والكنيسة مثل “بلاك بلوك”.

وأضاف: “العسكر مش عارفين يعملوا ايه بعد فشلهم فى الانقلاب وانكشافهم أمام الشعب”.

بينما اتهم صاحب حساب “فطوبى للغرباء” الإمارات بتمويل “حماش”، مشيرًا إلى أنها حركة “تمرد” بشكل جديد وتمويل إماراتي صهيوني.

“بلاك بلوك” في ثوب جديد

وتعيد هذه الحركة إلى الأذهان مجموعات “بلاك بلوك”، التي ظهرت في الذكرى الثانية لثورة يناير 2011، بدعوى الإطاحة بنظام الرئيس محمد مرسي؛ حيث قامت بالعديد من أفعال العنف بحق جماعة الإخوان المسلمين وحزبها “الحرية والعدالة”؛ حيث قامت بحرق العشرات من مقراتهما، كما قتل عناصرها “إسلام مسعود” عضو جماعة الإخوان المسلمين بدمنهور.

كما امتد نشاط المجموعة إلى قصر الاتحادية الرئاسي، في يناير 2013؛ حيث حاولوا إشعال النار بداخله عبر إلقاء الزجاجات الحارقة، في محاولة لاقتحام القصر الجمهوري، ما اعتبره البعد محاولة مبكرة من الانقلاب على شرعية د. مرسي.

ولاقت هذه المجموعات دعمًا من وسائل الإعلام التي كانت تعارض سياسات د. مرسي؛ حيث قامت قناة “التحرير” الفضائية وصحيفة “اليوم السابع” بتسجيل لقاءات وحوارات مع أعضاء الحركة، وذلك في غياب تام للشرطة التي لم تتحرك للقبض على ممارسي العنف خارج إطار القانون.

تمويل مشوبه

كان المهندس عمرو فاروق عضو مجلس الشورى السابق، قد صرح بأن مساعد الوزير الداخلية لشئون الأمن الوطن كشف بأن هناك معلومات عن تورط شخصيات تنتمي لجبهة الإنقاذ في تمويل تلك مجموعات “بلاك بلوك”، وأن الداخلية تتبع الخيوط التي لديها للوصول إلى الحقائق كاملة في هذا الشأن.

وبعد الانقلاب العسكري، الذي أطاح بالرئيس محمد مرسي، اختفت حركة البلاك بلوك، بل وقامت قوات الأمن بالقبض على مؤسسها، شريف الصيرفي، في شهر ديسمبر 2013، بتهمة تحطيم النصب الذكاري بميدان التحرير، والتي قضى على خلفيتها 9 أشهر داخل السجن.

وقال الصيرفي، في تصريحات له بعد خروجه من السجن، إن الحركة انتهت وأنه لا يوجد في الشارع المصري الآن ما يسمى بالبلاك بلوك، معترفًا بامتلاء السجون بالكثير من الأبرياء، قائلا: “ياما في الحبس مظاليم”.

أما حمدي الفخراني، عضو مجلس الشعب السابق والذي اتهمته الشرطة بالانتماء لـ”بلاك بلوك” والمشاركة في حرق مقر حزب “الحرية والعدالة” في المحلة، فقد أيد تشكيل الحركة الجديدة “حماش”، مطالبًا بإعدام قيادات جماعة الإخوان واصطحابهم مع قوات المفرقعات والشرطة خلال أحداث تفكيك القنابل ليتعرضوا للخطر.

فوضى وحرب أهلية

ومن جانبه، وصف الدكتور حسن نافعة، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، ظهور هذه الحركات من جديد بـ”الأمر المخيف”؛ حيث قال: “إذا كانت هذه الحركة تعيد فكرة “البلاك بلوك”، فهذا أمر مخيف يؤدي لحالة من الفوضى وهو أمر غير مقبول في ظل دولة تحاول إعادة بناء نفسها”.

وأضاف نافعة، في تصريحات صحفية: “إننا نفتقر إلى الشفافية في التعامل ما بين مؤسسات الدولة والشعب، ما يصعب تكوين صورة واضحة عن حقيقة بعض الأمور وعلى رأسها حركة “حماش”.

وناشد نافعة الحكومة بضرورة توفير المعلومات الكافية عن مثل هذه الحركات، قائلاً: “للأسف معظم الأحداث تتم في صناديق سوداء لا يصل لحقيقتها أحد”، مطالبا وسائل الإعلام بأن تتحرى الدقة فيما تنشر من معلومات؛ حتى لا ننجرف وراء شائعات قد تؤدي إلى إحداث الفتنة.

كما استنكر ناجي الشهابى رئيس حزب “الجيل”، إعلان “حماش”، محذرًا من خطورة مثل هذه الحركات والتي تحول مصر إلى دولة فاشلة أمام الرأي العام الدولي.

وطالب الشهابي أجهزة الدولة بالتصدى لتلك الحركات بكل قوة، مؤكدا أن تلك الحركات تعنى تحويل مصر إلى ليبيا وسوريا وتنفيذ المخطط الأمريكي المعادى، بحسب تصريحاته.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …