‫الرئيسية‬ منوعات الفضائيات “تترنح” بسبب المذيعين وأمن الدولة
منوعات - أبريل 1, 2015

الفضائيات “تترنح” بسبب المذيعين وأمن الدولة

استمرارا لمسلسل الأزمات التي تتعرض لها عدة قنوات فضائية مملوكة لرجال الأعمال المؤيدين وبقوة لحكومات ما بعد الثالث من يوليو 2013، كشفت مصادر صحفية عن نشوب أزمة حادة وموجة عالية من الغضب بين صفوف العاملين بمجموعة قنواتCBC ، بعد قرار إدارة القناة الاستغناء عن 6 من مذيعيها، وتسريح نحو40 % من قوة العاملين بها، إلى جانب تخفيض الرواتب لباقي العاملين.

وتأتي أزمة قناة cbc في الوقت الذي اضطرت فيه العديد من القنوات الفضائية، في الفترة الأخيرة للإغلاق، وتسريح العاملين بها، ومنها “MBC مصر 2″، و”المحور 2″، و”المحور دراما”، و”CBC2″، ومجموعة قنوات “مودرن” و”ميلودي”، وأخيرا قنوات CBC، التي أعلن عاملون بها تقديم استقالتهم بسبب الاتجاه نحو تخفيض رواتبهم بنسبة 15%، وهو ما يشير إلى أن شبح الإفلاس يغازل القنوات بسبب غياب السيولة.

وراء الأحداث حاول رصد مسلسل ترنح فضائيات رجال الأعمال بداية من الأزمات، ومرورا بالإغلاقات التي تتعرض لها منذ عدة أشهر وحتى اليوم، محاولين الوقوف على أسباب إغلاق القنوات بشكل عام، حيث نعرضها كالآتي:

ترشيد النفقات سبب التسريح

وبحسب مصادر صحفية بالقناة، فإن القرار يأتي بعد 4 أشهر من تولي سمير يوسف إدارة قنواتCBC ، والذي بات واضحا اعتماده على خطة لتخفيض النفقات وتقليصها، بحجة أن العائد الإعلاني للقنوات ضعيف ولا يغطي حجم النفقات، ورواتب العاملين المرتفعة، حيث تم الاستغناء عن 60% من العاملين منذ تولي المسئولية.

ومن بين المذيعين الذين تم الاستغناء عنهم محمد الجندي، وشيرين عفت، ودينا عصمت، ودينا القرشي، ومعتزة مهابة، وجميعهم بغرفة الأخبار.

كما شمل القرار الاستغناء عن عدد من العاملين في الإعداد وفنيي الإضاءة والإنتاج والمونتاج، ليصل مجموع الذين تم الاستغناء عنهم إلى 60% من العاملين.

وأفاد أحد العاملين بأن الغضب يتصاعد داخل أروقة القناة، مع استمرار سياسات القناة في تخفيض الرواتب والاستبعاد التعسفي، الأمر الذي دفع البعض للبحث عن بدائل أخرى تحسبا لأي قرارات.

قلة الإعلانات

وبحسب تقرير صحفي لقناة “صدى البلد الفضائية”، المملوكة كذلك لرجل الأعمال والقيادي السابق بالحزب الوطني المنحل محمد أبو العنين، فإن قرار تسريح العاملين بقنوات cbc المملوكة لرجل الأعمال المعروف بتأييده القوي للمشير السيسي، يرجع إلى رغبة إدارة القناة في تقليل وترشيد النفقات، وضعف العائد الإعلاني للقنوات الذي لا يغطي حجم النفقات مقارنة بالرواتب المرتفعة.

ويؤكد مختصون في مجال القنوات الفضائية، فإن الأزمات المالية تعد أهم الأسباب التي تؤدي لإغلاق القنوات التلفزيونية، فقد تصبح القناة “مديونة” لصالح منتجي المسلسلات التلفزيونية، على سبيل المثال، إذ تقوم قنوات بشراء المسلسلات وتتوقف عن تسديد المستحقات، ما يدفع أصحاب القنوات إلى إعادة الهيكلة لمؤسساتهم، وتخفيض العمالة من أجل توفير السيولة اللازمة لسد العجز.

تخلي الممولين عن القناة

كما يؤكد المختصون كذلك أن تخلي ممولي القنوات عن الدعم الذي يقدم لها يعد أحد أبرز أسباب إغلاق القنوات، حيث إن هناك العديد من القنوات الفضائية التي ظهرت عقب ثورة يناير ممولة من قبل رجال أعمال عرب، وتحديدا إماراتين، لخدمة أهداف سياسية بعينها، وقد يضطر الممولون للتخلي عن دعمهم لتلك القنوات لأسباب سياسية تتعلق بهم.

راوتب التوك شو تلتهم الميزانية

ويرى الخبراء كذلك أن بعض القنوات الفضائية قد تفلس وتضطر للإغلاق بسبب الخسائر التي تتكبدها القنوات، إذ تفشل القناة في تغطية مصروفاتها بسبب الأرقام الخيالية التي يتقاضاها مقدمو البرامج ومذيعو التوك شو.

وتعمل القنوات التلفزيونية على جذب الإعلانات، وزيادة عدد المشاهدات، وقد تضطر القناة لتسريح العاملين أو إغلاقها لعدم وجود إعلانات، تستطيع من خلالها دفع أجور العاملين، وتحقيق أرباح، بخلاف الرواتب التي يتقاضاها كبار الإعلاميين، والتي تكون سببا أساسيا في تسريح العاملين، إذ يضطر صاحب القناة لتخفيض رواتب العاملين، من أجل سداد مستحقات هؤلاء الإعلاميين.

كما اضطرت بعض البرامج التلفزيونية داخل القنوات الكبيرة لإغلاق برامجها بسبب الأزمات المالية مع القنوات، وأبرز الأمثلة هو وقف برنامج “مصر الجديدة” الذي كان يقدمه الإعلامي معتز الدمرداش، على قناة “الحياة”، كما تم تأخير رواتب العاملين في قناة “دريم” 3 أشهر متعاقبة، وبعدها اضطرت المحطة للاستغناء عن عدد من العاملين بها، وتقليص عدد ساعات العمل لآخرين.

الربح أهم من المحتوى

وبحسب الخبير الاقتصادي رشاد عبده، فإن الاستثمار في مجال الإعلام في مصر مجزٍ في قطاعات معينة، إذ أن هناك قنوات تلفزيونية وصحف تحقق مكاسب طائلة من هذا المجال، مشيرا إلى أن كل مؤسسة تسعى لزيادة إيرادتها وأرباحها عن طريق زيادة حجم الإعلانات التي تمتلكها تلك القنوات.

وأشار الخبير الاقتصادي- في تصريحات سابقة لموقع (دوت مصر)- إلى أن هذه القنوات تسعى لتحقيق أكبر قدر من المشاهدات، ولا تهتم بالمحتوى الذي تقدمه، مضيفا أنها أصبحت تقدم برامج مبتذلة، وتساعد في نشر ثقافة متدنية، تسعى للمكسب الرخيص، إذ تسعى بعض القنوات لتقديم برامج للراقصات، وقضايا الجان، من أجل زيادة عدد المشاهدات والحصول على دخول بالملايين.

وأكد رشاد أن البعد الاقتصادي هو من يحكم هذه المحطات التلفزيونية، فما تهتم به هذه القنوات هي معدلات الربح، ولا تهتم بالرسالة التي توجهها للمشاهد.

إغلاق بأوامر الدولة

كما تتجه بعض القنوات للإغلاق أيضا تحت ضغط من جانب الدولة، كما حدث مع بعض القنوات التلفزيونية في أعقاب أحداث 30 يونيو 2013، حيث أجبرت السلطات المصرية بعد 3 يوليو العديد من القنوات الفضائية على الإغلاق؛ بسبب معارضتها لحكومات ما بعد الثالث من يوليو، كقناة مصر 25 وقناة الجزيرة مباشر مصر وقناة المجد.

أمن الدولة والتدخل في القنوات

وبالإضافة للأزمات المالية وضعف الإعلانات وتخلي الممولين عن القنوات، فإن هناك اتهامات كذلك لأجهزة سيادية في الدولة، كالأمن الوطني والشؤون المعنوية التابعة للقوات المسلحة، بالتدخل في عمل القنوات الفضائية وسياساتها التحريريه، وقد تتسبب تلك الأجهزة في تسريح بعض العاملين، وإنهاء عقود مذيعين وإعلامين كبار بسبب ارائهم أو مواقفهم السياسية.

ريم ماجد، ويسري فودة، وباسم يوسف، وحافظ الميرازي، أبرز من تم وقف برامجهم بعد أحداث الثالث من يوليو عبر شاشات فضائية مختلفة، سواء بقرارات من قنواتهم أو من جهات سيادية ما أكبر من إدارات تلك القنوات التي يملكها رجال أعمال لديهم استثمارات والذين قد تتعارض مصالحهم وتوجهاتهم السياسيه مع بعض أراءا هؤلاء الإعلاميين، أو مع قرارات سياسيه في الدولة.

ومن بين رجال الأعمال المؤيدين للسطة والذين اعترفو بتدخل جهات سياديه فيما يقوله بعض المذيعين والإعلامين بقناته هو “نجيب ساويرس” صاحب قناة (أون تي في) حيث اعترف في وقت سابق أن سبب انهاء تعاقد يسري فودة وريم ماجد مع القناة، هو أنهم كانوا ينتقدون السلطة بالشكل (اللي هايوديهم في داهيه) بحسب قوله.

كما اعترف ساويرس أيضا أنه انهاء تعاقده مع “المذيع رامي رضوان” بسبب وصول معلومات إليه أن تلقى مكالمة تليفونية من أحد أجهزة الدولة طالبته بـ(شتيمة) الدكتور محمد أبو الغار رئيس الحزب الديمقراطي الاجتماعي، وبالفعل نفذ التعليمات في صباح اليوم التالي، ومن وقتها رفضنا ظهوره على القناة مرة آخرى”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …