‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير عرب شركس .. 8 شبان ينتظرون الإعدام في أية لحظة
أخبار وتقارير - أبريل 1, 2015

عرب شركس .. 8 شبان ينتظرون الإعدام في أية لحظة

بعد أيام من تنفيذ حكم الإعدام الأول بحق معارض لنظام السيسي، محمود رمضان، رفضت المحكمة العسكرية العليا للطعون طلب النقض المقدم من دفاع المتهمين في القضية رقم 43 جنايات عسكرية، وأيدت الحكم الصادر على سبعة معتقلين بالإعدام شنقا والمؤبد لشخصين آخرين.

الشباب السبعة، سبق وأن قضت محكمة الجنايات العسكرية بمنطقة “الهايكتسب” بطريق السويس الصحراوي، بإعدامهم شنقنا بتاريخ 21 أكتوبر من العام الماضي.

ووجهت النيابة العسكرية للشبان تهمة تنفيذ هجوم مسلح استهدف حافلة تقل جنود الجيش في منطقة الأميرية بالقاهرة، وأسفر عن مصرع مساعد بالقوات المسلحة في 13 مارس 2014، وقتل 6 جنود في كمين للشرطة العسكرية في منطقة مسطرد في 15 مارس 2014، وقتل ضابطين أمن بمخزن عرب شركس بتاريخ 19 مارس 2014 حال ضبطهم وفق ما قررته النيابة العسكرية.

وعلى الرغم من أن إجراءات المحاكمة قد شابها أخطاء مهنية وإجرائية جسيمة كما تمت توجيه اتهامات جزافية لمتهمين ثبت بالدليل القطعي قيام قوات الأمن باعتقالهم قبل ارتكاب الجرائم المشار إليها بفترة طويلة مما يطعن في مصداقية كل التهم الموجهة للمعتقلين على ذمة القضية، فإن صدقي صبحي وزير الدفاع قام بالتصديق على الحكم رغم أن هذا الحكم قد تم إصداره في ظل خروقات جسيمة وانتهاك لحقوق المتهمين الأساسية.

المعتقلون

1-حسام حسني عبد اللطيف (35 سنة)

محاسب في الإدارة الصحية بالقنطرة غرب، متزوج ولديه ولد وبنت، يسكن في قرية الرياح بالقنطرة غرب، اعتقل أثناء ذهابه إلى عمله يوم 17/3/2014 واختفى ولم يعلم أخوه إلا يوم 2/4/2014 أن اسمه مدرج كإرهابي في قضية أنصار بيت المقدس.

2-محمد بكري محمد هارون (31 سنة)

محاسب تجارة إنجليزي ويعمل في فودافون، متزوج ولديه ولد وبنت، يوم 28/11/2013 كان يسير في حي العاشر من رمضان هو وزوجته وأولاده، حاوطتهم مجموعة من أفراد الأمن هو وزوجته، خاصة وأن زوجته مصورة أجنبية وكان معها كاميرا وباسبور أجنبي، أرسلوا محمد إلى مكان غير معلوم واحتجزوا زوجته في أمن الدولة بالزقازيق 10 أيام هي وأولادها، ثم ألقوا بها في الشارع في الزقازيق بعد أن تحفظوا على أغراضها كاملة، ولم يكن معها المال للعودة لمنزلها.

بتاريخ 24/12/2014 فوجئت أسرة محمد بوضع اسمه بعد اختطافه بشهر في تفجير مديرية أمن القاهرة، ظل معتقلا في سجن العازولي حتى 21/3/2014، وتم إدراج اسمه في تفجير مديرية أمن الدقهلية بتاريخ 24/1/2014 وتفجير كمين مسطرد وعرب شركس اللذين حدثا في شهر مارس 2014 أي بعد 4 أشهر من اعتقاله.

3-إسلام سيد أحمد إبراهيم (26 سنة)

حاصل على بكالوريوس سياحة وفنادق، اختطف هو والمعتقلون الآخرون عبد الرحمن سيد وأحمد أبو سريع وخالد فرج من مكتب سفريات يوم 16/3/2014، وتم ترحيله إلى مقر أمن الدولة ثم إلى سجن العازولي، تمت كهربته وتعذيبه كي يقر أنه ألقى القبض عليه من مخزن السلاح فى عرب شركس، لكنه لم يوقع على ذلك، من بلغت عنهم صاحبة مكتب السفريات لأنهم كانوا مسافرين تركيا.

ويقال: إن هناك أمرا من أمن الدولة بأن كل من يحاول الحصول على تأشيرة لتركيا يجب الإبلاغ عن اسمه، وذهب شقيقه بسام لمديرة مكتب السفريات وادعى أنه لا يعرف إسلام كي يعرف ماذا حدث فأخبرته أنها هي من بلغت عنهم ولكن كإجراء روتيني، ولم تكن تعلم أنه سيتم وضعهم في قضية خطيرة مثل تلك، ولكنها رفضت الشهادة في المحكمة.

4-خالد فرج (27 سنة)

خريج كلية تجارة، من ثوار التحرير، اعتقل في يناير 2014 بواسطة 6 مسلحين، ولكنه هرب من البوكس عند باب قسم أول مدينه نصر، اعتقل مرة أخرى يوم 16/3/2014 من مكتب السفريات مع المعتقلين الثلاثة الآخرين إسلام سيد وعبد الرحمن سيد وأحمد أبو سريع وحرر والده بلاغا باختطافه رقم 9157/2014 عرائض النائب العام.

اعتقل خالد في مقر أمن الدولة بـ”لاظوغلى” ثم نقل إلى سجن العازولي، وتعرض لأبشع أنواع التعذيب انتقاما من هروبه منهم في المرة الأولى، وقاموا بتهشيم ركبته الشمال وبسبب التعذيب قاموا بتركيب شريحتين و7 مسامير في فخذه اليسرى.

5-هانى مصطفى عامر (31 سنة)

خريج علوم قسم كيمياء، عمل في معمل البرج في الإسماعيلية ومستشفى الإسماعيلية العام ثم عمل في مجال البرمجة من 2011.

كان يريد البدء فى المشروع الخاص به هو وعديله أحمد سليمان، الذي قبض عليه معه وأدرج اسمه رقم 158 فى قضية أنصار بيت المقدس.

في يوم 16/12/2013 كانا في مقر الحي الثالث بالإسماعيلية لاستخراج تصريح “تندة” للمحل الخاص بهما، فوجئا بأفراد بزى مدنى دخلوا إلى مكتب مدير الحى واعتقلوهم بمن فيهم رئيس الحى الذى أفرجوا عنه بعد ذلك، هانى اعتقل فى سجن العازولى ولم يعلم أحد عنه شيئا إلا فى يوم 27/1/2014؛ حيث كان يعرض على نيابة أمن الدولة بدون حضور محام، وكان هانى قد تعرض للتعذيب الشديد، نقل هانى لسجن العقرب فى أواخر شهر مارس الماضي، وفى يوم 10/ 5/ 2014 فوجئ أهله ومحاموه بوضع اسمه في قضية عسكرية رغم أنه مخطوف قبل أن تحدث الأحداث المتهم فيها.

6-محمد علي عفيفي (33 سنة)

ليسانس حقوق، صاحب مطعم في الحلمية ومندوب مبيعات في شركه موبايلات، في يوم 19 /11/2013 هجموا على شقته في مدينة قها واعتقلوه هو وزوجته السيدة سلمى أحمد مجدي وحبسوها هي وأولادها في حجرة في نفس العمارة 15 يوما، وتعرضت هي وأبناؤها للضرب، وبعد 15 يومًا حبسا أرسلوها لرئيس مباحث قها وتحفظوا على ما لديها من مال وذهب وتركوها، وعلمت في إبريل أن زوجها في سجن العقرب وأنه ممنوع عنه الزيارات.

7-عبد الرحمن سيد رزق (19 سنة)

طالب ثانوي، اعتقل يوم 16/3/2014 مع المعتقلين الثلاثة الآخرين إسلام سيد وأحمد أبو سريع وخالد فرج من مكتب السفريات، واحتجز في مقر أمن الدولة في لاظوغلى حوالي أسبوع حتى نقل إلى سجن العقرب بعد جلسته الثانية في القضية، حيث أدرج اسمه في قضية عرب شركس العسكرية.

8-أحمد أبو سريع (28 سنة)

وأحمد أبو سريع محام، اعتقل يوم 16/3/2014 مع عبد الرحمن سيد وإسلام سيد وخالد فرج من مكتب السفريات، واحتجز في مقر أمن الدولة في لاظوغلي حوالي أسبوع حتى نقل إلى سجن العقرب بعد جلسته الثانية في القضية، حيث أدرج اسمه في قضية عرب شركس العسكرية.

أدلة البراءة

وتوضح أدلة قطعية قيام أجهزة الأمن باعتقال المتهم الثاني محمد بكري هارون بتاريخ 28/11/2013 أي قبل ارتكاب أي من الوقائع التي نظرتها المحكمة بأشهر؛ حيث اعتُقل في مدينة الزقازيق بالشرقية مع وزوجته وأبنائه واحتجزت زوجته 10 أيام في الأمن الوطني بالزقازيق، ثم أطلق سراحها واستمر اخفاؤه قسريا حتى تاريخ الإعلان عن ضبطه في مؤتمر وزير الداخلية 30 مارس 2014، وتقدمت الأسرة ومحامو الدفاع بما يفيد ذلك صراحة أمام المحكمة وأمام الجهات المعنية دون جدوى.

كما تم توثيق اعتقال المتهم الثالث هاني مصطفى أمين عامر بتاريخ 16/12/2013 حيث تم إلقاء القبض عليه مع صهره أحمد سليمان من مكتب رئيس حي ثالث بالإسماعيلية وتم اقتيادهم إلى سجن معسكر الجلاء بالجيش الثاني الميداني والشهير بالعزولي ليواجه كل منهما تهما مختلفة لوقائع حدثت بعد اعتقالهما وأجبرا على التوقيع على تلك التهم تحت وطأة التعذيب وتم تقديم أوراق رسمية تثبت ذلك ومحاضر تحقيقات النيابة العامة التي تفيد اعتقاله قبل تلك الوقائع، إلا أن المحكمة لم تنظر إليها أو تعرها اهتماما.

كما اعتقل محمد علي عفيفي بتاريخ 19/11/2013 في ظروف مشابهة، وتعرض كل من عبد الرحمن سيد رزق، خالد فرج محمد محمد علي، إسلام سيد احمد، أحمد أبو سريع محمد، حسام حسني عبد اللطيف سعد للاعتقال بتاريخ 16/3/2014 وتعرض جميعهم للتعذيب؛ للاعتراف بتهم لم يرتكبوها دون أن تحقق أي جهة في وقائع تعذيبهم وتعريضهم للاختفاء القسري، وتوجيه اتهامات لم يشاركا فيها؛ حيث تمت أثناء اعتقالها في سجن العازولي وفق ما ثبت أمام المحكمة بالدليل القطعي.

وفي شهادة أسرة المعتقل محمد بكري محمد هارون – مواليد 12 سبتمبر 1982 – مقيم بالشرقية – خريج كلية تجارة خارجية قالت فيها: “بتاريخ 28 نوفبمر 2013 تم اختطاف محمد من أحد شوارع مدينة العاشر من رمضان بالشرقية وكان معه زوجته وأبناؤه ( طفلة عمرها سنتين وطفل عمره ثلاثة أشهر)، وتم احتجاز زوجته وأبنائه لمدة عشرة أيام في مبنى أمن الدولة بالزقازيق وتم التحقيق معها وسؤالها عن محمد وعلاقاته واتصالاته وتم أخذ جواز السفر والهواتف المحمولة والمال الذي كان بحوزتها واللاب توب، وتم فصلهم عن محمد وتعذيبه تعذيبا بشعا.

وتابعت: “بعدها تم الإفراج عن أسرته ثم نُـقل محمد إلى سجن العزولي الحربي بالإسماعيلية وهناك مورس عليه شتى أنواع التعذيب والصعق بالكهرباء وتم نقله إلى المستشفى بالعزولي لتدهور حالته الصحية بشكل كبير، ولم يكن يتم عرضه على النيابة في تلك الفترة نظراً لتدهور حالته الصحية وآثار التعذيب التي كانت واضحة عليه حتى الآن.

وقالت إنه “بتاريخ 21 مارس تم نقله إلى سجن العقرب بطيارة خاصة وتم انتقال النيابة للتحقيق معه فى السجن, وتم رفض حضور أى محام معه أثناء التحقيقات، كما تم رفض زيارة أهله أو اجتماعه بهم طوال هذه الفتره بالإضافة إلى ظروف الاحتجاز السيئة وسوء المعاملة”.

أما التهم المنسوبة لمحمد فمنها تفجير مديرية أمن القاهرة الذي تم بتاريخ 24يناير 2014 أي بعد اعتقاله بشهرين تقريبا, تفجير مديرية أمن الدقهلية بتاريخ 24ديسمبر 2014 أى بعد اعتقاله بشهر تقريبا, وقضيه عسكرية وهي قضية 43 لسنة 2014 جنايات عسكرية ومتهم فيها بتفجير كمين مسطرد وكمين الأميرية وقتل جنود, وتفجير مخزن عرب شركس والذي تم بتاريخ 19 مارس 2014 أي بعد اعتقاله بحوالي أربعة أشهر وقضايا أمن دولة منها تفجيرات وقتل وسرقه، وكل هذه الجرائم قد وقعت بعد اعتقاله ويثبت ذلك عشرات التلغرافات التي تم إرسالها إلى العديد من الجهات بتاريخ اعتقاله تثبت انه كان مفقودا منذ ذلك التاريخ حتى زعمت الداخلية ضبطه بعدها بأشهر “.

وبحسب ما وثقته عدد من المنظمات الحقوقية تبين أن متهمي القضية تعرضوا أثناء المحاكمة لإهدار كامل لحقوقهم الأساسية فيما يتعلق بالمحاكمة العادلة فتمت محاكمتهم أمام محكمة استثنائية (القضاء العسكري) لم يتمكنوا خلالها من التمتع بحقهم في الدفاع عن أنفسهم، أو أن توضع الأدلة الجوهرية التي تقدموا بها محل نظر واعتبار.

أدلة ثبوتية

أدلة رسمية تفيد اعتقال المتهم هاني مصطفى أمين عامر -بتاريخ 16/12/2013 أي قبل وقوع أحداث المحاكمة بأشهر

شكوى مقدمة إلى النائب العام حول تعرضه للاختفاء القسري بسجن العزولي المصري

– تلغرافات مقدمة من أسرة المتهم تفيد تعرضه للاختفاء القسري بشهر ديسمبر 2013(1)

– تلغرافات مقدمة من أسرة المتهم تفيد تعرضه للاختفاء القسري بشهر ديسمبر 2013(2)

– محضر رسمي بالنيابة العامة كنتيجة للإبلاغ عبر التلغراف تم فتحه قبل وقوع الجرائم محل المحاكمة وقبل معرفة مصير المتهم هاني مصطفى

في السياق ذاته، تمكنت “المنظمة العربية لحقوق الإنسان” في بريطانيا من الالتقاء بجميع المعتقلين المحبوسين على ذمة القضية من خلال محامين المنظمة، والذين أكدوا أنهم قد تعرضوا للتعذيب بشكل بالغ القسوة لإجبارهم على الاعتراف بتهم لم يرتكبوها كما تعرض بعضهم للاختفاء القسري على يد قوات الأمن قبل وقوع الجرائم محل الدعوى الجنائية بأشهر.

وأكدت “المنظمة العربية لحقوق الإنسان” في بريطانيا أنها سبق وتلقت شكاوى من قبل أسر بعض المتهمين في الدعوى الجنائية قبل وقوع الجرائم محل الدعوى، تفيد تعرض ذويهم لعمليات إخفاء قسري من قبل أجهزة الأمن وتقدمت الأسر في هذه الأوقات لكافة الأجهزة المعنية في الدولة بتلغرافات ومناشدات رسمية لإجلاء مصير ذووهم دون جدوى، دون أن يتلقوا من ردا.

كما قامت بعض الأسر بتحرير محاضر رسمية في النيابة العامة بعمليات القبض غير القانونية على المتهمين دون أن يتم عرضهم على النيابة أو توجيه اتهام لهم، وتم تقديم كافة هذه المستندات الرسمية في المحكمة ضمن أوراق القضية، إلا أن المحكمة مضت غير عابئة بكل تلك الدلائل والخروقات القانونية الجسيمة لتخط حكما بدا واضحا أنه تم إعداده سلفا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …