‫الرئيسية‬ عرب وعالم أين “طارت” قبة الصخرة من المسجد الأقصى ؟!
عرب وعالم - مارس 31, 2015

أين “طارت” قبة الصخرة من المسجد الأقصى ؟!

ذكر المركز الإعلامى “كيوبرس” فى فلسطين المحتلة 1948، أن روضة إسرائيلية فى بلدة “طبعون” شمالى البلاد، تداولت نشرة وُزّعت على أطفالها بمناسبة عيد الفصح العبرى قبل أيام، تحتوى على صورة للمسجد الأقصى، وقد أزيلت منه قبة الصخرة، بعد إجراء تغييرات فى التصميم بواسطة برنامج “فوتو شوب”.

وتضمنت النشرة، ذكر الشعائر والصلوات التلمودية المتبادلة فى مثل هذه المناسبة مثل قولهم “السنة القادمة نصلى فى القدس المنية”، ووردت هذه المعلومات فى خبر على الموقع الإلكترونى لصحيفة “يديعوت أحرونوت” بعدما قام والد أحد الطالبات بوضع الصورة المذكورة على صفحة الـ”فيس بوك”، مبديا استغرابه من توزيع مثل هذه الصورة فى نشرة فى روضة تابعة للمجلس المحلي، وتقع تحت إشراف وزارة التربية والتعليم.

خريطة المؤامرة

وتعود خريطة التآمر على هدم الأقصى منذ الاحتلال الصهيونى للقدس عام 1967 وحريق المسجد الأقصى الشهير، بيد أن المؤامرات تصاعدت بشكل خطير فى تسعينات القرن الماضى والسنوات الأخيرة؛ بهدف حسم مصير القدس كليا فى حالة التفاوض على وضعها أو وضع المقدسات بها .

وفى هذا الصدد، يمكن سرد عدة تطورات تبنى خطورة ما جرى ويجرى على النحو التالى:

1- التقارير- التى تقدمها المخابرات الإسرائيلية العامة (الشاباك) للحكومة – تؤكد أن هناك مجموعات يهودية قد وضعت بالفعل مخططات عملية لتدمير المسجد الأقصى، وبعض السيناريوهات التى وضعها المتطرفون اليهود منذ التسعينات تشير إلى إمكانية التسلل إلى المسجد الأقصى وتفجيره عبر استخدام تقنيات متقدمة فى ذلك.

ويشير التقرير إلى أن عناصر المنظمات اليهودية داخل إسرائيل يجرون اتصالات مع أنصارهم داخل الولايات المتحدة للحصول على معدات تسمح بالحفر تحت جدران المسجد الأقصى؛ حيث ينوى هؤلاء الانطلاق فى عمليات الحفر من دخل عقارات فلسطينية متاخمة تماما للمسجد استطاعت المنظمات اليهودية شراءها .

2- قدّمت ثلاث جمعيات استيطانية إسرائيلية طلبا للحكومة الإسرائيلية، لتحويل المدرسة العمرية الواقعة فى الزاوية الشمالية الغربية للمسجد الأقصى المبارك – التابعة لبلدية القدس – إلى كنيس يهودى أو السماح لليهود بأداء صلاتهم فى هذه المدرسة، والمدرسة العمرية تبلغ مساحتها ثمانية دونمات، وهى إرث إسلامى ديني، وهى أيضا إرث حضارى عربى، ويقع تحتها أروقة كبيرة تمتد تحت ساحات حرم الأقصى من الداخل، وتصل إلى قبّة الصخرة المشرفة .

3- كشفت مصادر إسرائيلية النقاب عن: “أنّ الجماعات اليهودية المتطرفة التى تسعى إلى بناء (الهيكل) مكان المسجد الأقصى الشريف أكملت نهاية التسعينات إعداد فانوس من الذهب شبيه بالفانوس الذى كان يستخدم فى عهد (الهيكل الثاني)، وتمّ استخدام حوالى 42 كجم من الذهب الخالص فى صنع هذا الفانوس، ولقد كلّف صنع الفانوس حوالى خمسة ملايين شاقل، تبرّع بها رجل الأعمال اليهودى الأوكرانى “فاديم ربينوفيتش”، وذكرت صحيفة (كول هعير) الإسرائيلية أنّ معهد الهيكل الذى أنشأته حركات يهودية متطرفة فى مقدمتها أمناء جبل الهيكل، يعكف على صنع أدوات أخرى ستخصص للاستخدام فى الهيكل، الذى يجرى التخطيط لإقامته بما فى ذلك مذبح من الذهب وطاولة .

4- يعكف اليهود على دراسة نصوص التوراة لاستخراج أدق التفاصيل لكيفية أداء الطقوس الإلهية كما كانت تمارس فى مملكة إسرائيل منذ ثلاثة آلاف عام، ويعيدون صياغة أدوات العبادة، ويجمعون الأوانى النحاسية لتلقى دماء الذبائح، وكؤوس حفظ السوائل المقدسة، وأبواق النداء والزعيق للطقوس، وعلى بعد خطوات من حائط البراق – المبكى – كما يسمونه، أقيم متحف صغير لعرض أدوات العبادة على الجماهير المتلهفة، وتعرض الآن فى إسرائيل فى أماكن متفرقة العشرات من أنواع الأدوات الدينية التى سيحتاج إليها روّاد الهيكل عندما يبنى، مثل: المعدات التى تستخدم فى معالجة الرماد بعد التضحية بالقرابين، والآنية والنبيذ المقدس، ومفروشات العبادة، كلّ ذلك أصبح جاهزا للهيكل المزعوم .

5- استقبل اليهود المتدينون مولد بقرة حمراء فى أواخر التسعينات كعلامة ربّانية على اقتراب بناء الهيكل الثالث وأكد فريق من الحاخامات اليهود أن بقرة ولدت فى كيبوتز دينى قرب مدينة حيفا، وفقا لمواصفات البقرة المقدّسة فى التوراة، وحسب العهد القديم، فإن البقرة الحمراء من غير بقع ضرورية لنقاء الطقوس الشعائرية، وسيتم ذبح البقرة وحرقها وتحويل رمادها إلى سائل لاستخدامه فى احتفال دينى يعتقد اليهود المتدينون أنه يجب أن يسبق بناء الهيكل الثالث مكان المسجد الأقصى المبارك، وفى هذا الاحتفال يغسل الذين يدخلون جبل الهيكل أيديهم برماد البقرة، وقال هؤلاء اليهود إنه منذ تدمير الهيكل الثانى على يد الرومان لم تولد أى بقرة حمراء، ويتردد أن البقرة ماتت بعد أن انتظروا حتى يصبح عمرها ثلاث سنوات.

6- تم السماح لما يعرف بـ (منظمة أمناء جبل الهيكل) اليهودية المتطرفة بوضع حجر الأساس (للهيكل المزعوم) يوم 29 يوليو 2001م – وهو يصادف حسب التقويم العبرى التاسع من آب اغسطس- الذى يعتقد اليهود أنّه تاريخ هدم الهيكل الثانى سنة 70 م، وذلك بعد رفضه من عدة حكومات حتى وافقت حكومة شارون .

7- الحكومة الإسرائيلية ما زالت تمنع منذ ثلاثة أعوام – حتى اليوم – إدخال أيّة مواد إعمار وإصلاح إلى الأقصى المبارك، على الرغم من حاجته الضرورية حيث إنّ البلاط الرخامى التاريخى الذى يغطى جدران الصخرة المشرفة الداخلية بدأ يتصدع، وسقف المسجد الأقصى بات يعانى من ظاهرة تسرب مياه الأمطار إلى داخله، وتساقطها على رؤوس المصلين، وأعمدة حجارة المصلى المروانى العملاقة تتصدع .

8- قامت بعض شركات التطوير الإسرائيلية بمشاركة دائرة الآثار الإسرائيلية ببناء مدرجات ضخمة فى جنوب حرم الأقصى المبارك من الخارج، وقد أصبحت هذه المدرجات ملاصقة لبوابات الأقصى المبارك التى كانت مفتوحة قبل مئات السنوات، ثمّ تمّ إغلاقها على عهد السلطان المظفر صلاح الدين الأيوبي.

وقد اعتبر هذا العمل مقدمةً للحديث عن مدرج يعتقد اليهود أنّه يؤدى إلى الهيكل الثانى المزعوم .

9- قامت مجموعة هندسية إسرائيلية بتشييد هيكل جديد فى منطقة وادى عربة مشابها للهيكل القديم، تمّ تصميمه الهندسى فى الولايات المتحدة الأمريكية، على يد مستشارين من يهود أمريكا، وهذا التصميم تمّ وضعه الآن تحت تصرف الحكومة الإسرائيلية.. كما تمّ إعداد فريق متكامل من عمال البناء فى انتظار ساعة الصفر للبدء فى العمل، وهى بانتظـار اللحظـة المناسبة لنقله وتثبيت أركانه على أنقاض المسجد الأقصى .

10- تم تجهيز الشمعدان الخاص بالهيكل، وهو موجود بالكنيست، وكان أولمرت – رئيس بلدية القدس سابقا – قد أشار إلى إنجاز شمعدان ذهبى خالص بتمويل من المليونير اليهودى المصري(موسى فرج)، والشمعدان السباعى ليس واحدا فقط على ما يبدو، ولهذا جرت ولا تزال تجرى المساعى للعثور على القديم وإنجاز مجموعة أخرى من الشمعدانات الجديدة؛ حيث قال (باروخ بن يوسف) زعيم منظمة بناة الهيكل: “إنّ جماعته انتهت من صنع شمعدان ذهبى ضخم تم صنعه فى أمريكا، ونقل بالفعل إلى إسرائيل”.

11- عُقد مؤتمر بمدينة القدس لإعداد الحراس والكهنة الذين سيشرفون على الهيكل فور إقامته، وتهيئة الكهنة من قبيلة ليفى والتى تقول الجماعات اليهودية إنها كانت مسئولة عن رعاية شئون الهيكلين الأول والثانى قبل أكثر من ألفى سنة.

وفى المعهد المسمى (ياشيف عطيرت كوهانيم) أى (تاج الحاخامين) – يقع غرب المسجد الأقصى – يقوم رجال الدين بتدريس الشباب كيفية التضحية بالحيوان إرضاءً لله.

ويتلقى المعهد المذكور الأموال اللازمة كمعونات مستمرة من المنظمات والجمعيات المسيحية الصهيونية الأمريكية، وخاصة مؤسسة “هيكل القدس” فى واشنطن التى يترأسها (ريزنهوفر).

12- يقوم الإسرائيليون بحملة لتوزيع ملصقات، ورسومات على طلاب المدارس والجامعات الإسرائيلية لتجسيد قضية الهيكل المزعوم فى وجدانهم، ولقد قام المستوطنون اليهود بتوزيع صور الهيكل المزعوم فى تجمّع(كرنيه شمرون) شرق مدينة قلقيلية، أيضا قامت إحدى المنظمات اليهودية المتطرفة بتوزّيع ملصق، هو عبارة عن مشهد طائرات عسكرية تقوم بقصف المسجد الأقصى ثم تدميره، وقد كتب على هذا الملصق: سيأتى هذا اليوم قريبا، ويتم تسيير سيارات تدور طوال اليوم فى شوارع القدس وتبث ترانيم دينية وأشعار تذكر الإسرائيليين بإعادة بناء الهيكل مكان المسجد الأقصى.

القضية لم تعد تحتمل الانتظار، فقد تم البناء فى غفلة من المسلمين بالفعل تحت الأرض ربما ليقولوا عقب نسف الأقصى إن حفرياتهم كشفت وجود الهيكل (الذى بنوه !) وحين إذن يطالبون بحقهم فى الإبقاء على هذا الهيكل كما هو وعدم تدميره من قبل المسلمين، أو على أقل تقدير السماح ببناء مسجد جديد بجوار الهيكل أوالاكتفاء بمسجد قبة الصخرة بعد هدم الاقصى، خصوصا أن الدعاية الصهيونية تركز على صورة مسجد قبة الصخرة على أنه المسجد الأقصى، فى حين أنهما مختلفين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …