‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير سر الضوء الأخضر لهجوم إعلام السلطة على السعودية
أخبار وتقارير - مارس 31, 2015

سر الضوء الأخضر لهجوم إعلام السلطة على السعودية

على غير عادة القمم العربية، فوجئ القادة والوزراء الحاضرون لقمة شرم الشيخ الأخيرة بالرئيس المصرى عبد الفتاح السيسى يطلب منه الاستماع لخطاب وجهه لهم الرئيس الروسى فلاديمير بوتين، ينتقد فيه ضمنا عاصفة الحزم، ويدافع عن النظام السوري، فلم يستطع وزير الخارجية السعودي، سعود الفيصل، أن تمر رسالة بوتين إلى القمة مرور الكرام، وطلب التعقيب عليها، منتقدا بوتين بشدة، بما أحرج السيسى الذى سمح بهذا الخطاب، فظهر الغضب على وجه السيسي.

ولم تمر ساعات حتى شرع مذيعان مؤيدان للسيسى ممن يوصفون بأنهم “إعلاميو عباس” بعد كشف تسريبات سابقة من مكتب السيسى تلقيهم تعليمات من مدير مكتبه (عباس)، وممن سبق لهم الهجوم الشديد على السعودية والتغييرات التى وقعت عقب مجيء الملك سلمان، فى وصلات نقد للسعودية وعاصفة الحزم وضرب الحوثيين، بل والسخرية من الهيئات الدينية السعودية واتهامها بأنها جزء من مشكلة التطرف المنتشرة فى السعودية.

رسالة الفيصل، ورسائل الفضائيات المصرية، يمكن اعتبارها رسائل غضب دبلوماسية متبادلة، ولكن لا يمكن التغاضى عنها؛ لأنها كشفت ضمنا بعض أوجه الخلافات بين القاهرة والرياض منذ مجيء الملك سلمان.

إذ سارع الفيصل إلى التساؤل عن كيفية كتابة بوتين مثل هذه الرسالة، (التى يتحدث فيها عن حلول سلمية ورفضه للتدخل الخارجى فى إشارة للسعودية)، فى حين أنه هو شخصيا “جزء أساسى من مأساة الشعب السوري” متسائلا بغضب: “هل يستخف الرئيس الروسى بآرائنا، أم يتجاهل حجم الكارثة؟!”.

وقال الفيصل: إن الروس جزء أساسى من المآسى التى تمس الشعب السورى بما يمنحونه من الأسلحة للنظام السورى لمحاربة شعبه، خلافا للقانون الدولى، وخلافا للقانون الروسى الذى يمنع تصدير السلاح لمناطق النزاع”.

وساهم فى إحراج السيسي، تقديم الائتلاف الوطنى السورى لقوى الثورة والمعارضة – الذى رفض السيسى توجيه دعوة له لحضور القمة – الشكر للمملكة العربية السعودية، على الرد الذى أطلقه وزير خارجيتها سعود الفيصل، على رسالة بوتين؛ حيث قال بيان للائتلاف، إن رد الأمير سعود الفيصل على الرسالة الروسية الموجهة إلى القمة العربية “كشف تهافت الحجة والموقف لدى القيادة الروسية المصرة على الاستمرار فى دفع نظام الأسد إلى الهاوية، فى محاولة لتحصيل مكاسب سياسية على حساب دماء السوريين”.

رد إعلامى مصري

وقد لوحظ – فى مساء نفس اليوم – أن فضائية ON TV أون .تى .في، التى يملكها رجل الأعمال نجيب ساويرس، المقرب من السيسي، أطلقت العنان لاثنين من مذيعيها الناقدين فى مرات سابقة للسعودية، لتوجيه نقد حاد لرد سعود الفيصل على كلمة بوتين، ونقد الحرب السعودية على اليمن (رغم أن مصر تشارك فيها)، وكان نفس المذيعان “عيسى والحسيني”، قد وجها من قبل انتقادات للعاهل السعودى الملك سلمان قبيل توليه الحكم، ووصفه الحسينى بـ”المخرف”، ومعروف عن الإعلاميين ومالك القناة قربهم الشديد من أبو ظبي، ما أثار تساؤلات حول خلافات أخرى بين الإمارات والسعودية على خلفية حرب اليمن، تمثلت فى انخفاض حجم تمثيل الإمارات فى القمة بصورة كبيرة.

وقد أصدرت قناة ON TV بيانًا (الإثنين) رفضت فيه “ما تم تداوله ببعض مواقع التواصل الاجتماعى، حول إهانة القناة للمملكة العربية السعودية”، وقالت “إنها تنفى ما تم تداوله بشأن تجاوزها ضد المملكة، وإنها تكن كل التقدير والاحترام للسعودية شعبًا وحكومةً وملكًا، وأنها لا تسمح ولا توافق بأى تجاوزات ضد أشخاص أو دول تقدر دورهم على المستوى العربى والإقليمي”.

ورغم النفي، لم تشر القناة فى بيانها إلى ما جاء فى حلقتى الإعلاميين إبراهيم عيسى فى برنامج “25 /30” ويوسف الحسينى فى برنامج “السادة المحترمون”، واللذان وجها سبا للسعودية؛ حيث حملها الأول مسئولية الإرهاب والعنف بالمنطقة وقتل السوريين، وزعم أن الحوثيين ليسوا إرهابيين لتهاجمهم، كما شكك الثانى فى عملية عاصفة الحزم، ووصفها بأنها “زعابيب”، وغير مجدية ودافع عن الشيعة.

فقد أثار إبراهيم عيسى، ضجة كبيرة على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد انتقاده لكلمة وزير الخارجية السعودي، سعود الفيصل، ردا على رسالة الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين إلى القمة العربية، حول الملف السوري.

كما تهكم “عيسى” على دعوة البيان الختامى للقمة العربية للمؤسسات الدينية الرسمية لمواجهة الإرهاب والتطرف؛ حيث قال عيسى: “هل معنى ذلك أن المؤسسة الدينية بالسعودية وفتاوى ابن باز التى تمنع قيادة المرأة هى من ستقوم بذلك؟”.

وقال عيسى “إن الفكر الوهابى هو من يحض على الإرهاب والتطرف وحصر الصراع الفكرى فى الرافضة والنواصب”، و”غالبية الإرهابيين ومفجرى أنفسهم فى العراق وسوريا هم من السعوديين”، مشيرا إلى أن الأزهر أيضا مخترق من الفكر الوهابى ولا أمل منه.

أيضا استنكر الإعلامى إبراهيم عيسى، التهليل والفرح بضرب السعودية وقوات التحالف العربى لليمن والحوثيين، مشيرا إلى أن الحوثيين “مش إرهابيين” وجزء من الشعب اليمني.

وأضاف: “مينفعش نهلل ونفرح واحنا قاعدين نضرب فى بعض”، مستغربا أن: “السعودية ترفض الإخوان ثم تتحالف معهم فى اليمن لإسقاط الحوثيين”، لافتا إلى أن المشهد العربى مرتبك، وأن الهجمات ضد الحوثيين فى صالح إخوان اليمن.

رد سعودى

وقد اعتبر الإعلامى السعودي، جمال خاشقجي، هذا النقد نقد “رسمى مصري” باعتبار أن الإعلام المصرى هو “إعلام النظام”؛ حيث قال فى رده على عيسى عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي، “تويتر”: “تجاوزات الإعلامى المصرى إبراهيم عيسى على المملكة والأمير سعود الفيصل يستلزم تدخلا، لو كان الإعلام هناك حرا لما قلت ذلك ولكنه إعلام النظام”.

كذلك قال كساب العتيبى المعارض السعودى ودكتور العلوم السياسية، على صفحته على “تويتر”: “بعد كلمة (الفيصل) بدأ إعلام الـCC وخاصةً (أبو حمالات) إبراهيم عيسى يستهزئ إلى حد الشتم بالموقف السعودي، لا تسامُح فى وقت الحرب”.

عاصفة الحزم “زعابيب مضحكة”

أيضا سخر الإعلامى يوسف الحسيني، من “عاصفة الحزم”، التى تشنها قوات التحالف وعلى رأسها السعودية ومصر، ضد جماعات الحوثى فى اليمن، قائلا خلال برنامجه “السادة المحترمون” المُذاع على فضائية “أون تى في”: “العاصفة تحمل معنى شدة القوة، وما يحدث حتى الآن فى اليمن ليس عاصفة على الإطلاق، تخلص اليمن من المليشيات، “وده محصلش، وممكن نقول عليها زعابيب”، على حد قوله.

وكان الحسينى قد هاجم مِن قبل الملك سلمان، قبل توليه الحكم، وكذلك نجله وزير الدفاع السعودى الحالى الأمير محمد بن سلمان، وقال إن وصول الملك سلمان للحكم ليس فى صالح مصر، وقال نشطاء إن حديثه هذا يأتى بتوجيهات مِن جهات فى أبو ظبى وبالتنسيق معها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …