‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير تموين السيسي.. من الفرخة بجنيه إلى اختفاء السكر والزيت
أخبار وتقارير - مارس 31, 2015

تموين السيسي.. من الفرخة بجنيه إلى اختفاء السكر والزيت

في ظل تجاهل إعلامي شديد تتافقم أزمة نقص المواد التموينية بشكل حاد، في العديد من أنحاء الجمهورية، وخصوصًا سلعة “زيت الطعام” والذي لم يعد متوفرًا في أغلب المحافظات، الأمر الذي حول حلم المصرين من الحصول على التموين وبه فرخة بـ 75 قرشًا وكيلو لحمه بجنية كما وعد خالد حنفي وزير التموين في حكومة المشير السيسي فور توليه الوزارة، إلى كابوس متواصل منذ عدة أشهر يسعى من خلاله المواطن الحصول فقط على حصته التموينية من الزيت والسكر دون نقصان.

وتتضارب الأسباب الحقيقة وراء ارتفاع أزمة نقص المواد التموينية في المحافظات، وفي مقدمتها الزيت، حيث ترتفع مخاوف كبيرة لدى المواطنين من أن تكون أزمة نقص المواد التموينية، مصطنعه من قبل الحكومة، لتكون خطة حكومية تستهدف تقليص المواد التموينية بشكل تدريجي للوصول في نهاية المطاف إلى رفع الدعم عن المواد التموينية وإلغاؤه بشكل نهائي ، كما فعلت في وقت سابق مع الوقود، وذلك في إطار خطة الحكومة للرفع الدعم عن المواد والسلع الأساسية.

فيما تؤكد مصادر بوزارة التموين أن تأخير صرف السلع التموينية للمواطنين فى الكثير من المحافظات، جاء بسبب عجز الحكومة عن استيراد الكميات المطلوبة من زيت التموين الخام والذي تستورده الحكومة بنحو 90% من احتياجات المواطنين، وذلك جراء أزمة سيوله دولارية تعاني منها الحكومة، ويعاني منها رجال الأعمال والمستوردين المصريين، خاصة بعدما فرضت الحكومة قرار عدم إيداع أكثر من 50 ألف دولار شهريا في البنوك المصرية.

كما أكدت المصادر ذاتها أن تردي الأوضاع الإقتصادية وارتفاع أسعار الدولار وإغلاق عدد من مصانع الزيوت بعد الثالث من يوليو جراء ارتفاع أسعار الوقود والكهرباء، ساهم بشكل كبير في عجز الحكومة حاليا عن توفير احتياجات المواطنين من السلع الأساسية، ، حيث تراوحت نسبة العجز فى زيت الطعام على سبيل المثال بنحو 40% إلى 60 % في أغلب المحافظات.

“وراء الأحداث” يرصد بعض التصريحات المتضاربة الصادرة عن مسؤلين في الدولة خلال الأيام الماضية، بخصوص أزمة التموين، والتي تعكس حجم الأزمة، وتخبط الحكومة في التعامل مع الأزمة حيث نعرضها كالآتي:

وزير التموين يتجاهل الأزمة وينفيها

وفي الوقت الذي تؤكد فيه مصادر بوزارة التموين اختفاء بعض المواد التموينية من مخازن شركات الجملة التابعة للشركات القابضة للصناعات الغذائية، يصر الدكتور خالد حنفي وزير التموين على تجاهل الأزمة ونفيها بشكل تام.

حيث كرر الوزير في عدد من تصريحاته الصحفية، أن زيت الطعام وباقي السلع التموينية متوفرة بشكل طبيعي في منافذ التوزيع، وأنه قام بنفسه بزيارة نحو 50 منفذًا لصرف السلع التموينية فى 11 محافظة، وتأكد أنه لايوجد أية أزمة تموينية على الإطلاق.

وأكد وزير التموين أن رصد فقط أن بعض المنافذ عانت من نقص نتيجة عدم مراعاة الكميات الزائدة التي تصرف للزيت في فرق نقاط الخبز، وهو ما أدى إلى الارتباك في بعض المنافذ، مؤكدًا أنه تم تدارك الأمر بحسب قوله”.

مستشار بـ”التموين”: انتهاء أزمة الزيت “كلام في الهوا”

وبحسب المحاسب هشام كمال، المستشار بقطاع الرقابة والتوزيع تصريحات وزارة التموين والتجارة الداخلية، فإن الحديث عن إنهاء أزمة نقص زيت مقررات البطاقات التموينية يعد مجرد “كلام في الهوا” ولا أًصل له على أرض الواقع، وأن الأزمة لا تزال مستمرة.

وكشف كامل في تصريحات صحفية أن محطة المكس التي تستورد الزيوت بالإسكندرية على سبيل المثال، مغلقة منذ فترة، وهو ما يكشف عن توقف استيراد الزيت الخام، مشيرًا إلى أن قيادات الوزارة لا تكشف الحقائق لبيان الأسباب الحقيقية لنقص الزيت التي كانت تتعلل بأنها ترجع لأسباب تتعلق بالطقس والمناخ السيئ، وهذا الكلام تم تجاوزه بعد تحسن الأحوال الجوية.

وأضاف أن المواطنين لم يستطيعوا صرف الزيت الذي يلبي احتياجاتهم بعد إلغاء الحصة المقررة لكل فرد بالمنظومة التموينية الجديدة التي تضمنت الكثير من السلع والتي لا قيمة لها عند المواطن ولا تمثل سلعًا إستراتيجية له لأنه ما زال يبحث عن الزيت السكر والأرز في جدول المقررات التموينية.

وكيل التموين بالغربية: نقص الوارد وراء الأزمة

وفي السياق ذاته كشف سامي النحاس، وكيل وزارة التموين والتجارة الداخلية بمحافظة الغربية، أن أزمة نقص زيت الطعام من المواد التموينية في المحافظة وعدد من محافظات الجمهورية العجز يرجع إلى النقص الوارد من الشركات المنتجة، مضيفًا أنه تم اخطار الشركات الموردة بزيادة الكمية، ولا تزال الحكومة في انتظار الحل.

وتشهد محافظة الغربية، خلال الفترة الماضية والحالية، نقصًا كبيرا في زيت التموين بكافة مدن وقرى المحافظة، تزامنًا مع ارتفاع أسعار زيت الطعام التجاري بنسبة 20 %.

نقيب بقالي التموين: العجز وصل لـ40%

وبحسب تصريحات لـ”وليد الشيخ، نقيب بقالي التموين فإن تأخير صرف السلع التموينية للمواطنين في الكثير من المحافظات، جاء بسبب عدم تمكن بقالين التموين من الحصول على المقررات، من منافذ التوزيع، خاصة سلعة الزيت، حيث وصل نسبة العجز فى المنتج إلى 40% في محافظات القليوبية والغربية والشرقية والغربية والدقهلية وقنا وبني سويف وسوهاج؛ الأمر الذى يؤدى إلى حدوث مشادات بين البقالين والمواطنين، نتيجة تضررهم من عدم استلام المقررات التموينية.

وأضاف “الشيخ” أن الكميات التي استلمها بقالو التموين من منتج الزيت لم تتجاوز 60% من الكميات المقررة، مطالبًا الحكومة بضرورة التدخل لسرعة توفير المقررات للتموينية للمواطنين خلال هذه الأيام وتوفير الزيت لأصحاب البطاقات التموينية.

أزمة متكررة بعد 3 يوليو 2013

وبحسب مراقبين وخبراء اقتصاديين فإن نقص السلع التموينية أصبح أحد السمات البارزة لمرحلة ما بعد أحداث الثالث من يوليو 2013، كما أصبحت المشاجرات بين المواطنين وأصحاب المحال التجارية أحد مفردات الحياة اليومية.

وأسهمت المنظومة الجديدة في مضاعفة معاناة المواطنين وحرمانهم من الحصول على الحد الأدنى من احتياجاتهم من السلع الأساسية.

ويرجع المختصون تزايد الأزمة إلى نقص المواد التموينية وعجز الحكومة عن توفير الكميات اللازمة للمواطنين، باتت أزمة متكررة بعد أحداث الثالث من يوليو وذلك، جراء التدهور الاقتصادي الذي تشهده البلاد وارتفاع عجز الموازنة العامة، إلى جانب عدم اعطاء الحكومية الأولوية للسلع التموينية في إطار خطتها للرفع الدعم بشكل تدريجي عنها.

وتستود مصر أكثر من %90 من احتياجات المواطنين من زيوت الطعام بتكلفة إجمالية للقطاعين العام والخاص حوالي 6 مليارات دولار سنويًا، ويبلغ متوسط حجم استهلاك المصريين 1.1 مليون طن، بينما تنتج مصر زيت بذرة القطن وزيت الزيتون سنويًا بما يتراوح بين100 و130 ألف طن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …