‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير الحكومة: حد أقصي للرواتب..القضاة: “حنفييي”..الحكومة: هتنزل المرة دي!
أخبار وتقارير - مارس 29, 2015

الحكومة: حد أقصي للرواتب..القضاة: “حنفييي”..الحكومة: هتنزل المرة دي!

“لن يطبق قانون الحد الأقصى للأجور على القضاة والمستشارين”، هكذا حسمت حكومة إبراهيم محلب أمرها سريعا، عقب صدور فتوى من قسم التشريع والفتوى بمجلس الدولة تقضي بمنع تطبيق الحد الأقصى للأجور على القضاة، وهي الفتوى التي سبقتها ترتيبات ومفاوضات قادها رؤساء الهيئات القضائية، ومن بينهم المستشار حسام عبد الرحيم رئيس مجلس القضاء الأعلى، والمستشار أحمد الزند رئيس نادى قضاة مصر، والمستشار جمال ندا رئيس مجلس الدولة، والمستشار عدلي منصور رئيس المحكمة الدستورية العليا، مع الحكومة لعدم تطبيق الحد الأقصى للأجور على رجال النيابة والقضاة، وذلك بحسب مصادر قضائية تحدثت لموقع “مصر العربية”.

وأكدت المصادر ذاتها أن فتوى مجلس التشريع جاءت بعد موافقة الحكومة بشكل غير معلن على استثناء رجال القضاء والنيابة من تطبيق الحد الأقصى للأجور، وأعطت أوامر لوزارة المالية بإرسال لمجلس الدولة لتقنين القرار، وهو ما دفع المستشار جمال ندا، رئيس مجلس الدولة، لإصدار أوامر لنائبه الأول المستشار محمد قشطة، رئيس الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع، بسرعة الانتهاء من هذه الفتوى، بما يصب فى صالح القضاة ورجال النيابة، ليأتي اجتماع الحكومة، الأربعاء الماضي، ليؤكد ما صدر عن قسم الفتوى والتشريع بمجلس الدولة.

وعلى عجل، أبلغت الحكومة قرارها سرا لرؤساء الهيئات القضائية المختلفة، حتى تهدأ سريرة القضاة، الذين لوحوا بشكل غير مباشر باندلاع ثورة غضب قضائية حال المساس برواتبهم وأجورهم وندبهم للهيئات القضائية المختلفة، وهو الأمر الذي يصفه بعض المراقبين بـ “إمبراطورية القضاة في مصر” الممنوعة من الاقتراب والتصوير.

مرسي أول من دخل عش الدبابير

وبحسب مصادر قضائية مطلعة، فإنه يوجد “خطان أحمران” يحذر دائما القضاة من الاقتراب منهم أو المساس بهم، هما “رواتب القضاة، وندبهم للوزارات والهيئات الحكومية”، وعليه فإن أي حكومة تقترب من هذين الخطين- سواء بالمناداة بتطبيق الحد الأقصى للأجور على القضاة، أو إلغاء الندب في الوزارات المختلفة- فإن ذلك يكون بمثابة المسمار الأخير فى نعش تلك الحكومة.

وأوضحت المصادر أن أول من دخل عش الدباير بالنسبة للقضاة هو “الرئيس محمد مرسي” ورئيس حكومته هشام قنديل، حيث كان مبارك وحكوماته المتعاقبة يصمون آذانهم عن رواتب القضاة وانتدابهم، وعلى نفس الخطى سار المجلس العسكري من بعده، إلا أن حكومة هشام قنديل كانت أول من تقترب من تلك الإمبراطورية، ما تسبب فى أزمة طاحنة سرية ومعلنة بينها وبين القضاة آنذاك، انتهت بالطبع بفوز القضاة.

المصادر ذاتها أكدت أيضا أن أحد الخلافات الأساسية كذلك التي كانت بين الهيئات القضائية المختلفة وبين لجنة المائة (اللجنة التأسيسية لدستور 2012)، اندلعت بمجرد طرح قضية إلغاء الندب على مائدة الحوار عند صياغة المواد الخاصة بالقضاة فى باب السلطة القضائية فى الدستور، وهو ما جعل وقتها الهيئات القضائية المختلفة تعقد اجتماعات طارئة لجمعياتها العمومية، وثارت ثورة القضاة على تلك الجمعية، وتم تصدير المستشار أحمد الزند، رئيس نادي القضاة، على رأس معركة تلك الجمعية والقضاة.

حكومة محلب رضخت سريعا

وتؤكد المصادر أنه ومنذ ذلك الحين أدركت كل حكومات ما بعد الثالث من يوليو 2013، أن رواتب القضاة والندب للوزرات المختلفة أصبحا شيئًا لا يجوز الاقتراب منه، بل إن بعض المستشارين والقضاة باتوا يعتبرون “الندب” جزءا أساسيا من دخولهم الشهرية التى تتجاوز عشرات الآلاف من الجنيهات.

ولهذه الحيثيات، سرعان ما رضخت حكومة السيسي التي يترأسها إبراهيم محلب لمطالب القضاة، حيث قطعت الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بمجلس الدولة برئاسة المستشار محمد قشطة، النائب الأول لرئيس المجلس، في اجتماعها الطارئ، الأربعاء 18 مارس الجاري، الطريق على حكومة محلب في التفكير في إخضاع القضاة للحد الأقصى للأجور، حيث أصدرت الجمعية العمومية لقسم التشريع بمجلس الدولة فتوى بعدم خضوع أعضاء السلطة القضائية والنيابة العامة لتطبيق القانون 63 لسنة 2014 بشأن الحد الأقصى لأجور العاملين بالدولة”.

واستندت الجمعية العمومية في حيثيات فتواها بعدم خضوع القضاة لقانون الحد الأقصى للأجور، باعتبار أن أعضاء السلطة القضائية ليسوا تابعين للجهاز الإدارى للدولة، وبالتالي فهم ليسوا موظفين عموميين، ولا يخضعون لقانون العاملين المدنيين بالدولة، مؤكدة أن القضاة وأعضاء النيابة العامة لهم كادر مالي خاص بهم.

القضاة إيد واحدة رغم الخلافات

بالرغم من وجود خلافات داخلية طاحنة بين الهيئات القضائية التابعة لوزارة العدل والمستقلة، سواء فيما يخص التعدى على الاختصاصات أو المميزات أو الحوافز والأجور، إلا أن كافة رؤساء الهيئات القضائية يتفقون على أن هناك خطوطًا حمراء تجمع القضاة بمختلف تصنيفاتهم ولا يجوز الاقتراب منها، وعلى رأسها الرواتب وندبهم بالوزارات والهيئات الحكومية.

القضاة.. الأعلى دخلا في مصر

وتعد رواتب القضاة من أعلى شرائح الرواتب بين الجهات الحكومية؛ حيث يبلغ راتب وكيل النيابة خمسة آلاف جنيه كراتب أساسى، بخلاف البدلات والمكافآت والانتدابات، وذلك فى بداية عمله، بينما يبدأ راتب القاضى من 18 ألف جنيه كراتب أساسى، نظير أسبوع واحد يعمله خلال الشهر، إضافة إلى البدلات والمكافآت والانتدابات، هذا بخلاف مزايا العلاج المجانى فى أفضل المستشفيات ومزايا النوادى و”التصييف”.

وبحسب مصادر قضائية، فهذه هي رواتب مجلس الدولة مع القضاء العادي، أما بالنسبة للمحكمة الدستورية العليا فإن رواتبها لا تصل للحد الأقصى، مرجحة أن رواتبها تفوق الحد الأقصى، لافتة إلى أن وزارة المالية هي الجهة الوحيدة التي يمكن أن تطلعنا عن الرواتب الحقيقية عن كل جهة أو هيئة قضائية من جدول رواتب القضاة، مؤكدة أن دخل القضاة من الانتدابات يفوق الخيال، أما بالنسبة لرواتبهم لا تصل إلى الحد الأقصى، بحسب قول المصادر.

وكانت حكومة حازم الببلاوي قد أصدرت قرارًا، في نوفمبر 2013، بتحديد الحد الأقصى للأجور بـ35 مثل الحد الأدنى، بحيث لا يتجاوز 42 ألف جنيه، وفي الوقت نفسه حددت استثناءات كثيرة لهذا القرار، ما أفرغه من مضمونه، حيث لم يشمل القرار جهات مثل البنوك العامة ومؤسسات القضاء والشرطة والجيش وشركات البترول، الأمر الذي جعل متخصصين يتشككون في جدوى القرار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …