‫الرئيسية‬ عرب وعالم عزل غزة عن العالم ينذر بتجدد المواجهات بين المقاومة والاحتلال
عرب وعالم - نوفمبر 2, 2014

عزل غزة عن العالم ينذر بتجدد المواجهات بين المقاومة والاحتلال

أغلقت سلطات الاحتلال الإسرائيلي اليوم الأحد معبري غزة الوحيدين مع الأراضي المحتلة “كرم أبو سالم” وبيت حانون (إيريز) إلى أجل غير مسمى، في الوقت الذي تغلق فيه مصر معبر رفح الحدودي مع القطاع، ليتم عزل غزة عن العالم الخارجي، الأمر الذي اعتبرته المقاومة الفلسطينية تصعيدا خطيرا ومخالفة لاتفاق التهدئة الذي عقد برعاية مصرية.

وقال منير الغلبان، مدير الجانب الفلسطيني من معبر كرم أبو سالم (المنفذ التجاري الوحيد لقطاع غزة) إنّ السلطات “الإسرائيلية” أبلغت الجانب الفلسطيني بإغلاق المعبر الأحد،  دون ذكر أي أسباب.

وأضاف الغلبان في تصريحات صحفية إن سلطات الاحتلال أبلغتهم بإغلاق المعبر دون أن تحدد مدة إغلاقه، محذرا من تأثير إغلاق المعبر، على إمداد قطاع غزة بالمواد والمستلزمات الغذائية.

كماأن الاحتلال أعلن إغلاق معبر بيت حانون “إيريز” شمالي قطاع غزة، الخاص بتنقل الأفراد من غزة إلى الضفة -وفق تأكيد الغلبان- باستثناء الحالات الإنسانية الطارئة.

ويربط قطاع غزة بـ”إسرائيل” في الوقت الحالي، معبران، الأول هو معبر بيت حانون شمالي قطاع غزة، الخاص بتنقل الأفراد من غزة إلى الضفة، ومعبر كرم أبو سالم، أقصى جنوب قطاع غزة وهو المعبر التجاري الوحيد الذي أبقت عليه “إسرائيل” بعد إغلاقها لأربعة معابر تجارية، في عام 2007، عقب سيطرة حركة حماس على القطاع.

وكانت السلطات المصرية أغلقت معبر رفح البري يوم السبت (25-10)، عقب وقوع الهجوم على الجيش المصري في سيناء والذي أسفر عن مقتل العشرات منهم، فضلا عن قيام الجيش المصري بإنشاء منطقة عازلة على الحدود مع القطاع وهدم كافة الأنفاق التي كانت البديل لسكان القطاع لإدخال الغذاء والدواء.

من جانبها، حذرت حركة المقاومة الإسلامية “حماس” أنها لن تقبل إبقاء المعابر مغلقة بهذه الطريقة ويبقى الشعب الفلسطيني في قطاع غزة يعاني.

وقال فوزي برهوم المتحدث باسم الحركة في تصريح له: “إن إغلاق الاحتلال الإسرائيلي لمعابر قطاع غزة ، تصعيد خطير ومفاقمة لمعاناة أهلنا في القطاع ومخالف تماما لإتفاق التهدئة الأخير الذي رعته مصر بين المقاومة الفلسطينية والاحتلال، والذي بموجبة كان يجب أن تفتح المعابر ويفك الحصار ويعاد الإعمار وهذا لم يحصل حتى الآن.”

وطالب بفتح المعابر فورا وفك الحصار وإعادة الإعمار وإنهاء معاناة غزة المتفاقمة، قائلاً: “لأن بقاء الوضع على ما هو عليه وسلوك الاحتلال بهذه الطريقة لن يكون مقبولا على حماس ولا على المقاومة الفلسطينية والتي ستبقى دائما خط الدفاع الاول في الدفاع عن غزة وعن فلسطين وعن حقوق شعبنا”.

وأبرمت المقاومة الفلسطينية مع الكيان الصهيوني  في السادس والعشرين من آب (أغسطس) الماضي اتفاق تهدئة برعاية مصرية بعد الحرب الضروس التي تعرض لها قطاع غزة واستمرت 51 يوما والتي أسفرت عن استشهاد 2162 فلسطينيًا وإصابة 11 آلف آخرين، وتدمير 60 ألف منزلًا، وارتكاب مجازر مروعة.

وينص اتفاق التهدئة على فتح الاحتلال المعابر لإدخال مواد البناء لإعادة الاعمار، والبضائع والسماح للصيادين والمزارعين في المناطق الحدودية بالصيد والفلاحة ضمن مساحة متفق عليها تزيد تدريجا، وعقد مفاوضات غير مباشرة لبحث موضع إنشاء المطار والميناء والأسرى.

وبهذا الصدد استنكر النائب جمال الخضري رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار قرار إسرائيل إغلاق معبري كرم أبو سالم وبيت حانون المخصصان للبضائع وللأفراد ويعملان بشكل جزئي منذ فرض الحصار الإسرائيلي قبل سبعة أعوام وتقرر إسرائيل مواعيد فتح وإغلاق المعابر وكميات وأنواع السلع المسموح لها بالمرور والأفراد الذين تسمح بمرورهم وتغلق المعابر بحجج أمنية بين الحين والآخر.

وقال الخضري في تصريح له: “إن إغلاق المعابر يعتبر عقوبة جماعية فهو يقيد حركة المواطنين الفلسطينيين وكذلك حركة مرور البضائع خلافاً للقانون الدولي الذي يلزم إسرائيل كقوة احتلال تسهيل حركة المواطنين والمعابر دون إعاقة لأن هذه المعابر هي إنسانية وإغلاقها يعني منع دخول كل المستلزمات الغذائية والأدوية والمساعدات الإنسانية في مخالفة واضحة للقانون الدولي”.

وأضاف: “إن هذا الإغلاق يستهدف مليون وثمانمائة ألف مواطن هم كل أهلنا في القطاع ويعتبر تشديد للحصار واستهداف واضح لصمود شعبنا في وجه الحصار والعدوان ويضاعف معاناة شعبنا المحاصر في غزة والذي يعاني معاناة شديدة جراء الحصار والذي كان يأمل أن تنطلق عملية الاعمار خلال الأيام القادمة وتشهد إنهاء للحصار والمعاناة”.

وأشار رئيس اللجنة الشعبية أن هذا القرار الإسرائيلي الخطير بتشديد الحصار وإغلاق المعابر يأتي في سلسلة خطوات خطيرة استهدفت المسجد الأقصى المبارك بالإغلاق والضفة الغربية والقدس بتوسيع الاستيطان فإسرائيل تستهدف الكل الفلسطيني في خطوات تصعيدية متتالية لتنال من عزيمة شعبنا الذي يصمد ويثبت ويصر على نيل حقوقه كاملة.

وناشد الخضري الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي بالضغط على إسرائيل من اجل فتح المعابر وعدم إغلاقها وتوسيع العمل فيها والسماح بدخول مواد الاعمار دون تحديد للكميات لتلبي حاجة المهجرين والمتضررين جراء العدوان الإسرائيلي .

صحيفة يدعوت احرونوت الإسرائيلية من جانبها، استشعرت خطر التضييق على سكان القطاع وإمكانية عودة المواجهة من جديد حيث قالت في تقرير لها اليوم:” إن الأوضاع على حدود غزة قابلة للتصعيد بشكل كبير وذلك على ضوء إغلاق مصر لمعبر رفح منذ 10 أيام بالإضافة لإغلاق إسرائيل لمعابرها ابتداء من اليوم الأحد.

وأضافت: “أن إغلاق المعابر جاء رداً على إطلاق صاروخ أول أمس من القطاع ولا يُعلم حتى الآن من يقف خلف هذه العملية.

في حين رأت الصحيفة أن “حماس” تُحشر ثانية في الزاوية ما يعتبر وصفة لتصعيد الأمور أكثر على الجبهة الجنوبية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …