‫الرئيسية‬ عرب وعالم “تليجراف”: لندن تؤجل تبرئة الإخوان خوفًا من إغضاب السعودية
عرب وعالم - نوفمبر 2, 2014

“تليجراف”: لندن تؤجل تبرئة الإخوان خوفًا من إغضاب السعودية

انتقد مقال بصحيفة “تليجراف” البريطانية السياسة الخارجية للمملكة المتحدة وخضوعها لرغبة السعودية بشأن جماعة الإخوان المسلمين وعدم إعلان بريطانيا إلى اليوم نتائج التقرير الذي صدر في يوليو الماضي حول نشاط جماعة الإخوان المسلمين والذي ينفي وجود أي صلة لها وبالأعمال الإرهابية وذلك خوفا من إغضاب السعودية وعلى مصالحها الاقتصادية مع حليفها الخليجي الغني حيث حظرت الرياض الجماعة على أرضها وتطالب لندن بإعلان الإخوان جماعة إرهابية أيضا.

وأشار المقال المنشور في 30 أكتوبر على الموقع الإلكتروني للصحيفة بعنوان ” Must we dance to Saudi tune over Muslim Brotherhood?” -هل ينبغي علينا الرقص على نغمة السعودية بشأن الإخوان المسلمين؟- إلى الزيارة الرسمية التي قام بها ولي العهد البريطاني الأمير تشارلز في شباط/ فبراير العام الحالي مضيفا أن السعوديين عبروا له عن دهشتهم الذي سماح الحكومة البريطانية لجماعة الإخوان المسلمين بممارسة نشاطاتها في بريطانيا، رغم أنها ممنوعة في السعودية.

وأضاف المقال أن الأمير تشارلز نقل مظاهر قلق السعوديين إلى رئيس الوزراء ومسؤولي وزارة الخارجية البريطانية، مشيرة إلى إعلان بريطانيا عقب ذلك عن تعيين سفير بريطانيا في السعودية “جون جينكنز”؛ للقيام بتحقيق حول صلة الإخوان المسلمين بالإرهاب”.

وقال كاتب المقال “بيتر أوربون” كبير المعلقين بالتليجراف أن توقيت هذا الإعلان جاء معبرا في حد ذاته، “حيث تم تعيين “جينكنز” بعد أسابيع من تصنيف السعوديين أنفسهم لجماعة الإخوان جماعة إرهابية. “وكانت مصر، التي قاد فيها السيسي انقلابا عسكريا ضد رئيس منتخب ديمقراطيا، قد اتخذت نفس الخطوة من قبل، وعليه فالتحقيق البريطاني أضفى نوعا من الشرعية على تأكيدات السعودية بأن الإخوان المسلمين يستخدمون العنف لتحقيق أغراضهم السياسية” على حد وصف المقال.
وأشار المقال إلى قيام “جون جينكنز” بدراسة متعمقة وشاملة، فقد قام بعدة زيارات لدول الخليج وشمال إفريقيا، بحثا عن الحقيقة. وبالنسبة للسعوديين فقد تعمق السفير بشكل زائد عن الحاجة”. وفي نهاية تموز/ يوليو أنهى السفير التقرير، وأكد، كما تقول مصادر داخل الحكومة البريطانية، “أنه لم يعثر على أي دليل يمكن أن يشكل أرضية لتصنيف الإخوان منظمة إرهابية”.

وقال المقال “كان يجب نشر نتائج هذا التقرير وقت الانتهاء منه في يوليو الماضي ولم يكن هذا مصير تقرير جينكنز الذي فشل في التوصل للنتيجة التي يريدها رئيس الوزراء، والأمير تشارلز والحلفاء مثيرو الصخب في الشرق الأوسط. فقد عبروا عن أملهم بأن يكون التقرير تصديقا لتأكيدات السعوديين وصحة تقييماتهم حول الإخوان المسلمين” بحسب “بيتر أوربون”.

وتابع الكاتب قوله “تبرئة جون جينكنز للإخوان كانت إهانة خطيرة لمصالح الأقوياء، وأدت إلى معركة طويلة وشرسة داخل الحكومة البريطانية، بدأت في الصيف واستمرت أثناء الخريف ولا يبدو أنها ستتنتهي”.

وقال “أوربون” أن “نشر تقرير جينكنز كما كتب في الأصل سيؤدي لإغضاب حلفاء “رئيس الوزراء البريطاني السعوديين، وليس فقط هؤلاء. فالإمارات العربية تقوم بالتهييج منذ فترة لقذف الإخوان المسلمين من النافذة. ولدى ولي العهد الإماراتي الشيخ محمد زايد الرقم الشخصي لرئيس الوزراء البريطاني، ولن يتردد لو لحظة للتعبير عن قلق الإمارات من عدم اتخاذ بريطانيا موقفا متشددا من الإخوان”.
وأشار الكاتب إلى دور رئيس الوزراء البريطاني السابق “توني بلير” في ما وصفه بـ بالتهييج ضد الإخوان نيابة عن الإمارات العربية المتحدة،” مضيفا أن “اللوبي البريطاني- العربي “على أتم الاستعداد مؤكدا وجود هذا اللوبي في قلب الحكومة البريطانية وهو ممثل وبقوة في داخل المؤسسة العسكرية البريطانية ومؤسسة الاستخبارات، وصلته مع مؤسسات الدفاع وصناعة النفط تظل قوية. وعلاقته مع المؤسسة الملكية الحاكمة عميقة”.

وأشار أوربون إلى نشأة جماعة الإخوان المسلمين عام 1928 بعد انهيار الدولة العثمانية، معتبرا أنها “منظمة روحية”، تحاول مساعدة الناس على تطبيق مبادئ وقيم الإسلام في حياتهم اليومية. ويمكن مقارنتها بالديمقراطيين المسيحيين في ألمانيا مضيفا “أنه وبلا شك فمثلها مثل الحركات المعادية للاستعمار، انخرطت في أعمال عنف في أيامها الأولى، ولكن المنطمة تؤكد اليوم وبمصداقية أنها أدارت ظهرها لعنف العقود الماضية، وهي تحاول الوصول للسلطة عبر الوسائل الديمقراطية، في تناقض حاد مع النموذج الاستبدادي بدول الخليج. واليوم يحاول الإخوان المسلمون في قلب كل الدول تقريبا مصالحة الإسلام بالديمقراطية” على حد تعبير المقال.

ويرى الكاتب أنه لهذا السبب السعودية والإمارات العربية المتحدة الإخوان المسلمين، فالإسلام الديمقراطي لا يمكن أن يتصالح مع النموذج الأتوقراطي السعودي. ففي السنوات الخمس الأخيرة سعى الملك عبدالله -ملك السعودية إلى المساعدة في إسقاط الإخوان في مصر ومناطق أخرى بدول الربيع العربي.

وخلص الكاتب إلى أن واحدا من أهم ملامح السياسية البريطانية الخارجية الحديثة هي تحالفها مع التطرف الإسلامي السني على حد وصفه لأسباب تتعلق “بالمال والتجار والنفط، وفي عدد من الحالات الجشع. فالمؤسسة البريطانية الحاكمة مكبلة بعلاقتها مع السعودية. ولهذا السبب تحاول الجرذان قضم تقرير جون جينكنز”.

المصدر:
http://www.telegraph.co.uk/news/worldnews/middleeast/saudiarabia/11196192/Must-we-dance-to-Saudi-tune-over-Muslim-Brotherhood.html

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …