‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير قتلة “محامي المطرية” في الطريق للبراءة.. كالعادة
أخبار وتقارير - مارس 28, 2015

قتلة “محامي المطرية” في الطريق للبراءة.. كالعادة

أصدرت محكمة جنايات شمال القاهرة قرارًا، السبت، بإخلاء سبيل ضابطين بقطاع الأمن الوطنى بكفالة 10 آلاف جنيه لكل منهما، على ذمة قضية قتل محام بقسم شرطة المطرية.

وتعود القضية إلى شهر فبراير الماضي، وذلك بعد وفاة المحامي كريم حمدي، إثر تعذيبه على يد ضباط قسم شرطة المطرية، حيث كشف تقرير الطب الشرعى الذى تسلمته نيابة حوادث شرق القاهرة الكلية، أن حمدي لقى مصرعه إثر إصابته بكسر فى ضلوع القفص الصدرى ونزيف فى المخ نتيجة التعرض للضرب واصطدامه بجسم صلب.

كما أظهر التقرير إصابة المجنى عليها بكدمات بجميع أنحاء الجسم وخاصة بالرأس والبطن وآثار تعذيب، مما يؤكد تعرضه للضرب.

ولم يكن إخلاء سبيل هؤلاء الضباط هو الأول من نوعه، فهذا القرار يأتي ضمن مسلسل البراءة للجميع الذي تشهده مصر منذ ثورة يناير 2011، وزادت وتيرتها بعد الانقلاب العسكري في 3 يوليو 2013، حيث عمل القضاء المصري على تبرئة جميع ضباط الشرطة المتهمين بقتل مواطنين خارج القانون.

وتأتي براءة وزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي، والذي اندلعت شرارة الثورة بسبب جرائم وزارته، أهم حلقة من هذا المسلسل، حيث قضت محكمة جنايات شمال القاهرة حضوريا ببراءة الرئيس المخلوع حسني مبارك والعادلي ومعاونيه، في شهر نوفمبر الماضي، من تهمة قتل المتظاهرين خلال أحداث ثورة يناير.

ونال العادلي حريته، منتصف الشهر الجاري، بعد تبرئته من بقية القضايا المتهم فيها، والتي كان آخرها قضية الكسب غير المشروع، وذلك بعد أن قضى في السجن 4 سنوات، كان يُعامل خلالها معاملة الوزراء داخل محبسه، فكان الضباط يقابلونه خلال المحاكمات بـ”تعظيم سلام” والتحية.

ومن أبرز القضايا التي صدر فيها حكم ببراءة الضباط، قضية سيارة الترحيلات، والتي راح ضحيتها 37 معتقلا ماتوا خنقًا في سيارة الترحيلات أمام سجن أبو زعبل، يوم 15 أغسطس 2014، حيث قضت محكمة جنح مستأنف الخانكة، في شهر يونيو الماضي، بإلغاء الحكم الصادر ضد عمرو فاروق، نائب مأمور قسم مصر الجديدة، المتهم الأول فى قضية سيارة ترحيلات أبو زعبل بالسجن 10 سنوات، وكذلك ضباط القسم الثلاثة على حكم حبسهم سنة مع إيقاف التنفيذ، وتبرئتهم من قتل المعتقلين.

أما شهداء يناير، الذين بلغ عددهم وفقا لويكي ثورة 1022 شهيدا، فقد أغلق القضاء المصري الباب فيها نهائيًا بعد براءة جميع الضباط المتهمين في قتل المتظاهرين، فلم تدينهم سوى قضيتين فقط في قضيتين من بين 36 قضية، حيث استندت المحاكم التي نظرت هذه الدعاوى إلى أن قتل الضباط للمتظاهرين جاء دفاعًا عن النفس.

واكتمل مهرجان البراءة بالحكم في قضية قتل ثوار الإسكندرية، في شهر فبراير الماضي، والتي كانت آخر قضايا قتل الثوار، حيث أصدرت محكمة جنايات الإسكندرية حكمها ببراءة 6 من قيادات وأفراد الشرطة من اتهامهم بقتل 83 شهيدا خلال أحداث جمعة الغضب بالإسكندرية، فضلا عن إصابة المئات من المتظاهرين.

وفي فبراير 2014، انضم محمد إبراهيم عبد المنعم، الشهير بـ”محمد السنى”، أمين الشرطة المتهم بقتل ثوار 25 يناير بالزاوية الحمراء يوم جمعة الغضب أمام قسم الشرطة، إلى مسلسل البراءة، وذلك بعدما قضت محكمة جنايات القاهرة ببراءته.

وكانت أولى صكوك براءة المتهمين بقتل الثوار قد أصدرتها محكمة جنايات القاهرة، والتى قضت ببراءة 5 ضباط من قسم شرطة السيدة زينب مما هو منسوب إليهم من اتهامات تتعلق بقتل المتظاهرين أمام قسم شرطة السيدة زينب أثناء أحداث ثورة 25 يناير.

كما قضت محكمة جنايات السويس بالإفراج عن إبراهيم فرج، المتهم بقتل 18 من شهداء السويس، والتي شهدت أعنف وأول موجات العنف ضد المتظاهرين خلال أحداث ثورة 25 يناير.

وأرجع الحقوقي محمد زارع، رئيس المنظمة العربية للإصلاح الجنائي، الإفلات من العقاب في جرائم قتل الثوار إلى عدم وجود إرادة سياسية على مدار السنوات الثلاث الماضية لتحقيق العدالة، وبطء الإجراءات القانونية التى اتخذتها الدولة للتحقيق في قضايا قتل الثوار، والعبث بالمستندات والأدلة والتسجيلات الخاصة بوزارة الداخلية والمستندات الخاصة بالتسليح والمأموريات.

وأضاف زارع، في تصريحات صحفية: “أوراق الإدانة عند الداخلية اللي مطلعتش الورق حتى لا تدين عناصرها، وبالتالي مفيش أوراق ومفيش قاضي هيحكم من غير أوراق”.

وأوضح أن الدولة بالسماح بإفلات الضباط المتهمين بقتل الثوار من العقاب، توجه ضباطها للقتل المباشر، وأن كل نظام سياسي أمسك بالسلطة في مصر خلال السنوات الثلاث الماضية، أعطى صلاحيات واسعة للجهاز الأمنى لحماية وجوده ومصالحه، وتحولت الشرطة لأداة للسيطرة والحفاظ على السلطة ولو عن طريق القتل، وكل قضايا قتل الثوار والمتظاهرين خلال السنوات الثلاث الماضية شهدت إفلاتا من العقاب، وحماية من مؤسسات الدولة للقتلة.

وأكد الحقوقي أن أدلة قتل المتظاهرين فى حوزة المؤسسات، وتلك المؤسسات تحمى رجالها وتتستر عليهم، ولن تبرز أى أدلة على جرائمهم، مطالبا باستمرار البحث عن أدلة جديدة في قضايا قتل الثوار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …