‫الرئيسية‬ عرب وعالم القمة العربية.. توحد لمكافحة التطرف وتجاهل لإرهاب الحكام
عرب وعالم - مارس 28, 2015

القمة العربية.. توحد لمكافحة التطرف وتجاهل لإرهاب الحكام

أثارت عبارات “مكافحة الإرهاب.. ومواجهة التطرف” التي كررها الحكام والقادة العرب- خلال كلماتهم اليوم في الجلسة الافتتاحية بالقمة العربية الـ26 بشرم الشيخ، موجة من الجدل والتساؤلات على صفحات ومواقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك وتويتر”، حيث أبدى نشطاء ومغردون استغرابهم من اتفاق الحكام العرب على مكافحة الإرهاب، دون أن يتعرضوا لمفهوم ومعنى الإرهاب، ولا حتى أسباب انتشاره في العالم العربي، فضلا عن تجاهل لإرهاب بعض الحكام للعديد من شعوبهم.

وعبر صفحات ومواقع التواصل الاجتماعي، طرح نشطاء ومغردون عشرات الأسئلة، مؤكدين أنهم كانوا يتمنون من جكام العرب أن يجيبوا عليها خلال كلماتهم المعسولة اليوم، بحسب وصفهم، معتبرين أن أغلب الكلمات تشابهت في المحتوى والمضمون وإن إختلف قائلوها.

وبحسب مراقبين، فإنه باستثناء الأمير القطري تميم بن حمد، لم يتطرق أي من الحكام العرب إلى توضيح معنى كلمة الإرهاب، وتحديد توصيفه، والطرق الأمثل لمواجتهه، وضرورة التفريق بين الإرهاب ونضال الشعوب في تحرير نفسها وتقرير مصيرها.

ورغم تشابه كلمات الحكام العرب عن الإرهاب، تميزت كلمة أمير قطر- تميم بن حمد- عن باقي الحكام العرب، في تحديده بعض أسباب انتشار الإرهاب، داعيا في الوقت ذاته إلى عدم الخلط بين الإرهاب وبين مساعي الشعوب لتحرير أنفسها ونضالها من أجل تقرير مصيرها”.

وأوضح أمير قطر- في كلمته اليوم بالقمة العربية- أن أحد أسباب الإرهاب هو “اليأس من إمكانية التغيير السلمي في ظل سيطرة الدولة الأمنية”، ودعا إلى “التفريق بين الإرهاب وحق الشعوب في النضال لتقرير مصيرها”.

وشدد على رفض بلاده للإرهاب، مضيفا: “مهما كانت أسبابه (يعني الإرهاب) فلا يجوز تبريره، وندينه بكافة أشكاله وصوره، ويجب اجتثاثه من جحوره”.

من الإرهابي يا حكامنا؟!

ومن بين الأسئلة التي طرحها الناشطون والمغردون وأعلنوا تمنيهم أن يجدوا إجابة لها لدى الحكام العرب، هي “أولا: ما هو معنى الإرهاب في نظر الحكام العرب؟ وما هي أسباب انتشاره في عالمنا العربي دون غيره؟!، ولماذا لا يدفع ضريبة انتشار الإرهاب سوى الشعوب وحدهم، دون أن يطال هذا الإرهاب من قريب أو بعيد القاده والحكام؟!، ولماذا يسمى قتل بعض الحكام لشعوبهم أنه دفاع عن الأمن القومي وليس إرهابا؟ وهل الحلول الأمنية والتي يسير عليها الحكام العرب على مدار عشرات السنين نجحت في القضاء عليه؟ أم زادته قوة وتعاطفا وشعبية لدى قطاعات واسعة من الشباب العربي؟.

كما أعرب النشطاء والمراقبون عن استغرابهم من تجاهل القمة العربية للقمع والتنكيل الذي تشهده شعوب بعض البلدان العربية، كتجاهلهم لما يحدث في مصر وسوريا، والقمع والتنكيل للمعارضة في الكويت والسعودية، والاعتقالات والتعذيب في الإمارات، وغيرها من الجرائم التي ترتكب بحق الشعوب تحت ذريعة مكافحة الإرهاب، وذلك بحسب وصفهم.

أسباب انتشار الإرهاب

وبالرغم من أن تقارير حقوقية لمنظمات دولية عدة أكدت في أوقات أن ممارسات بعض الحكام العرب من قمع أمني، وتعذيب، وتضييق على الحريات، ومحاربة التدين، وتجميد وتعطيل الحياة السياسية، ومحاربة الثورات العربية السلمية، وترك القواعد الشبابية فريسة للبطالة والجهل والفقر، وغيرها من الأسباب جميعها تعد عوامل رئيسية لانتشار الإرهاب في العالم العربي، إلا أن أحدا من الـ13 حاكما عربيا من الذين تحدثوا في اليوم الأول للقمة العربية تطرق من من قريب أو بعيد لتلك الأسباب، واكتفى كل الحكام بالحديث فقط عن الإرهاب وضرورة مكافحته والتصدي له ومواجهة التطرف دون أن يقدموا جديدا عما يعرضوه كل عام.

جانب من كلمات الحكام

أمير الكويت، الصباح أحمد الجابر الصباح، كان أول المتحدثين في القمة، وكان أول من فتح الباب في الحديث عن الإرهاب، حيث قال: إن “الإرهاب أبرز ما تواجهه المنطقة والعالم، ويجب أن تتضافر جهودنا للتصدي له”.

وفي نفس الاتجاه والطريق جاءت كلمة المشير عبد الفتاح السيسي، حيث قال في كلمته اليوم: إن “انتشار الإرهاب والتطرف سيكسر شوكة الأمة وسيفرق جمعها”، مؤكدا أنهم “يسعون (الإرهابيون) لاختطاف الأوطان من خلال هدم الدول العربية”.

أما العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، فقال في كلمته: إن “الواقع المؤلم الذي تعيشه عددا من دول أمتنا العربية من إرهاب وصراعات داخلية وسفك للدماء هو نتيجة حتمية للتحالف بين الإرهاب والطائفية الذي تقوده قوى إقليمية (لم يحددها)، أدت تدخلاتها السافرة في منطقتنا العربية إلى زعزعة الأمن والاستقرار”.

أما “الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي”، فلم يذكر كلمة الإرهاب، إلا أنه أشار إلى أنه في الوقت الذي اعتقد فيه أن بلاده “تجاوزت الكثير من الصعاب بعد الانتهاء من إعداد مسودة الدستور للدولة اليمنية الجديدة، عادت القوى الظلامية (في إشارة إلى الحوثيين) مجددا لتجر البلد إلى الخلف، متحدية بذلك الإرادة الشعبية وقرارات الشرعية الدولية”.

وفي نفس السياق السابق، سارت كلمات كل من قادة “العراق، البحرين، فلسطين، وتونس، وموريتانيا، جيبوتي، والسودان، والصومال”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …