‫الرئيسية‬ عرب وعالم هل تصبح إدلب بوابة الثوار لتحرير سوريا؟
عرب وعالم - مارس 28, 2015

هل تصبح إدلب بوابة الثوار لتحرير سوريا؟

تمكن مقاتلو كتائب الثورة السورية المسلحة أخيرا من بسط سيطرتهم على أغلب أحياء مدينة إدلب شمالي سوريا، بعد معارك عنيفة استمرت ساعات مع قوات النظام وميليشيات حزب الله الشيعي اللبناني.

وأشار صحفيون موجودون داخل المدينة إلى أن المعارك تتركز الآن في المربع الأمني، حيث توجد أهم مراكز قوات النظام، بينما بثت كتائب الثورة المسلحة تسجيلا قالت فيه إن مقاتليها يقومون الآن بتمشيط قلب المدينة.

وكانت الكتائب المسلحة التابعة للثورة السورية قد أعلنت، فجر اليوم السبت، سيطرتها على دوار الساعة والمتنبي والكرة في مركز مدينة إدلب، حيث تمكنت بذلك من السيطرة على أكثر من 14 حاجزا عسكريا في المدينة.

وذكرت وكالة سوريا مباشر أن الكتائب أعلنت عن معركة للسيطرة على قرية معترم في أريحا بريف إدلب، بينما قامت مروحيات النظام بإلقاء براميل متفجرة على مدينة خان شيخون بريف إدلب.

ويأتي تقدم فصائل الثورة السورية المسلحة- المنضوية تحت غرفة عمليات جيش الفتح- في إطار “معركة تحرير إدلب” التي أطلقتها قبل أربعة أيام.

ونقلت وكالة الأناضول التركية- عن القائد العسكري في ألوية صقور الجبل “أبو الليث”- أن فصائل المعارضة سيطرت على حاجز البريد الذي يبعد أربعمائة متر عن مبنى المحافظة والمربع الأمني، مشيرا إلى “وقوع 25 قتيلا بين قوات النظام خلال 24 ساعة الماضية”.

كما سيطرت فصائل الثورة على دوار المحراب الذي كان يستخدمه النظام لربط جميع محاوره، إلى جانب المتحف وكلية الزراعة، وجميعها تقع في وسط المدينة، لافتة إلى سقوط صاروخ من نوع سكود أطلقته قوات النظام على الجزء الشمالي من المدينة، أو ما يسمى بالحارة الشمالية.

وقالت الوكالة، إن عددا من مناطق ريف إدلب أقامت احتفالات؛ تعبيرا عن “فرحتها بتحرير المدينة”، ووصلت الاحتفالات حتى إعزاز في ريف حلب الشمالي، رغم عدم صدور إعلان رسمي من “غرفة عمليات جيش الفتح” يفيد بالسيطرة على إدلب حتى الآن.

مناطق أخرى مشتعلة

وغير بعيد عن إدلب، قال مصدر أمني لبناني، إن قوات النظام السوري مدعومة بمقاتلين من حزب الله اللبناني الشيعي حاصروا مدينة الزبداني قرب الحدود مع لبنان يوم أمس الجمعة.

ونقلت وكالة رويترز عن الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا)، أن نحو عشرين من مقاتلي الثورة السورية قتلوا في معارك للسيطرة على المنطقة.

ومن جهة أخرى، قال ناشطون سوريون: إن 12 مدنيا- منهم نساءٌ وأطفال- قتلوا، وجرح آخرون في بلدة حرستا القنطرة بالغوطة الشرقية في قصف طيران النظام السوري، ظهر أمس، لسوق شعبية مكتظة بالناس قرب أحد مساجد البلدة.

ورجحت المصادر ذاتها أن ترتفع حصيلة الضحايا؛ نظرا إلى العدد الكبير من الإصابات الحرجة والخطيرة، إضافة إلى النقص الحاد في المواد الطبية والإسعاف.

تداعيات ما بعد التحرير

وبعد تحرير إدلب، أطلق مجموعة من مثقفي سوريا دعوات للفصائل الثورية التي أسهمت بتحرير مدينة إدلب من قوات الأسد، بتسليم المدينة لإدارة مدنية ترعى وتشرف على دوائر القطاع العام لما فيه خدمة للمدنيين ولأهالي محافظة إدلب بشكل عام.

وطالب المثقفون فصائل جيش الفتح- الذي حرر المدينة- بإنشاء مجلس محافظة حرة يكون من ذوي الكفاءات “الشرفاء”، ويعمل كل شخص وفق اختصاصه، مع تقدير تضحيات الثوار في نصرة الشعب السوري والدفاع عن أهالي إدلب.

كما طالبوا بتشكيل “شرطة مدنية” داخل المدينة لمنع التجاوزات وتنظيم السير، والإبقاء على القصر العدلي كجهة قانونية تضم محاكم مختلفة لفصل النزاعات بين المواطنين بطريقة عادلة.

وشدد المثقفون على المحافظة على دوائر القطاع العام بما فيها المشافي، والمدارس التعليمية، والمخابز، والمنشآت الصناعية، والمتحف ومباني النقابات والاتحادات، ومحاسبة كل من يعتدي على الأملاك الخاصة والعامة.

وأشار المثقفون إلى أن العمل الطبي لا يمكن أن يقوم به إلا أطباء، والعمل العمراني يحتاج لمهندسين، والتعليم يحتاج لمدرسين، وغيرها “كل مختص في اختصاصه، بهدف تقديم صورة إيجابية للرأي العام العالمي بأن السوريين يستطيعون إدارة مدنهم بدون وجود قوات الأسد”، محذرين من “الوقوع بفخ مدينة الرقة التي سيطر عليها التنظيم غيب الكفاءات من أهالي المدينة.

وأشاد المثقفون بدور الفصائل الثورية التي تمثل قوة المدنيين العسكرية، مطالبين بمتابعة العمل العسكري الثوري لتحرير ما تبقى من مدينة إدلب، مثل مدينتي أريحا وجسر الشغور وثكنات النظام المتبقية في محافظة إدلب، لا سيما معسكر المسطومة وحاجز القرميد ومطار أبو الضهور العسكري للانتقال بعد تحرير محافظة إدلب إلى محافظة حماة.

وأطلق ناشطون حملة على موقع أفاز التابع للأمم المتحدة بعنوان “أنقذوا مدينة إدلب من قصف النظام الأسدي لها”، وبدأ التوقيع عليها بكثافة بعد دقائق من إنشائها بهدف تقديم الموقعين على الحملة “ورقة” لمجلس الأمن تدين قصف قوات الأسد الجوي والصاروخي كرد فعل انتقامي من الأهالي على احتضان أبنائه من الثوار الأحرار.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …