‫الرئيسية‬ عرب وعالم هل ترد إيران عسكريًا على “عاصفة الحزم” ؟
عرب وعالم - مارس 27, 2015

هل ترد إيران عسكريًا على “عاصفة الحزم” ؟

عبر مراقبون عن قلقهم من تحول الحرب، التي شنتها عشر دول على الانقلاب الحوثي في اليمن، تحت مسمى “عاصفة الحزم”، إلى حرب إقليمية، محذرين خلالها من أن تتسع الحرب تدريجيا من خلال تدخل إيران للدفع عن الحوثيين.

واقتصر رد الفعل الإيراني على الغارات – التي شنها التحالف العشري ليلا في اليمن ضد مواقع للحوثيين حتى الآن – على العمل الدبلوماسي؛ حيث أصدر عدد من قيادات إيران ومسئولوها تصريحات ترفض ما سمته بالاعتداء على اليمن والعدوان عليه.

الرد الكلامي لإيران على الحرب

من جانبه، أدان وزير خارجيتها محمد جواد ظريف، هذه الغارات، والتي وصفها بـ”الخطوة الخطيرة”، مؤكدا – في تصريحات صحفية له في وكالة الطلبة الإيرانية للأنباء – أن الضربات الجوية بقيادة السعودية ستؤدي إلى إراقة الدماء وتنتهك سيادة اليمن، داعيًا إلى الوقف الفوري للهجوم الذي رأت أنه يتناقض مع مبادئ القانون الدولي، مشددا على أن بلاده ستبذل كل الجهود الضرورية لاحتواء الأزمة في اليمن.

كما أعلنت المتحدثة باسم الخارجية مرضية أفخم، في بيان أن هذا العمل العسكري يمكن أن يزيد من تعقيد الوضع واتساع الأزمة والقضاء على فرص التوصل إلى حل سلمي للخلافات الداخلية في اليمن.

ودعت أفخم إلى ضرورة تمسك الأطراف كافة بالحلول الوطنية الناتجة عن الاتفاق بين الأحزاب والكتل السياسية في اليمن، مطالبة في الوقت نفسه بوقف فوري للغارات الجوية وكافة الأعمال العسكرية التي تستهدف اليمن وشعبه.

وقالت: إن هذا العمل العسكري يساهم في تزايد النشاطات الإرهابية باليمن، من خلال اتساع رقعة الإهاب والتطرف لتشمل مناطق أخرى بالمنطقة، حسب تصريحاتها.

وفي تهديد “مبطن” للسعودية، أكد رئيس لجنة الأمن القومي بمجلس الشورى، علاء الدين بروجردي، أن نار الحرب على اليمن سترتد على السعودية، مؤكدًا أن ما سماه “إشعال النار” سيترك عواقب خطرة.

وأضاف أن العالم الإسلامي سيتعرض لأزمة كبيرة نظرا لحساسية هذه المنطقة، مشيرًا إلى أن نار هذه الحرب سترتد على السعودية نفسها؛ لأن الحرب لن تبقى محدودة في نقطة واحدة.

سيناريوهات الرد العسكري

من جانبه ناقش المراقبون والمحللون سيناريوهات الرد العسكري الإيراني على عملية (عاصفة الحزم) التي تقودها السعودية؛ حيث توقع المحلل السياسي اللبناني، عبد الوهاب بدرخان، أن تتدخل إيران عسكريا في اليمن، قائلا: “إنه لا يمكن لإيران أن تسكت على هذه العملية وحليفها في اليمن يتعرض لهذه الضربات”، مضيفا، في تصريحات صحفية: “إيران لن تمرر هذا التدخل وستعتبره تحديا لنفوذها الذي استثمرت فيه لعقود في اليمن والمنطقة، واليوم بدأت تحصد ثماره”.

ويعزز من هذا السيناريو – بحسب المراقبين – ما تناقلته بعض التقارير من أن سفنا إيرانية كان مخططا لها أن تقوم بعمليات إنزال فجر غد الجمعة في ميناء عدن بعد سيطرة الحوثيين وقوات الرئيس اليمني المخلوع علي عبد الله صالح عليه.

وفي سيناريو آخر، كشف بدرخان عن إمكانية أن تقوم إيران، بتحريك جماعات قد تكون دربتها ونظمتها وتوجد في المنطقة الشرقية في السعودية، لتقوم باستهداف مصالح ومبان وأهداف داخل الأراضي السعودية، بينما يوضح مراقبون أن هذا السيناريو سيكون صعبا نظرا لكون الشيعة الإيرانيين أقلية، وللقبضة الأمنية الكبيرة لجهات الأمن في المملكة التي تضاعفت مع بداية الحرب.

وبحسب بدرخان، فإنه بإمكان إيران أن تقوم بتوسيع دائرة المعركة لتشمل دولا خليجية أخرى، كالبحرين؛ حيث تحظى المعارضة الشيعية فيها بدعم كبير من قبل إيران، كما أن جهات الأمن البحرينية كشفت في الآونة الأخيرة عن عمليات استهداف عسكرية لجهات وأفراد أمنية، مما يجعل هذا السيناريو مرجحا.

استهداف المصالح النفطية

وعبر خبراء دوليون عن مخاوفهم من أن تؤدي حرب (عاصفة الحزم) إلى اتساع دائرة المواجهة، وأن تتحول إلى حرب إقليمية؛ حيث أبدى تلك المخاوف، “لي جوفو” مدير مركز دراسات الشرق الأوسط بالمعهد الصيني للدراسات الدولية.

فيما حذر “ماساكي سويماتسو”، مدير وحدة الطاقة بشركة نيو إيدج اليابان للوساطة المالية في طوكيو، احتمالية تعرض منشآت النفط السعودية للهجوم، مؤكدًا أن ذلك سيكون له أثر كبير على سوق النفط.

وتوقع توني نونان، مدير المخاطر بشركة ميتسوبيشي في طوكيو، مواجهة مرتقبة بين إيران والسعودية، بين السنة والشيعة في سوريا والعراق، مضيفًا أن هذا دليل آخر على أن المخاطر السياسية في الشرق الأوسط أصبحت مزمنة.

دعم غير مباشر أو تفضيل الاتفاق النووي

وأكد عدد من المراقبين، أن إيران قد تكتفي بدعم الحوثيين بشكل غير مباشر، إلا أن هذا السيناريو يبدو مستبعدا – بحسب المراقبين – نظرا للحصار العربي لليمن بحرا وجوا وبرا؛ حيث تحركت سفن وقطع بحرية حربية مصرية وباكستانية إلى المياه اليمنية لفرض السيطرة عليها، خاصة وأن اليمن يشرف على مضيق باب المندب الاستراتيجي.

ويشير مراقبون إلى أن إيران قد تنفض يدها من الحوثيين بشكل كامل، وتتركهم يواجهون مصيرهم في حال ضمنت الوصول إلى اتفاق مع القوى الدولية حول ملفها النووي؛ حيث يمكنها بعد ذلك أن تعاود دعم الحوثيين والتدخل في اليمن؛ للحفاظ على مصالحها فيه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …