‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير 5 أسباب وراء إعلان مصر التدخل في حرب اليمن
أخبار وتقارير - مارس 27, 2015

5 أسباب وراء إعلان مصر التدخل في حرب اليمن

“استجابة للنداء الذى أطلقته الجمهورية اليمنية الشقيقة، واتساقًا مع الموقف الذي اتخذته دول مجلس التعاون الخليجي بدعم الشرعية التي توافق عليها الشعب اليمني برئاسة الرئيس عبد ربه هادي منصور، قررنا مشاركة عناصر من القوات المسلحة المصرية لاستعادة الاستقرار والشرعية في اليمن”.. بهذا البيان الصادر، مساء اليوم الخميس 26 مارس 2015، حسم المشير عبد الفتاح السيسي موقف مصر من المشاركة في حرب “عاصفة الحزم” الخليجية ضد الحوثيين في اليمن، وهو الاسم الذي اختارته السعودية وحلفاؤها لإطلاقه على ضرباتها الجوية ضد الحوثيين.

وعقب إعلان الرئاسة المصرية لموقفها من “عاصفة الحزم”، وتتبادر أسئلة يطرحها مراقبون ومحللون سياسيون عن الأسباب التي تتدفع مصر بقيادة المشير السيسي لخوض معركة “ضد الحوثيين”، وما هو الثمن الذي سيحصل عليه السيسي جراء مشاركته في هذه الحرب، وهل يرتبط الأمر بإظهار الولاء للخليجين، ومسافة السكة التي اشتهر بها السيسي؟ أم أن الأمر يرتبط بمطامع السيسي في الحصول على المزيد من الدعم الخليجي له ماديا، والتغاضي سياسيا عن ملف المصالحة مع الإخوان المسلمين؟.

كما أبدى المراقبون استغرابهم من تأكيدات المشير السيسي حرصه على استعادة الشرعية المنتخبة في اليمن، المتمثلة في الرئيس هادي، في الوقت الذي شارك فيه السيسي، بحسب قولهم، في الانقلاب على الشرعية المنتخبة في مصر، المتثملة في الرئيس مرسي والمجالس المنتخبة، وهو ما دعى مراقبين ونشطاء سياسيين يعبرون عن ذلك بقولهم: “السيسي يشارك في تحالف دعم الشرعية المسلح” لاستعادة الشرعية في اليمن، وينقلب عليها في مصر.

“وراء الأحداث” حاول الوقوف على حقيقة دور مصر في الحرب الخليجية الحوثية، ودوافع مصر للمشاركة فيها، حيث نعرضها في التقرير الآتي:

1ــ إظهار الولاء للخليجيين والتبرؤ من الحوثيين:

وبحسب مراقبين، فإن المشير السيسي كان في حاجة ملحة لإثبات مدى صدق ولائه للخليجين خلال تلك الفترة، خاصة بعدما ترددت أنباء وذكرت تقارير صحفية عن دعم سياسي يقدمه المشير السيسي، وربما عسكري، في الخفاء للميلشيات الحوثية المسلحة في اليمن، وهو الأمر الذي أقلق الخليجيين بالطبع، لذا كان يتوجب على السيسي حسم موقفه سريعا وإعلان نفسه رهن إشارة الخليجيين للمشاركة في تلك الحرب.

وفي هذا السياق، ذكر الإعلامي بقتاة الجزيرة “أحمد منصور”- عبر صفحته الشخصية بموقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك”- أن دول الخليج لم تبلغ السيسى بموعد “عاصفة الحزم”، ولم تطلب منه المشاركة فيها، بعدما أدركت خيانته ولقاءات نظامه السرية مع الحوثيين والإيرانيين والسوريين للتآمر معهم ضد الخليجيين، وذلك بحسب منصور.

وأكد الإعلامي بقناة الجزيرة أن المشير السيسي حين استيقظ فوجد دول الخليج أخذت زمام الأمر بيدها والقيام بحرب خاطفة مفاجئة لتأمين وجودها وحدودها وتحجيم النفوذ الإيرانى، سارع السيسى بإعلان تأييده للعملية واستعداده للمشاركة فيها، لكن دول الخليج كانت قد أرسلت رسالتها إليه ولقنته الدرس، انتهى الدرس يا سيسى يا غبى”، وذلك بحسب قوله.

وفي هذا السياق أيضا، تداول نشطاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك” مقطع فيديو يظهر خلاله أحد القيادات العسكرية للحوثيين وهو يتحدث باستغراب من الموقف المصري حيال اليمن، مشيرا إلى أن الإعلام المصري كان بالأمس يقوم بالهجوم على السعودية، متسائلا عما أسماه الانقلاب في المواقف المصرية حيال المملكة.

واعتبر القيادي العسكري أن السيسي يستخدم “كنعل لأرجل النظام السعودي” بحسب قوله، وذلك حين قرر الذهاب لليمن، قائلا: إن السيسي “خسيس” بعدما قرر الانضمام للتحالف العربي المشارك في عملية (عاصفة الحزم).

شاهد الفيديو:

 

2ــ الحصول على مزيد من الدعم

وفي الوقت الذي أعلن فيه السيسي مشاركته في حرب الخليج ضد الحوثيين، يؤكد مراقبون أن السيسي يستهدف من هذه الحرب أيضا الحصول على مزيد من الدعم الخليجي، خاصة وأن السيسي أعلن دون غيره من باقي الدول المشاركة في الحرب، أنه على استعداد للمشاركة بقوات برية، خاصة وأن الدول الخليجية غير مستعدة في الوقت الراهن لإنزال أي من جنودها بريا في اليمن.

وتأتي الحرب الخليجية على الحوثيين بعد أيام من “مؤتمر مارس الاقتصادي”، والذي نظمته الحكومة المصرية في مدينة شرم الشيخ بهدف دعم الاقتصادي المصري المتدهور، وهو المؤتمر الذي أعلنت فيه عدة دول خليجية استمرارها دعم المشير السيسي ودعم الاقتصاد المصري بعدة مليارات بلغت 12 مليار دولار، في صورة قروض وودائع وسندات.

3ــ التغاضي عن ملف المصالحة

ويشكل ملف “المصالحة مع الإخوان المسلمين”، بحسب مراقبين، أحد الأعباء النفسية على المشير السيسي وحكومات ما بعد الثالث من يوليو 2013، حيث إن السيسي يسعى دائما لإغلاق الباب على الحديث عن مصالحة مرتقبة مع جماعة الإخوان المسلمين.

ومنذ وصول الملك سلمان بن عبد العزيز لكرسي المملكة العربية السعودية، ولا يكاد ينفك الحديث عن مساعي سعودية لإجراء مصالحة بين اخوان مصر والسيسي، خاصة في ظل احتياج “السعودية” للتقارب مع إخوان اليمن، في إطار حربها ضد الحوثيين، وهو ما يضع سلمان بين مأزق التصالح مع الإخوان المسلمين من جهة، وبين دعمه للسيسي من جهة أخرى.

ويتوقع مراقبون أن تكون مشاركة “السيسي” في “عاصفة الحزم” مقابل أن تغض السعودية الطرف ولو قليلا عن فكرة المصالحة مع الإخوان المسلمين، أو على الأقل خلال الوقت الراهن.

4ــ تكرار تجربته في ليبيا

الأمر الرابع الذي من الممكن أن يتسفيد به المشير السيسي في مشاركته في “عاصفة الحزم”، بحسب مراقبين، هو حصوله على مزيد من التعاطف الشعبي على غرار ما أحدثته ضربات السيسي السابقة ضد ما وصف بأنه “داعش” في ليبيا، وهو ما يطمح إليه المشير السيسي، بغض النظر عن نتائج تلك الحرب ومدى استفادة مصر منها، والخسائر السياسية المتوقعة من ورائها.

5ــ إبرازه كـ”مدافع عن الشرعية”

وبحسب مراقبين، فإن “تأكيدات مصر والمشير السيسي حرصهم على شرعية الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي”، تعد من أطرف التصريحات في تلك الحرب، حيث أبدى مراقبون استغرابهم من استخدام بيان الرئاسة المصرية والخارجية لمصطلح “الحكومة الشرعية في اليمن”، في الوقت الذي يتهم فيه المشير السيسي وقيادات المؤسسة العسكرية في مصر في الانقلاب على الرئيس الشرعي لمصر في الثالث من يوليو 2013.

ويؤكد المراقبون أن ما يزيد الأمر غرابة أن السيسي أعلن عن عزمه تحريك القوات الجوية والبحرية من أجل استعادة ما أسماه بـ”الاستقرار والشرعية في اليمن”، رغم أن الرئيس اليمني غير منتخب بالأساس، وإنما هو رئيس توافقي، في الوقت الذي قام فيه المشير السيسي بالزج بالرئيس الشرعي محمد مرسي داخل السجون ومعه عشرات الآلاف من رافضي الانقلاب، وهو ما يؤكد- بحسب قولهم- أن الخدمات العسكرية التي أعلنها المشير تستهدف إرضاء الخليجين؛ أملا في مزيد من الدعم المالي له، فضلا عن الأهداف السابق ذكرها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …