‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير “فجر السعيد” التي تعرف عن الجيش المصري أكثر مما يعرف السيسي!
أخبار وتقارير - مارس 26, 2015

“فجر السعيد” التي تعرف عن الجيش المصري أكثر مما يعرف السيسي!

مجددًا أثارت الإعلامية الكويتية فجر السعيد موجة من الغضب والسخرية عبر موقع التواصل الاجتماعي (تويتر)؛ بسبب إصرارها على تقمص شخصية “المتحدث العسكري المصري” ونشرها أخبارًا مجهولة المصدر عن إنجازات وبطولات الجيش المصري، في معركة “عاصفة الحزم” التي تقودها المملكة العربية السعودية ضد الحوثيين، وذلك دون أن توضح كيفية الحصول على تلك المعلومات وما هي درجة دقتها.

وبحسب ناشطين فإن اللافت للانتباه أن الإعلامية الكويتيه المثيرة للجدل لا تكتفي فقط بالكتابة عبر صفحتها الشخصية بموقع “تويتر” لتقوم الصحف المصرية المؤيدة للسلطة الحالية بالنقل عنها وصناعة أخبار من تديوناتها الغريبة، لكنها تقوم كذلك بالإدلاء بتصريحات خاصة لتلك الصحف، وهو ما يظهرها في صورة متحدث عسكري أو مسؤول أمني كبير.

آخر ما غردت به فجر السعيد وأحدث موجة كبيرة من السخرية عبر مواقع التواصل الاجتماعي هو ما غردت به الكاتبة الكويتية فجر اليوم بشأن إجبار الأسطول البحري المصري للقوات الإيرانية على الانسحاب من مضيق باب المندب، وذلك في إطار مشاركته في الحرب الخليجية ضد الحوثيين.

وبالرغم من أن مصر لم تصدر أية تصريحات رسمية حتى هذه اللحظة تفيد بأن الجيش المصري شارك فعليًّا في حرب بـ”عاصفة الحزم” وأن كل ما صرح به الجيش عبر عن تصريحات لاستعداده المشاركة، إلا أن السعيد غردت عبر صفحتها الشصخية قائلةً: “الأسطول المصري أجبر الإيرانيين على الانسحاب من مضيق باب المندب”، كما ذكرت السعيدة في تغريدة آخرى متناقضة “أن الجيش المصري سيشارك في الحرب مباشرة ضد الحوثيين خلال يومين”.

فجر السعيد والسيسي 

وفي سخرية لنشطاء مواقع التواصل الاجتماعي على اهتمام السعيد بأخبار الجيش المصري وتحركاته ونقل أخباره- بغض النظر عن صحتها- امتلأت صفحة فجر السعيد بالتعليقات الساخرة من أسلوبها؛ حيث كتب أحد النشطاء بشكل ساخر قائلاً: “عاجل: السيسي يجري اتصالاً بفجر السعيد لمعرفة اخر التطورارت على الأرض ويطمئن على الجيش المصري”.

فيما علق ناشط آخر يدعى حسام قائلاً: “وطبعًا فجر السعيد قاعدة هناك في غرفة العمليات مع السلطعون تتابع لايف وتقول تصريحات للجرايد عشان هي حرب أم حسن أصلها”.

بينما علق ناشط آخر يطلق على نفسه اسم “عربية خضار” قائلاً: “على فكرة المفروض يقيلوا نوال- في إشارة للمتحدث العسكري-ـ ويعينوها متحدث عسكري وخلاص، في إشاره لفجر السعيد”.

كما ربط ناشط آخر- يدعى “يوسف”- بين تصريحات فجر السعيد عن أن الأسطول المصري أجبر الإيرانيين على الانسحاب من باب المندب وبين ما كان يذاع في ستينيات القرن الماضي؛ حيث كان يذيع المذيع المصري الشهير أحمد سعيد من إذاعة صوت العرب “هنا القاهرة من تل أبيب”، في حين أن مصر كانت قد شهدت نكسة مدوية في تلك الحرب.

فيما سخر حساب عبر تويتر يسمى بـ”عبدالفتاح السيسي” من فجر السعيد قائلاً: “فجر السعيد تبقى أخت توفيق عكاشة في الرضاعة”.

من هي الكويتية فجر السعيد؟!

الإعلامية الكويتية فجر السعيد هي إعلامية معروفة بتأييدها الشديد للنظام المخلوع مبارك، ومن ثم أصبحت تؤيد- وبشدة- نظام السيسي، ويعرف عنها أنها تفخر دائمًا بصورها مع الرئيس المخلوع حسني مبارك وسوزان ثابت زوجته، كما أنها لم تكف يومًا عن شتم ثورة 25 يناير ومهاجمتها، بالإضافة إلى نشرها تعليقات تدعم نظام المخلوع وفلوله، وتؤكد دعمها الدائم للانقلاب العسكري.

صاحبة أكذوبة أسر دواعش في ليبيا

وبرز دور السعيد بشكل كبير ليلة الحرب المصرية على ليبيا، وذلك بعد بثِّها أنباء عن عمليات خاصة لقوات مصرية ضد تنظيم “داعش” في درنة داخل الأراضي الليبية.

وتابعت السعيد طوال الليل العملية المزعومة ونشرت تفاصيلها، في إصرار منها على لعب دور المراسل الحربي على أرض الميدان.

وقالت السعيد على حسابها: “عملية أرضية نفذها أشاوس القوات الخاصة المصرية في درنة، وتمت بنجاح، وتم تدمير معسكر أبو كريم الوهداني بالكامل وأسر عرب وأجانب”، ووصلت بها الثقة بمصادرها للتنويه عن العملية قبل حصولها، وقالت في تغريدة سابقة: “أنصح المصريين في أخذ ساعتين قيلولة؛ لأن السهرة الليلة للصبح على أنغام تسلم الأيادي”.

وبعد نفي جهات ليبية عدة لما ذكرته السعيد اضطرت الإعلامية الكويتية لكتابة تغريدة أخرى على صفحتها الشخصية، قائلةً: “في ناس من ليبيا بتنفي الأخبار وفي ناس أيضًا تؤكد الأخبار، عمومًا.. أنا لست ناطقًا عسكريًّا ولا أمثل إلا نفسي.. اجتهدت قد أصيب وقد أخطئ”.

السعيد كويتية.. فلم تتدخل في شؤون الكويت؟

ما نشرته وتنشره فجر السعيد يستفز الناشطين المصريين على مواقع التواصل، ويجعلهم يتساءلون عن حقيقة علاقتها بالنظام المصري؛ ليضعها البعض مع أسماء كلوسي أرتين واعتماد خورشيد صاحبتي الفضائح في علاقتهما بالنظام المصري، بحسب قول النشطاء.

واللافت للنظر أن المتحدث العسكري والمنوط به الإعلان عن كل تحركات الجيش المصري لم يصدر عنه- حتى كتابة هذه الكلمات- أي تعليق على مجموعة التغريدات التي تتحدث فيها السعيد عن تفاصيل عسكرية للجيش المصري في ليبيا، والتي وصلت لمنافستها نجم الفضائيات الجديد اللواء سامح سيف اليزل، والذي أصبح المصدر الدائم وغير الرسمي لأي أخبار في وسائل الإعلام المصرية عن الجيش.

وفي تعليقه له على تغريداتها قال الدكتور أيمن نور رئيس حزب غد الثورة: “الكويتية فجر السعيد مسكونة بالاهتمام بمصر وهذا حقها.. حتى لو كان لها انحيازاتها.. فهل تعطينا نفس الحق أن نتدخل في شئون بلدها؟!”.

قتل المهنية في مصر

وفي إصرار غريب من الإعلام المصري على قتل المهنية والمنطق، قامت وسائل الإعلام المؤيدة للانقلاب العسكري في مصر، بتبني كل تغريدات فجر السعيد، بشأن الضربات المصرية في ليبيا، والتعامل معها كتعامله مع بيانات وتصريحات الإعلام العسكري، أو الشؤون المعنوية بالقوات المسلحة المصرية، والمنوط بها تولي المهمة، وكان أبرز ناقلي التغريدات كل من: الوطن، والفجر، وفيتو، واليوم السابع، والدستور، بنفس العنوان ونفس المحتوى تقريبًا.

وما يدعو لمزيد من الغرابة أن الأجهزة الأمنية في مصر تحرج على الصحفيين والإعلامين تناول أية أخبار عسكرية إلا حد اعتقال صحفيين؛ بتهمة نقل أخبار عنه ادَّعى الجيش أنها غير دقيقة، وكان على رأسهم أحمد أبو دراع الذي عمل مراسلاً لعدة وسائل إعلام مصرية في سيناء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …