‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير ماذا قال الخبراء من مؤيدي السيسي ومعارضيه عن وثيقة السد؟
أخبار وتقارير - مارس 24, 2015

ماذا قال الخبراء من مؤيدي السيسي ومعارضيه عن وثيقة السد؟

للمرة الأولى من أحداث الثالث من يوليو 2013 يجتمع مؤيدو السيسي ومعارضوه على رأي واحد يتعلق بقرار وخطوة اتخذها المشير عبدالفتاح السيسي؛ حيث أجمع عدد من الخبراء والسياسيين المعارضين والموالين للسيسي على أن توقيع عبد الفتاح السيسي مع كل من الرئيس السوداني عمر البشير ورئيس الوزراء الإثيوبي هايلي ديسالين على وثيقة إعلان مبادئ سد النهضة أمس في العاصمة الخرطوم؛ تعد كارثة حقيقية بكل ما تحمله الكلمة من معنى واعترافًا رسميًّا بسد النهضة وتخليًا عن حقوق مصر التاريخية في مياه نهر النيل.

ورغم أن وسائل الإعلام المؤيدة للسلطة ومؤسسة الرئاسة وتصريحات حكومة محلب حاولت ترويج لفكرة أن التوقيع على وثيقة المبادئ، هي خطوة مهمة على طريق حل أزمة سد النهضة وانجاز جديد للسيسي، إلا أن تصريحات بعض مؤيدي السيسي تؤكد أن محاولات الحكومة فشلت في إقناع مؤيدي السيسي قبل معارضيه بما تم التوقيع عليه في العاصمة السودانية “الخرطوم” حول إعلان المبادئ حول سد النهضة.

رسلان: نكسة خطيرة لمصر

الدكتور هاني رسلان، مستشار مركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية وأحد الداعمين بشدة لخارطة طريق 30 يونيو والمشير السيسي، أكد في تصريحات صحفية أن وثيقة المبادئ التي وقعها السيسي مع كل من قادة السودان وإثيوبيا، تمت بشكل متعجل، وتصب في صالح الجانب الإثيوبي الذي حصل اعتراف دولي من مصر لتمويل السد، مشيرًا إلى أنه لم يضيف شيء في صالح الجانب المصري، بل تمثل اعترافًا من مصر بالتغاضي عن مبدأ الإخطار المسبق.

وأوضح “رسلان” أن جوهر الوثيقة يصب في صالح الطرف الإثيوبي وحده؛ حيث يمثل التوقيع على الوثيقة اعترافًا بسد النهضة بسعته الحالية، ويشمل إشارة بالغة الخطر فيما يتعلق بالنص علي سيادة الدول، موضحًا أنه يمكن لإثيوبيا بموجب الوثيقة مستقبلاً إنشاء سدودها الأخرى بنفس الطريقة تحت شعار سيادتها الوطنية على الموارد المائية وحتى المسار الفني المتعلق بنتائج الدراسات.

وأشار إلى أن إثيوبيا ترفض الإلتزام بأي نتيجة وتطالب باستخدام مصطلح الإحترام الذي يكون نيتها للمراوغة والخداع، كما تفعل طوال الوقت منذ بدء هذه الأزمة وحتى هذه اللحظة، مشيرًا إلى أن أي توقيع على الوثيقة بمفهومها الحالي يمثل نكسة خطيرة لموقف مصر فيما يتعلق بقضايا المياه ويهدد الأجيال القادمة، ويقدم تنازلات غير مسبوقة تنهي الأوضاع القائمة في حوض النيل بشكل كامل، وتبدأ فصلاً جديدًا تمارس فيه إثيوبيا ما يشبه الهيمنة المطلقة على مياه النيل الأزرق.

الفيومي: تصب في مصلحة إثيوبيا

فيما أعرب الخبير المائي المهندس إبراهيم الفيومي، أحد كبار مؤيدي السيسي ورئيس ما يعرف باسم مشروع تنمية إفريقيا وربط نهري الكونغو ومصر، قلقله من اتفاقية السودان خاصة وأنها تصب في مصلحة أثيوبيا إلا أنه عاد وأكد ثقته الكاملة في عبد الفتاح السيسي على اعتبار أنه رجل مخابرات بحسب قول الفيومي.

شرف الدين: تخلو من بنود أساسية

في السياق ذاته قام المحلل السياسي “نبيل شرف الدين” أحد أبرز كارهي التيار الإسلامي وداعمي السيسي، بنشر تخوفاته من وثيقة المبادئ التي وقعها السيسي في السودان.

وكتب شرف الدين عبر حسابه الشخصي بموقع تويتر “هناك أمران خلافيان ــ الأول طلب مصر إلتزام وتمسك إثيوبيا باحترام ــ والثاني طلب مصر المساهمة بالسد” وتابع قائلا “والأمرين ليسا بمبادئ الوثيقة العشرة !”.

كما قام شرف الدين بنشر عدد من الأخبار والتقاير التي تشكك في “وثيقة المبادئ” وتؤكد أنها تصب في مصلحة أثيوبيا وليس في مصلحة مصر كما تحاول السلطة الترويج.

خالد علي: مخالفة للدستور

المحامي الحقوقي خالد علي، وأحد الذين أيدو عزل الرئيس مرسي في الثالث من يوليو 2013، انتقد خلال ندوة نظمها أمس أحزاب التيار الديمقراطي، ما أسماها بالقوانين والتصرفات التي يقوم بها السيسي وتعد مخالفه للدستور، مضيفا “فوجئنا اليوم بتوقيع الرئيس السيسي لوثيقة مبادئ سد النهضة، ثم ظهرت تصريحات بأن الاتفاقية تحتاج لصياغة قانونية، ثم قال البشير إن السعة الاستيعابية للسد تحتاج لمراجعة”، مضيفا أن ذلك يعطي مؤشرات لخطورة الوثيقة.

وأوضح أنه وفقا للدستور “المادة 32″، فكان لابد قبل أن يتم توقيع وثيقة سد النهضة أن يتم عرض ذلك الأمر للاستفتاء الشعبي، بالإضافة إلى المادة 44 من الدستور والتي تنص على أن الدولة عليها حماية نهر النيل وحماية حقوق مصر التاريخية، ولأ أستطيع أن أجزم بأن توقيع الوثيقة يعد تعدي على حقوق مصر، وإنما الأزمة تكمن في التجهيل وغياب الحوار المجتمعي.

عبدالفتاح: تآمر على مقدرات مصر

الدكتور سيف الدين عبد الفتاح، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، وأحد أبرز المعارضين للسيسي علق على توقيع السيسي لوثيقة سد النهضة قائلا “الانقلاب لم يخرب فقط المجتمع أو نهب خيراته أو قسم هذا الشعب إلى كيانات، بل تآمر ضد كل مقدرات مصر”.

يسري: تضع مصر تحت رحمة أثيوبيا

الدكتور إبراهيم يسري سفير مصر السابق بالجزائر ومساعد وزير الخارجية الأسبق ومدير إدارة القانون الدولي والمعاهدات الدولية الأسبق، أكد في تصريحات صحفية أن وثيقة التعاون المتعلقة بسد النهضة التي وقعها السيسي تضع مصر تحت رحمة إثيوبيا وتلغي الاتفاقيات الخاصة بنا وتتنازل عن أحكام العدل الدولية كارثة.

وأضاف خلال تغريدة له عبر حسابه على موقع “تويتر”:” تبين أن رؤساء السودان وأثيوبيا، ضربة قفا لمصر لتوقيع وثيقة التعاون في سد النهضة سبق توقيعه ١٩٩٣ مع مبارك”.

محسوب: وثيقة النهر خيبة الدهر

فيما علق الدكتور محمد محسوب وزير الشؤون القانونية والمجالس النيابية في عهد الرئيس مرسي، على الاتفاقية، بمقال مطول عبر حسابه الشخصي بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” بعنوان: “وثيقة النهر.. وخيبة الدهر”.

وفي إحدى فقرات مقاله قال محسوب “تلك الحماقة التي ارتكبها قائد الانقلاب بالتوقيع على أخطر وثيقة في تاريخ مصر دون العودة للشعب تجعله خارج الجماعة الوطنية.. وأصبح التمسك بعدم شرعيته الطريق الوحيد لرفض تلك الوثيقة.. وإعادة التفاوض مع أشقائنا من دول حوض النيل على بدائل لا تجعل مصر تحت رحمة أحد، ولا تجعل أحدا تحت رحمة مصر.. وإنما اقتسام عادل لمياه النيل، وبحث للجميع عن مصادر للطاقة لا تضحي بمصالح أحد، وحقه في السيطرة على مياهه، ومصدر حياته.”

نقابة الفلاحين: تعطيش وتبوير للأرض

من جانبها، أصدرت نقابة فلاحي مصر بيانا حول الاتفاقية قالت فيه إن البدء في ملء بحيرة سد النهضة في 30 يونيو 2015 إن تم على ثلاث سنوات، وهو ما تصر عليه السلطات الأثيوبية، يعني تقسيم سعة البحيرة على ثلاث مراحل، أي 74 مليار متر مكعب مقسومة على ثلاث سنوات، حينئذ ستكون نسبة الخصم من حصة مصر (55.5 مليار متر مكعب) تساوي 25 مليار متر مكعب، أي ما يقترب من 50% من حصة مصر الفعلية، وهذا سيؤدي إلى عطش وتبوير 4 ملايين فدان مزروعة بالفعل يعيش عليها 25 مليون مواطن من الفلاحين وتجار وموظفين وغيرهم، وتوقف محطة توليد كهرباء السد العالي تماما”

6أبريل: كله بثمنه لدى العصابة

من جهتها، علقت حركة شباب 6 أبريل علي الاتفاقية -في تغريدة على تويتر- بالقول: “بعد ما باعوا غاز البحر المتوسط، بيبيعوا مياه النيل كله بثمنه.. أكيد نصيب كل واحد في العصابة مايقلش عن حباية خضراء”؟

الإخوان: خيانة عظمى للوطن

فيما أصدر محمد منتصر المتحدث الرسمي باسم جماعة الإخوان المسلمين بيان عن الوثسقه عبر صفحته الرسمية بالفيس بوك بعنوان “الانقلابي عبد الفتاح السيسي يوقع وثيقة جديدة لخيانته العظمى لهذا الوطن”

وقال في البيان “وقع السيسي زورًا باسم مصر على اتفاقية سد النهضة وهو حتى لا يعلم بنودها ولا التفاصيل الخاصة بالسد وسعته التخزينية، هذا بشهادة الخبراء والمختصين، ليبيع على بياض الحصة المائية للشعب المصري مقابل مليارات الخارج التي وضعها في جيبه هو وعصابته”.

وتابع قائلا “لقد قام الانقلابي اليوم بالتوقيع على اتفاقية لا تنطلي على طفل صغير، وتفتقر لأبجديات الاتفاقيات الدولية والقانون الدولي العام، ليثبت ضحالته وفشله إلى جانب خيانته، فخرجت اتفاقية غير ملزمة للجانب الأثيوبي بأي من الحقوق المصرية في مياه النيل، فالسفاح الخائن يعلم تمام العلم أنه غير شرعي، وغير معترف به، ولذا فهو يهرول ليبرم أي اتفاقيات حتى لو ضيعت حق مصر”.

اقرأ أيضًا:
– نرصد “الخطايا العشرة” لوثيقة سد النهضة.. وإثيوبيا الرابح الوحيد
– لماذا يتجاهل السيسي آراء 12 وزيرًا وخبيرًا ويوقع اتفاقية سد النهضة؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …