‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير حملة المليون توقيع ضد أحكام الإعدام الجماعية
أخبار وتقارير - مارس 23, 2015

حملة المليون توقيع ضد أحكام الإعدام الجماعية

“أوقفوا إعدام الوطن- أنقذوا المصريين سريعًا” بتلك العبارات اختتم نشطاء وحقوقيون وسياسيون رسالتهم التي بعثوا بها إلى المفوضية السامية لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة؛ بهدف الضغط على السلطات المصرية لوقف أحكام الإعدامات في مصر، وذلك في إطار الحملة الجديدة التي أطلقتها “التنسيقية المصرية للحقوق والحريات” لجمع مليون توقيع ضد أحكام الإعدامات.

وبلغت آخر إحصائية للمحكوم عليهم بالإعدام في مصر منذ الثالث من يوليو وحتى اليوم نحو 435 حكمًا أوليًّا لا يزال قيد الاستئناف والطعن و44 آخر بانتظار رأي المفتي، بالإضافة إلى تنفيذ حكم واحد، في شاب الإسكندرية محمود رمضان والذي جرى إعدامه في 7 مارس 2015، على خلفية اتهامهه في قضية إلقاء صبي من بناية بالإسكندرية.

وبحسب مصادر حقوقية لـ”وراء الأحداث” فإن “التنسيقية المصرية للحقوق والحريات” قررت التوجه للأمم المتحدة بعد أن سدت أمامها كل الطرق في مصر لوقف نزيف أحكام الإعدامات المتزايد في مصر منذ انقلاب يوليو 2013 والتي طالت نحو 500 مواطنًا مصريًّا، ونفذ أحد أحكام الإعدام بالفعل في حق شهيد الإسكندرية محمود رمضان.

وأكدت المصادر- التي طلبت عدم ذكر اسمها- أن حملة الـ”مليون توقيع” التي أطلقتها التنسيقية قد لا تكون نتائجها مضمونة بشكل كبير، خاصةً أن هناك إصرارًا من الولايات المتحدة الأمريكية والدول الأوروبية على غضِّ الطرف عما أسماها بجرائم الانقلاب العسكري، إلا أنها تعد في الوقت ذاته محاولة ضمن محاولات فضح الانقلاب وتعريف المنظمات الدولية بحقيقة ما يجري في مصر من أوضاع مأساوية في ملف الحقوق والحريات.

وأطلقت التنسيقية حملة المليون توقيع على موقع “إيفاز الإلكتروني” تحت شعار “إعدام وطن” وقامت بوضع صيغه مقترحة لمخاطبة الأمم المتحدة بها، مطالبين كافة المنظمات الدولية بالتدخل السريع لوقف أحكام الإعدامات والتي تطال عددًا من قيادات وأفراد جماعة الإخوان المسلمين بمصر، إلى جانب العشرات من معارضي سلطات الانقلاب والتي تشكلت عقب الانقلاب العسكري في الثالث من يوليو 2013.

وجاء نص الخطاب المقترح للأمم المتحدة كالآتي “في فترة زمنية لا تتعدى العام وصل عدد المصريين الذين صدرت ضدهم أحكام بالإعدام السياسي إلى أكثر من 500 مواطن، فقد تم تعريضهم إلى محاكمات غير عادلة لم تتوفر لهم فيها معايير المحاكمة العادلة ينتظر الكثير منهم تنفيذ حكم الإعدام فيه شنقًا ليترك أبناءه وزوجته وأسرته سيغيب عنهم للأبد لأن هناك من بين البشر من أراد أن يسلبه حقه في الحياة.. أنقذوا المصريين.. أوقفوا إعدام الوطن”.

تأييد للحملة من قبل حركات معارضة

في المقابل أعلن التحالف الثوري لنساء مصر وائتلاف المهن الثورية وقيادات بالتحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب وحركة طلاب ضد الانقلاب وحركة “صحفيون من أجل الإصلاح” وحركات أخرى مناهضة للسلطات الحالية، قد أعلنوا ترحيبهم بالمبادرة ودعوا للتضامن معها في كل مطالبها لوقف الإعدامات ودعوا لاتخاذ كل المسارات الثورية للتنديد ورفض هذه الأحكام المسيسة، بحسب بيانهم.

كما قامت التنسيقية المصرية بتدشين صفحة رسمية للحملة عبر الفيس بوك تحت شعار “إعدام وطن”؛ بهدف نشر الحملة ووصلها لأكبر عدد ممكن والمشاركة في التوقيعات.

مصر ترفض 60 توصيه بوقف الإعدام

وفي خطوة تنذر بمضيِّ مصر قدمًا في ملف الإعدامات أعلنت مصر الجمعة الماضية 20 مارس 2015، رفضها لنحو 60 توصية من التوصيات التي تقدمت بها الدول، ضمن جلسة المراجعة الدورية لحقوق الإنسان في مصر، التي عقدها مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في جنيف خلال نوفمبر الماضي، وجميعها تتعلق بتعليق أو إلغاء أحكام الإعدامات في مصر.

وأوضح السفير عمرو رمضان، مندوب مصر الدائم لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية- في كلمة له خلال جلسة اعتماد المجلس لتقرير المراجعة- إن بلاده قبلت 243 توصية بشكل جزئي وكامل من إجمالي 300 توصية، موضحًا أن من بين تلك التوصيات، 220 توصية تم قبولها بشكل كامل، و23 توصية بشكل جزئي، موضحًا أن “التأييد الجزئي لتوصية من التوصيات، يُقصد به الموافقة على جزء من التوصية، أو على الغاية منها، لكن مصر تختلف مع الإطار أو الوسيلة المقترحة لتنفيذها في إطار التوصية، أو المدى الزمني المقترح لهذا التنفيذ”.

ولفت إلى أن عدم تأييد بعض التوصيات يرجع إلى “تعارضها مع نصوص الدستور، لكون الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع، أو أنها توصيات تتعارض مع حقوق معترف بها للدول في إطار القانون الدولي لحقوق الإنسان، مثل التوصية التي طالبت بإلغاء أو تعليق عقوبة الإعدام”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …