‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير هل تمهد الداخلية لإعدام قيادات الإخوان ببيانات التخلي عن السلمية؟
أخبار وتقارير - مارس 22, 2015

هل تمهد الداخلية لإعدام قيادات الإخوان ببيانات التخلي عن السلمية؟

أيَّد مراقبون وسياسيون ونشطاء تخوفهم من أن تكون التصريحات التي أعلنتها وزارة الداخلية المصرية الأسبوع الماضي بشأن تخلي الجماعة رسميًّا عن سلميتها المعروفة وتعديل فكرها ليتناسب مع طبيعة المرحلة الحالية.. بداية أخرى لمرحلة عنف وتفجيرات جديدة يقوم بها النظام الحالي في مصر ليلصقها كعادته بجماعة الإخوان المسلمين.

وأكد المراقبون أن التساؤلات والتكهنات حول مغزى إعلان الداخلية لهذا التصريح في هذا التوقيت تتزايد، خاصةً أن يأتي في ظل ملاحقات أمنية واتهامات إعلامية لجماعة الإخوان المسلمين منذ نحو 20 شهرًا تحت ذريعة الأسباب ذاتها بأنهم تخلوا عن سلميتهم وتبنَّوا العنف والإرهاب.

كانت وزارة الداخلية اتهمت جماعة “الإخوان المسلمين” بأنها تخلت عن سلمية الحركة، متهمة قيادات بالجماعة خارج البلاد بـ”تعديل المنهاج الفكري بهدف ربط ودمج باقي التنظيمات التكفيرية الإرهابية تحت قيادة التنظيم الإخواني”.

وفي بيان رسمي قال المتحدث باسم الوزارة هاني عبد اللطيف: “توافرت معلومات لقطاع الأمن الوطني وتوصلت التحريات إلى اتفاق قيادات تنظيم الإخوان الإرهابي الهاربة خارج البلاد في أعقاب ضبط العديد من قيادات التنظيم وإحالتهم إلى القضاء في قضايا العنف والإرهاب، على تعديل المنهاج الفكري لأعضاء التنظيم الإخواني داخل البلاد”.

وأضاف أن التعديلات التي أجرتها القيادات على المنهاج الفكري للإخوان جاءت “لتتناسب مع طبيعة المرحلة التي يمر بها التنظيم والتخلي رسميًّا عن سلمية الحركة؛ بهدف ربط ودمج باقي التنظيمات التكفيرية الإرهابية تحت قيادة التنظيم الإخواني”.

تمهيد للاغتيالات في مقابل الإعدامات

وبحسب مصادر بجماعة الإخوان المسلمين لـ”وراء الأحداث” فإن هناك تخوفًا لدى الجماعة من أن تكون تصريحات الداخلية هي بداية لموجة اغتيالات أو تفجيرات تقوم به الأجهزة الأمنية لتمهيد الرأي العام بتنفيذ أحكام الإعدامات الجائرة التي أصدرها قضاء الانقلاب العسكري ضد قيادات وأفراد الجماعة دون تهم حقيقة”.

وأوضحت المصادر ذاتها “أن ما يؤكد شكوك الجماعة حول نية النظام في إحداث موجة عنف جديدة بالتزامن مع تصريحات الداخلية؛ هو أن الأبواق الإعلامية الموالية للسلطة- بحسب وصف المصدر- بدأت في التمهيد لأحداث العنف والاغتيالات المزعومة، والتي كان آخرها ما قامت به صحيفة “الوطن” المصرية والتي يترأس تحريرها مجدي الجلاد، الفتى المدلل للنظام، من ادّعاء أن الجماعة وضعت 10 قضاة على قائمة “الإخوان” للاغتيالات.

ونفت المصادر ذاتها صحة تلك الأخبار، جملةً وتفصيلاً، مؤكدةً أن الجماعة أعلنت في أكثر من مرة أن منهجها السلمي في التغيير ثابت ولم يتغير.

وكانت صحيفة “الوطن” المؤيدة للسلطة، والتي يتهمها معارضون بأنها إحدى الأذرع الإعلامية للنظام العسكري، قد زعمت في خبر لها اليوم الأحد 22 مارس 2015، بأن من وصفتهم بـ”اللجان الإلكترونية لتنظيم الإخوان الإرهابي” أعلنت عن قائمة اغتيالات لـ10 من القضاة الذين يترأسون محاكمات قيادات التنظيم، وطالبت ميليشيات التنظيم عناصرها بالقصاص منهم”، فيما لم توضح الصحيفة متى تم هذا الإعلان وفي أي مكان نشر وكيف حصلت عليه.

خيال علمي واعتراف بالقتل

وفي بيان رسمي استنكر محمد منتصر، المتحدث باسم جماعة الإخوان المسلمين بيان الداخلية، واصفا إياه بإنه تصريح جديد ضمن مجموعة من التصريحات التي ﻻتوصف إلا بأنها تنتمي إلى روايات الخيال العلمي”.

واعتبر المتحدث باسم “الإخوان” أن “اتهامات الداخلية للجماعة بانتهاج العنف بعد بدء القبض على قياداتها، يعد اعترافًا بالقتل والغدر بشكل صريح، ويدل على أن القبض على قيادات الجماعة كان بهدف الانقلاب على الرئيس الشرعي محمد مرسي وليس لما تزعمه من انتهاج الجماعة للعنف، واعتراف بسلمية الاعتصامات بالميادين”.

وأبدى منتصر رفضه لاتهام الوزارة جماعة الإخوان بالتحول عن السلمية والانضمام إلى جماعات مسلحة، على الرغم من أن تلك الجماعات تقوم بسبِّ الإخوان وأنصار الشرعية بسبب منهجهم السلمي.

ودلل على أن “بعض تلك الجماعات تكفر الإخوان من الأساس، وهو ما يكشف بوضوح ضحالة فكر القائمين على وزارة داخلية”، مشيرًا إلى أن المحاولات التي وصفوها بـ”البائسة” من النظام لتشويه الجماعة وفكرها ومنهجها وإلصاق العنف بها “ستنتهي إلى الفشل من جديد كما سبق في كافة عهود الطغيان والاستبداد”.

وقال إن “منهج الجماعة واضح للكافة وإن سلميتهم لن يتخلوا عنها، ونضالهم الثوري مستمر، ولن يتراجع حتى يتحقق النصر وينكسر “الانقلاب” ويتم تطهير هذا الوطن من الفساد والاستبداد ونهدم قلاع الطغيان”.

شرابي: كم قتلتم منهم قبل تخليهم عن السلمية؟

في الوقت ذاته انتقد المستشار وليد شرابي، الأمين العام للمجلس الثوري المصري، التصريحات التي خرجت على لسان هاني عبد اللطيف، المتحدث باسم الداخلية، والتي قال فيها إن معلومات توافرت لديه مفادها تخلي الإخوان المسلمين عن سلميتهم.

وقال شرابي- في تدوينة له عبر صفحته على موقع “فيس بوك”-: “وأنا أثق أن ما يقوله كذب (كالعادة)، لكن إذا افترضنا صحته فإنه يجب بعد هذا التصريح أن يسأل أبناء وطني من ضباط وأفراد الشرطة أنفسهم عدة أسئلة: كم مرة خرج هاني عبد اللطيف إلى وسائل الإعلام وهدَّد بالتعدي على التظاهرات بالذخيرة الحية قبل أن تصله هذه المعلومات منذ ٣٠ يونيو ٢٠١٣ حتى الآن؟”.

وأضاف شرابى: “كم واحدًا من الإخوان المسلمين قتل على يد الشرطة قبل أن يتخلوا عن سلميتهم كما يدعي هاني عبد اللطيف؟ كم واحدًا أصيب نتيجة التعدي عليه وهو سلمي؟ كم مسجونًا ظلم طوال تلك الفترة؟ كم أمًا فقدت ابنها؟ كم محضر تحريات كاذبًا تم تحريره؟ كم حالة تعذيب تعرض لها الأسرى في سجونكم؟ هل من قتلوا في رابعة والنهضة ورمسيس والمطرية والإسكندرية.. إلخ كانوا سلميين؟ هل قبض زملاؤكم ثمن هذه الجرائم؟ هل النظام الذي يحكم الآن سلمي أم إرهابي؟”.
وكانت وزارة الأوقاف قد اعلنت ، الأحد، أن منزل الوزير محمد مختار جمعة، بمسقط رأسه بمحافظة بني سويف جنوب القاهرة، تعرض لاعتداء إرهابي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …