‫الرئيسية‬ عرب وعالم فيديو لـ”داعشيين” يثير ضجة حول “سوق السبايا” في العراق
عرب وعالم - نوفمبر 2, 2014

فيديو لـ”داعشيين” يثير ضجة حول “سوق السبايا” في العراق

أثار فيديو تم عرضه، أمس السبت، لمجموعة من أعضاء تنظيم داعش يتناقشون حول شراء “سبايا”- أسيرات حرب من الطائفة الإيزيدية- تساؤلات حول ماذا إذا كان الذي أشيع عن “سوق السبايا” في العراق حقيقة أم دعاية مضادة، وهل أعاد داعش عصر بيع السبايا أم هي مبالغة؟.
حيث انتشر مقطع فيديو مصور، أول نوفمبر الجاري، تحت عنوان “داعش يبيع نساء الطوائف في سوق السبايا بالموصل”، يظهر فيها عناصر من تنظيم داعش سعوديي اللكنة، وهم يتحاورون فيما بينهم عن شراء سبايا يزيديات من شخص من أهل المدينة.
ولوحظ أنهم يتحدثون مباشرة لمن يصورهم، ما يثير علامات استفهام حول حقيقة اعترافهم علنا بشراء سبايا من سوق السبايا، وهل هو حقيقي أم مزاح، أم أنه تمثيل، خصوصا أنهم كانوا يضحكون بصورة مبالغ فيها، كما أنهم يتحدثون عن رغبتهم في شراء “سبايا”، ما يشير إلى أنهم لا يملكونهن، وفي نفس الوقت يتحدثون ضمنا عن أن لديهم سبايا.
وقد جرى الحديث بين عناصر تنظيم الدولة الإسلامية داعش على النحو التالي:
الداعشي الأول: اليوم سوق السبايا، اليوم وما ملكت أيمانكم.
الداعشي الثاني: اليوم ننافس من أجل اختيار السبايا والكل يأخذ نصيبه.
الداعشي الثاني: أين يزيديتي؟
الداعشي الأول: من يريد يبيع سبايا أنا أشتري، ومن يريد يهدي لي فهذا أفضل.
الداعشي الرابع: أنا أبيع.
الداعشي الأول: بثلاثمائة دولار، وإذا كانت عيونها زرقاء تختلف في السعر.
الداعشي الخامس: هل يجوز الاستبدال بالمسدس؟.
الداعشي السادس: خمسمائة دولار.
الداعشي الأول: لا يختلف لديَّ الأمر إذا كان عمرها ناهزا أو لديها أسنان أم لا، يمكنها وضع طقم للأسنان في فمها.
الداعشي السابع: أنا أريد يزيدية، هل يجوز أن اشتري اثنتين؟.
الداعشي الثامن: أنا وفاروق لا نريد.
الداعشي التاسع: لماذا؟
الداعشي العاشر: أبو خالد هل تريد سبية؟.
الداعشي الحادي العاشر: سبيتك اليزيدية ماتت. 
وثبت أن أقر تنظيم داعش للمرة الأولى باحتجازه وبيعه الإيزيديين كرقيق، وأكد من خلال إصداره العدد الأول من مجلته الدعائية “دابق”، أنه منح النساء والأطفال الإيزيديين الذين أسرهم في شمال العراق إلى مقاتليه كغنائم حرب، مفتخرا بإحيائه العبودية.
وفي مقال اعترف التنظيم أنه “وبعد القبض على الناس والأطفال الإيزيديين تم توزيعهم وفقا لأحكام الشريعة- بحسب ادعائه- على مقاتلي داعش الذين شاركوا في عمليات سنجار”.
وأكد المقال أن “هذه أول عملية استعباد واسعة النطاق بحق العائلات “المشركة”- بحسب وصفه- منذ وقف العمل بهذا الحكم”، وأشار المقال إلى أن “الناس من أهل الكتاب، أو أتباع الديانات السماوية مثل المسيحية واليهودية لديهم خيار دفع الجزية أو اعتناق الإسلام، لكن هذا لا ينطبق على الإيزيديين”.
وعقب استيلاء تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش) على “الموصل” العراقية، في يونيه الماضي 2014، ثارت شائعات عديدة عن أن التنظيم يرغم العراقيين على بيع النساء له لإكمال أركان الجهاد، ويجبرُ أهالي محافظة نينوى شمالي بغداد على تقديم النساء “للنكاح” مقابل مبلغ قدره 800 دولار أمريكي، بدعوي إكمال أركان الجهاد.
وقد تم نشر صور لنساء مقيدات بسلاسل على صفحات مواقع التواصل الاجتماعية، يرتدين الخمار ولا تظهر وجوههن، ولم يعرف هل هن مخطوفات أم أسرى ومن أي مناطق، وهل هي صور حقيقية أم مدسوسة ضمن الحملة الإعلامية لـ”شيطنة” داعش لتبرير قصف المدن التي يسيطرون عليها.
ونشرت تصريحات على لسان عضو المفوضية العليا لحقوق الإنسان “أثمار الشطري”- لوكالة “أنباء موسكو”- عن إجبار تنظيم “داعش” أهالي الموصل على تقديم “الزوجة والأخت والابنة” لعناصر التنظيم؛ لاغتصابهن تحت مسمى “جهاد النكاح”، وهل عراقيون ومتعاطفون مع داعش نفوا هذا– عبر وسائل التواصل الاجتماعي- وقالوا إنها أكاذيب ودعاية إعلامية لتشويه داعش، متسائلين: كيف يطلب التنظيم– كما تقول الشائعات– الزوجات من أزواجهن لنكاحهن؟!.
وعندما اجتاح التنظيم مناطق المسيحيين والتركمان واليزيدين في مدينة “سنجار” غرب محافظة نينوى شمال العراق، عاد الحديث بقوة في صحف العراق والغرب عن قتل واغتصاب نساء مسيحيات وأسر الإيزيديين والتركمان بينهم نساء.
تأكيدات 
وقال المتحدث باسم الهلال الأحمر العراقي محمد الخزاعي، في بيان له، إن “عناصر داعش قاموا بخطف النساء من الإيزيديات والمسيحيات كسبايا، وعرضهن في أحد الأسواق لبيعهن”، معربا عن استنكاره وإدانته لـ”هذه الأفعال الإجرامية التي يقوم بها عناصر داعش”.
وأشار الخزاعي إلى أن “التنظيم احتجز عشرات العائلات في مطار تلعفر من التركمان والإيزيدية والمسيحيين وقتل جميع الرجال”، فيما قالت وزارة شئون المرأة العراقية، في بيان، إن “المعلومات تؤكد أن تنظيم داعش يحتجز نساء وفتيات في منزل واسع داخل مدينة “سنجار”.
وقيل على لسان إيزيديين في البرلمان العراقي “إنه تم نقل الإيزيديات من بلدتي زمار وسنجار إلى تلعفر وبعاج، وتم بيعهن كـ”سبايا” في أسواق أقيمت للنخاسة “بيع الرقيق” التي تعود جذورها إلى ما قبل التاريخ، دون أن يجري تأكيد هذه الروايات.
وقد أثارت هذه الأنباء، خصوصا مع تكثيف الميديا الغربية نشر معلومات مكثفة عن اغتصاب أفراد داعش لنساء وبيع أخريات، ردود أفعال بين عراقيين وعرب وأجانب علي شبكة الإنترنت، حيث نفاها البعض وأكدها البعض الأخر.
شائعات
الرافضون قالوا: “إن هذه الشائعات صادرة من الإعلام الصهيوني، فهي ليس لها أي وجود، كلها ادعاءات كاذبة؛ لأن داعش يحكم بشرع الله وما نزل في القرآن الكريم، إن الله لم يأمرنا بعرض النساء للبيع ولا للتعذيب ولا لجهاد النكاح”.
وقالوا: “إن تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) كل ما يقوم به اليوم هو لأجل الأمة الإسلامية، فهو يقضي على الخونة وعملاء إسرائيل في العراق وسوريا ولبنان الذين يحمون إسرائيل، ولو كانوا حكام العرب رجالا أحرارا لمسحوا إسرائيل من الخريطة، أما بنسبة للمسيحيين هم من اختاروا الهرب”.
بالمقابل قال معارضو داعش على مواقع التواصل الاجتماعي، “إن داعش متأثرون بحريم السلطان وقاعدين يقاتلوا ويحاربوا عشان كل واحد يأخذ 60 و70 حرمة ويشبع رغباته الحيوانية، وليس لهم علاقة بالدين ولا هم يحزنون، فهم شلة تابعوا لحريم السلطان قالوا بدال ما نتزوج يلا نجاهد ونسبي النساء”، مثل الشيخة خلود العتيبي، ورفعوا هاشتاج: (‫#‏الشعب_يريد_محاكمة_حريم_السلطان_‬ هم سبب خراب البيوت).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …