‫الرئيسية‬ اقتصاد اقتصاديون: مذكرات تفاهم مؤتمر شرم الشيخ فض مجالس
اقتصاد - مارس 17, 2015

اقتصاديون: مذكرات تفاهم مؤتمر شرم الشيخ فض مجالس

أثار الحديث عن مذكرات التفاهم، التي وقعتها مصر خلال فعاليات المؤتمر الاقتصادي الذي انعقد خلال الأيام الماضية في شرم الشيخ، حالة من الجدل والتساؤل بين المتخصصين والمراقبين حول جدوى هذه المذكرات، متهمين حكومة إبراهيم محلب بخداع الشعب المصري بتحقيق إنجازات وهمية.

وكان أشرف سالمان، وزير الاستثمار، قد صرح بأن إجمالي قيمة مذكرات التفاهم التي جرى توقيعها خلال المؤتمر بلغ إلى الآن 92 مليار دولار، بينما بلغت قيمة التعاقدات الاستثمارية والاتفاقيات نحو 33 مليار دولار، بخلاف اتفاقية إنشاء العاصمة الجديدة التي تبلغ تكلفتها 45 مليار دولار.

ومذكرة التفاهم هي “وثيقة رسمية تتضمن اتفاقا بين طرفين أو عدة أطراف، وهي تعد إيذانا ببدء العمل بين أطراف الاتفاق أكثر منها التزاما قانونيا؛ ولذلك يعتبر البعض مذكرة التفاهم اتفاق شرف يفتقد لإلزام العقود القانونية الرسمية”.

وبناء على هذا التعريف، أكد العديد من الخبراء الاقتصاديين أن هذه المذكرات لا تساوي الحبر الذي كتب بها؛ حيث إن المستثمر الذي وقعها يمكن أن ينسحب منها في أي وقت دون خوف من ملاحقته قانونيا.

ومن جانبه، قال ممدوح الولي، الخبير الاقتصادي ونقيب الصحفيين الأسبق، أن الشركات قامت بتوقيع بتوقيع مذكرات تفاهم حول رغبتها فى شراء أو تنفيذ تلك المشروعات، دون أى التزام عليها باستكمال التوقيع على العقود النهائية.

وأضاف الولي، في تدوينة له عبر حسابه بموقع التواصل الاجتماعي: “توقيع مذكرات التفاهم غير ملزم على الإطلاق لهذه الشركات؛ لأنه يعني ببساطة توقيع الشركات على رؤية عروض الحكومة للاستثمار، ولكن توقيعها لا يعني أنها ستنفذ هذه الاستثمارات على الإطلاق”.

ووصف ما أعلنت عنه الحكومة من إنجازات حققتها في المؤتمر الاقتصادي بـ”الوهم”، مشيرًا إلى ما حدث سابقا من توقيع شركات بوزارة البترول مذكرات تفاهم مع شركات كويتية، باستثمارات بلغت 6.8 مليار دولار، وكذلك عندما قال وزير الاسثمار الانقلابى فى تصريحات منشورة قبل انعقاد المؤتمر: إن كل المشروعات التى ستعرضها بنوك الاستثمار خلال المؤتمر ستسفر عن مذكرات تفاهم، يمكن أن تسفر عن توقيع عقود فيما بعد أو لا تسفر، حسب ظروف المستثمرين والسوق .

وأضاف، أنه عندما سئل وزير الكهرباء الانقلابى عن مصير اتفاقيات التفاهم الخاصة بمشروعات الوزارة التى تم الاتفاق عليها، قال: إن تحويلها الى اتفاقيات يتطلب الانتهاء من الإجراءات الفنية والمالية والقانونية المرتبطة بها، تمهيدا لرفعها إلى مجلس الوزراء لتصبح جاهزة للتوقيع والتنفيذ، وفقا لجداول زمنية للعمل .

كما وصف مصطفى عبد السلام، الخبير الاقتصادي، ما تم الإعلان عنه خلال المؤتمر الاقتصادي بـ”المبالغة الشديدة”، موضحًا أنها كانت هي السمة الرئيسية للمؤتمر، سواء في فترة التحضير للمؤتمر أو خلال فترة انعقاده، فعناوين الصحف المصرية وكلمات المذيعين في الفضائيات ووسائل الإعلام المختلفة كانت تشي بأن فتحا اقتصاديا قادما، وأن طفرة في الطريق.

وأضاف عبد السلام، في مقال له نشر في “العربي الجديد”: “إننا أمام حكومة تتفاخر بالتوقيع على مذكرات تفاهم بقيمة 92 مليار دولار، رغم أنها تعلم جيدا أن هذه المذكرات قد لا تعادل ثمن الحبر الذي كتبت به”، وأضاف متسائلا عن التوقيت الذي سيشعر به المواطن بنتائج ملموسة تحسن من حياته المعيشية؟

وتابع: “أكد المؤتمر الاقتصادي أننا أمام حكومة باتت أضحوكة أمام دول العالم بأرقامها المتضاربة ومبالغتها في الصفقات والاتفاقات المبرمة، وإعادة الإعلان عن اتفاقات سبق إبرامها في سنوات ماضية، والتعامل مع ملف المستثمر ومشاكله على أنه ملف سياسي لا اقتصادي وفني”.

وأوضح علاء البحار، الخبير الاقتصادي أن مذكرات التفاهم ما هي إلا اتفاقات مبدئية، لا يمكن احتسابها ضمن المشروعات التي تم الاتفاق عليها بشكل نهائي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …