‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير السيسي: انهيار مصر (حكمي) خطر على أمن “إسرائيل”
أخبار وتقارير - مارس 13, 2015

السيسي: انهيار مصر (حكمي) خطر على أمن “إسرائيل”

وصف الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ما أسماه “انهيار مصر”– في إشارة لانهيار حكمه الذي يعاني مصاعب أمنية واقتصادية- بأنه “خطر على أمن “إسرائيل”، مشيرا لتراجع “عداء” نظامه الحالي مع إسرائيل، بعدما كان الرئيس السابق مرسي يرفض أي تطبيع مع تل أبيب ورفض ذكر كلمة “إسرائيل” في خطبه، ما أقلق الإسرائيليين.

وكشف “السيسي” عن أنه يتحدث كثيرا مع رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو، قائلا، ردا على سؤال: “هل تتحدث إلى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو كثيرا؟”: “نعم كثيرا”، وحذر من أن “فشل مصر سيؤدي إلى فوضى في المنطقة تؤثر على إسرائيل وتمتد إلى أوروبا”.

وأشاد السيسي بالعلاقات المصرية- الإسرائيلية قائلا: إنها تخلو من التشكيك والعدوانية، مضيفا أن العلاقات الجيدة ممكن أن تسود بين الدول العربية وإسرائيل في حال توصل الإسرائيليون والفلسطينيون إلى تسوية بموجب حل الدولتين لشعبين.

ووصف السيسي- في حوار مع صحيفة “واشنطن بوست”- جماعة الإخوان بأنها “أم الجماعات الإرهابية في العالم”، وقال: إن الإخوان المسلمين رفضوا المشاركة في المسار الديمقراطي بعد مظاهرات الثلاثين من يونيو 2013- التي كللت بالانقلاب العسكري على الرئيس محمد مرسي- واختاروا مواجهة الدولة واللجوء إلى العنف، كما أنهم حاولوا هدم المعابد الفرعونية، على حد قوله.

وحول ملف إيران النووي، دعا الرئيس الأمريكي لتفهم “قلق إسرائيل”، حيث قال: “ندرك أن الرئيس أوباما يشارك في الكثير من الإجراءات من أجل معالجة الملف النووي الإيراني، ويجب أن نعطيه الوقت، وفي الوقت نفسه علينا أن نفهم القلق الإسرائيلي”.

وذكر السيسي أنه يتحدث مع رئيس الوزراء الإسرائيلي لطمأنته على أن التوصل إلى سلام مع الفلسطينيين سيمثل اتفاقا تاريخيا له، ويعرض عليه المساعدة في الأمر.

وأشار إلى أنه يحترم إسرائيل منذ توقيعها علي اتفاق كامب ديفيد، مستشهدا بما يجري في شبه جزيرة سيناء، حيث أتاحت إسرائيل لمصر نشر قوات في مركز سيناء وشرقها رغم أن اتفاقية السلام تمنع نشر القوات هناك، قائلا: إن ترحيب “إسرائيل” بوجود قوات مصرية في الأجزاء الوسطى والشرقية من سيناء بالرغم من أنه محظور بموجب المعاهدة، يعكس حجم الثقة بين الجانبين وتراجع حالة العداء والتشكيك.

وفي ملف حقوق الإنسان، سئل السيسي عن اعتقال النشطاء في مصر بمن فيهم بعض مؤيديه السابقين، فقال إن السلطات المصرية أفرجت الأسبوع الماضي عن 120 سجينا، وإن وزارة الداخلية لم ترفض قط منح تصريح للتظاهر، وهو ما ينفيه النشطاء.

وناشد السيسي الولايات المتحدة أن تدعم بلاده وما سماها “الإرادة الشعبية”، وعندما قالت له الصحفية إنه يريد دعم أمريكا لشخصه، رد عليها قائلا: “السيسي يعكس الإرادة الشعبية للمصريين”.

واعتبر السيسي أن هناك سوء تواصل مع واشنطن، وأن صوت مصر لا يصل إليها بوضوح، وإن أمريكا تكتفي بمشاهدة ما يحدث في المنطقة التي تشهد- وفق رأيه- فراغا إستراتيجيا بالرغم من التهديدات الضخمة التي تواجهها.

وفي إشارة إلى السياسية الأمريكية في المنطقة، قال السيسي: إن نصف المعدات العسكرية التي تقتنيها مصر من الخارج تأتي من روسيا مشيرا إلى الفراغ الاستراتيجي الذي خلّفته الولايات المتحدة في المنطقة. وتساءل السيسي: كيف سأدافع عن شعبي؟”.

وفيما يلي نص المقابلة:

السيسي: هل تتذكرين المرة الأخيرة التي التقينا فيها ( في أغسطس 2013)، ماذا أخبرتك؟

واشنطن بوست: نعم لقت قلت إن الولايات المتحدة أدارت ظهرها لمصر، ولكن ما رأيك اليوم؟

السيسي: أعتقد أن ثمة سوء تفاهم، يبدو أننا لا نستطيع توصيل صوتنا بطريقة واضحة كما يجب أن تكون، ولكن الأخطاء المحيطة بالمنطقة واضحة، وأعتقد أن الولايات المتحدة تتابع عن كثب الكيفية التي يمثل الإرهاب تهديدا لها.

برأيك، ما الذي تفعله الولايات المتحدة؟

السيسي: أن تدعم مصر والإرادة الشعبية للمصريين.

هل تعني أن واشنطن ينبغي أن تقف بجوارك؟

أن تعكس الرغبة الشعبية للمصريين.

 في عام 2013، علق الرئيس أوباما شحنة “إف 16” ، وأسلحة أخرى حتى يتحقق انتقال ديمقراطي مستدام وشامل وغير عنيف”، ما هو رد فعلك؟

أريد أن أتساءل عن ماهية من يلجأ إلى العنف في مصر؟ إنهم هؤلاء الذين لا يريدون المشاركة البناءة في طريق الديمقراطية، في أعقاب30 يونيو.

هل تعني الإخوان المسلمين؟

“أومأ رأسه بالموافقة”، لقد اختاروا المواجهة مع الدولة، هل شاهدت الدولة المصرية تتخذ خطوات ضد أي شخص في سيناء باستثناء هؤلاء الذين يحملون الأسلحة، ويهددون ويقتلون أعضاء من الجيش والشرطة وحتى المدنيين الأبرياء؟ نواجه العنف داخل سيناء، وعلى الحدود الغربية مع ليبيا، وأجزاء أخرى من وطننا. لا يوجد في ليبيا قوات أمنية تمنع تدفق الأسلحة والمقاتلين الأجانب الذين يقدمون إلى مصر ويشكلون تهديدا على أمننا القومي. من يفجر شبكات الكهرباء، ويضع متفجرات داخل الحافلات ومحطات القطار؟ من يقتل المدنيين في الشوارع؟

ما هي الإجابة؟

المتطرفون.

هل تعني أن هناك أوجه شبه بين المتطرفين والإخوان؟

جماعة الإخوان هي المنظمة الأم للأيديولوجية المتطرفة، إنها الأب الروحي للجماعات الإرهابية، وينتشرون عبر أنحاء العالم.

هل الإخوان بمثابة الأب الروحي لـ”داعش”

كافة المتطرفين ينبعون من معين واحد، مثل هذه العقلية المتطرفة يغذيها خطاب ديني يحتاج للإصلاح.

لقد ألقيت خطابا في هذا الصدد في الأول من يناير؟

لقد قلت الحقيقة، فالخطاب الديني يروج لأفكار مضطربة عن الدين، ويتسبب في لجوء من يتبنى تلك الأفكار الدينية الخاطئة إلى العنف.

هل يساعد تغيير الخطاب الديني على منع التطرف؟

ذلك يمثل جزءا من أجزاء أخرى، كالتخلص من الفقر، والجهل، والأمية، والترويج للوعي الثقافي، وضمان جودة التعليم.

هل تشتري أسلحة من روسيا؟

نحو 50% من المعدات العسكرية بالقوات المسلحة المصرية هي روسية المنشأ بالفعل. نريد من الولايات المتحدة أن تتفهم بوضوح أن هناك فراغا إسترايجيا في هذه المنطقة. ثمة دول تعاني من التفكك والانهيار الأمني، كيف يمكن حماية بلدي؟

ما هي الإجابة؟

يتطلب ذلك من الجميع تقديم مساعدات أكثر لمصر، نواجه تهديدات جسيمة بالمنطقة. لقد اختطف الإرهابيون أمس في ليبيا 8 عمال نفط في المنطقة وذبحوهم. والآن ماذا يجب أن تفعل الولايات المتحدة؟ إنكم تراقبون الموقف فحسب.

هل تشعر أن هناك فراغا يتعلق بقيادة الولايات المتحدة.

لم أقل ذلك.

وهل تشعر بذلك؟

تعداد مصر السكاني 90 مليون نسمة، وإذا فشلت هذه البلد ستنزلق كافة المنطقة نحو دائرة من الفوضى بما يشكل خطرا على كافة دول المنطقة، بما في ذلك إسرائيل، وقد يمتد إلى أوروبا.

كيف ترى التهديد الإيراني؟ هل تعتقد أن طهران لا ينبغي أن تمتلك أسلحة نووية؟

نعلم أن الرئيس أوباما يرتبط بكثير من الأفعال للتعامل مع تلك القضية، وينبغي منحه وقتا، وفي نفس الوقت ينبغي أن نتفهم القلق الإسرائيلي.

ما هي طبيعة العلاقات المصرية الإسرائيلية الآن؟

نحترم معاهدة السلام مع إسرائيل منذ إبرامها. وهناك مثال يعكس مقدار الاستئمان والثقة بين الطرفين، وهو أن المعاهدة لا تسمح بتواجد قوات مصرية في المناطق الوسطى والشرقية من سيناء التي تطل على الحدود المشتركة. ولكن بالرغم من ذلك، قال الإسرائيليون إن تواجد قوات مصرية في تلك المناطق أمر رائع. ويعني ذلك تضاؤل المزاج العدائي المتشكك تجاه السلام مع إسرائيل. ويمكن حدوث ذلك بين إسرائيل ودول أخرى إذا تم الوصول إلى حل الدولتين.

هل تتحدث إلى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو كثيرا؟

نعم كثيرا، أريد فقط أن أؤكد له أن تحقيق السلام مع الفلسطينيين سيكون صفقة تاريخية بالنسبة له، وأننا جاهزون للمساعدة في الوصول للسلام.

شهدت مصر الكثير من حالات إلقاء القبض على نشطاء حقوق الإنسان، حتى هؤلاء الذين دعموك، كيف يمكنك أن تخلق بيئة أكثر انفتاحا هنا؟

ندعم تماما الحق في حرية التجمع، لكن هناك دوما ميزانا هاما بين الأمن وحرية التعبير في الشعوب التي تخضع لظروف مثل شعوبنا. ولكننا نفعل كل ما هو مطلوب في التيقن من عدم وجود أبرياء في السجون. ومنذ أسبوع، أُفرج عن 120 شخصا.. لدينا قانون تظاهر لا يمنع الاحتجاجات لكنه ينظمها.

ينص القانون على ضرورة موافقة وزارة الداخلية على أي مظاهرة، وهو الأمر الذي لا ينطبق مع حرية التعبير.

لا يوجد أي حالة رُفض فيها طلب تنظيم مظاهرة.

ولكن بعض النشطاء الليبراليين مثل “أحمد ماهر” مؤسس حركة شباب 6 أبريل يقبع في السجون، رغم أنهم كانوا من مؤيديك يوما ما.

لسنا ضد النشطاء العلمانيين أو ضد التظاهر، ولسنا ضد تعبير الشباب عن آرائهم بصوت مرتفع، ولكن من المهم جدا عدم انتهاك دور القانون.

في الولايات المتحدة، يمتلك الشعب قدرا هائلا من الحرية لقول ما يشاء.

هناك فارق، عندما يتعلق الأمر بالرغبة في استعادة المؤسسات الوطنية بعد أربع سنوات من الظروف الصعبة، وسط حالة غامرة من الثورة تسيطر على المزاج.

هل تعرفين كم تحتاج مصر لدعم 90 مليون يوميا؟ تحتاج مصر 130 مليون دولار يوميا للدعوم.

من أين يمكننا الحصول على تلك الأموال لتلبية تلك الاحتياجات؟ من سيأتي للاستثمار في دولة ليست مستقرة؟ لدينا معدل بطالة ساحق يبلغ 13%.

هل تعتقد أن الحكومة الأمريكية لا تتفهم تلك الاحتياجات المصرية؟

لا تستطيعون الإحساس بالصورة الحقيقية لما يحدث هنا في بلادنا، فنحن دولة نامية، أنتم تنظرون إلى مصر بعيون أمريكية. لقد تطورت الديمقراطية في بلادكم على مدى يتجاوز 200 عام، امنحونا فقط فرصة للتقدم..أما إذا استعجلنا أمورنا، ستنهار دول مثل دولتنا.

لقد ذكرت كلمة “انهيار” مرتين”، هل يشغل بالك هذا الشيء؟

بالطبع

لم يذكرها أحد غيرك.

هل تعلم لماذا؟ لأن لديهم الكثير من الثقة في السيسي، ولكنني مجرد إنسان، لا أستطيع فعل كل شيء. عندما انهارات الصومال، ألم تغادر الولايات المتحدة؟، هل تريدون من مصر أن تكون دولة فاشلة ثم تغسلون أيديكم منها؟

يقال إن الشرطة تمثل مشكلة في مصر، وسمعت أنك لا تشعر بالرضا عنهم؟

هذا صحيح.. لقد أسست الشرطة المصرية قطاع حقوق الإنسان، للتيقن من احترام كافة حقوق الإنسان.

يقبع الآلاف في السجن دون إجراءات تقاضي سليمة أو محاكمات.

يخضع ضباط الشرطة للمساءلة القانونية، لذا فلا أحد هنا يحاكم دون إجراءات قانونية واجبة.
هل ترى أي أمل في مشاركة جماعة الإخوان في الحياة السياسية مجددا؟

لقد حولوا حياة المصريين إلى جحيم لا يطاق.. هل تعتقدين أن دولة مثل مصر يمكن أن تكون مثل طالبان وتدمر الأهرامات؟لقد ذهبوا (الإخوان) إلى المعابد الفرعونية وحاولوا تدميرها.
لكنك تحدثت إلى الرئيس الأسبق محمد مرسي كثيرا؟.

لقد نصحته، لكنها العقلية..ألم يكن عاما كافيا لكم لتعرفوا أن هؤلاء الأشخاص يتبنون أيديولوجية مدمرة؟، الغربيون يعتقدون أن الإسلام السياسي لم يحصل على فرصة ليكون جزءا من العملية السياسية، ويعتقدون أن لهذا السبب لجأ الإسلاميون إلى العنف، لقد أدى ذلك المعتقد أخيرا إلى الإرهاب..رغم أنه يفتقد الصحة، لأن أيديولوجيتهم تلزمهم بتقلد السلطة، وعدم التخلي عنها.

من تقصد؟ حماس؟ أم الإخوان؟

هذا مجرد وصف عام للإسلام السياسي، إنهم يعتبرون أن وجودهم في القمة وسيلة لفرض عقلياتهم، وتأسيس دولة إسلامية أكبر، كما يعتقدون أن لديهم الحقيقة المطلقة، وأن الكل عليه السمع والطاعة، وفي حالة اعتراض أي شخص، فينبغي قتله.

هل فاجأتك عمليات قطع الرؤوس التي نفذتها داعش؟

لم تكن مفاجأة، فأنا أعلم هؤلاء الناس مثلما أعرف “ظهر يدي”

لقد عينك مرسي وزيرا للدفاع؟

قدر.

لماذا اختارك؟

لقد عرف أنني مسلم متدين، وظن أنني أمتلك نفس العقلية، لكننا أحاول أن أكون مسلما حقيقيا، يحترم الآخرين، ويحترم حريات الشعب في اختيار معتقداتهم الدينية، أو عدم الإيمان حتى بالله.

هل يمكن هزيمة داعش؟

بالطبع، حيث أن تفكيرهم يتعارض مع المسار الطبيعي للأمور.

يشير بعض الخبراء العسكريين إلى أن تدمير داعش يتطلب وجود قوات على الأرض، وليس فقط عبر حملة جوية.

القوات العراقية على الأرض، ولكنني أتفق أن تنفيذ الولايات المتحدة للمهمة يستلزم أن تنشر قواتا برية، فذلك عنصر مهم للنجاح.

هل تريد من الولايات المتحدة فعل المزيد؟

نعم لأنها دولة قوية، ودائما ما أقول أن القوة يصاحبها مسؤولية.

لكن البيت الأبيض ينتظر إشارة تتعلق بوضع حقوق الإنسان.

لهذا السبب تم الإفراج عن صحفي الجزيرة، وإطلاق سراح صحفيين آخرين ينتظرون المحاكمة، لكنهم لم يعودا محتجزين. ولكن ليس مقبولا مطالبة الحكومة للتدخل في الشأن القضائي، بغض النظر عن مدى استيائكم من النظام القضائي.

ما الذي يقلقك؟

أن تنهار مصر وهو الشيء الوحيد الذي لم أفكر فيه للحظة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …