‫الرئيسية‬ عرب وعالم على غرار صفقة شاليط.. وفاء الأحرار 2 تلوح
عرب وعالم - أكتوبر 9, 2014

على غرار صفقة شاليط.. وفاء الأحرار 2 تلوح

“تعيين إسرائيل مسؤولاً جديدًا لملف الأسرى، ولافتات ضخمة بغزة تبشر بتبادل بقرب “وفاء الأحرار 2″ وتسريبات في الإعلام العبري عن بوادر اكتمال الصفقة”.. مؤشرات عديدة على قرب التوصل إلى صفقة تبادل مشتركة بين حركة المقاومة الإسلامية “حماس” و”إسرائيل”، على غرار صفقة شاليط “وفاء الأحرار”.

 

ففي خطوة مفاجئة؛ قام رئيس الوزراء “الإسرائيلي” بنيامين نتنياهو، بتعيين ليئور لوتن بمنصب منسق شؤون الأسرى والمفقودين، وتضاربت الأنباء والتحليلات حول إذا ما كانت هناك صفقة جديدة مع حماس مقابل الجنديين اللذين تم الإعلان عن أسرهم خلال الحرب الأخيرة على قطاع غزة “هادار غولدين وأورون شاؤول”.

ومع تعيين نتنياهو لـ”لوتن” في هذا المنصب، أكد مراقبون أن هذا التعيين هو إشارة أخرى لصفقة تبادل تلوح في الأفق، حيث يتولى لوتين هذا المنصب خلفًا لدافيد ميدن بعد طلب الأخير الاستقالة من منصبه، وخلال ثلاث سنوات شغل بها ميدن هذا المنصب شارك بالمفاوضات التي جرت لتحرير الأسرى الفلسطينيين مقابل الجندي جلعاد شاليط في صفقة “وفاء الأحرار”.

وفي خطابه أثناء التعيين قال نتنياهو: “إسرائيل ملتزمة بإعادة أسراها للبيت، نوجه جزيل شكرنا لدافيد ميدن على السنوات التي شغل منصبها بها بأمانة ومهنية تامة، ونبارك لليئور لوتن على تطوعه لشغل هذا المنصب”.

وحتى اليوم، لم تأتِ الحكومة الصهيونية ولا أي مصدر رسمي صهيوني على ذكر أسراهم لدى حماس، لكن هذا التعيين وضح وبشدة أن”إسرائيل” على وشك بدء مفاوضات مع حماس حول صفقة تبديل، تعد حماس أنها ستكون بحجم ونجاح صفقة وفاء الأحرار. 

وكشفت صحيفة “يديعوت أحرونوت” أن المنسق الجديد لشؤون الإسرى والمفقودين “ليئور لوتين” الذي أعلن رئيس الحكومة الصهيونية “بنيامين نتنياهو” شغل عدة مناصب “حساسة ومعقدة”، من بينها إدارة المفاوضات باسم هيئة القيادة العامة خلال أزمة كنيسة المهد عام 2002.

وأضافت أن لوتين كان نائبا للجنرال إيلان بيران الذي كان مسؤولا عن المفاوضات مع حزب الله لاستعادة جثث الجنود “الإسرائيليين” الثلاثة واستعادة “إلحنان طلنباوم” الذي كان أسيرا لدى حزب الله. كما كان مسؤولا عن طاقم المفاوضات التابع للقيادة العامة خلال فترة الانسحاب وفك الارتباط عن قطاع غزة.

وبحسب الصحيفة، كان آخر منصب أشغله هو رئيس قسم المفقودين والأسرى في الجيش.

وقالت إنه بدأ حياته العسكرية في الوحدة الخاصة التابعة للقيادة العامة، ثم انتقل إلى “الشاباك”. وفي عام 1993 عاد إلى الوحدة الخاصة في القيادة العامة وبعد شهور لعب دورا مركزيا في اختطاف القيادي اللبناني “مصطفى الديراني”.

كما تلقى وساما لقاء مشاركته في عملية التحرير الفاشلة للجندي “الإسرائيلي” “نحشون فاكسمان” عام 1994. ويتولى لوتين هذا المنصب خلفًا لضابط “الموساد” السابق “دافيد ميدان”.

ملصقات بغزة

بالتزامن مع التحركات الإسرائيلية، فوجئ أهالي القطاع الأسبوع الماضي بملصقات كبيرة تنتشر بغزة، مكتوب عليها “قريبا وفاء الأحرار 2″، وتبشر الفلسطينيين بقرب إنجاز صفقة تبادل أسرى جديدة مع الاحتلال.

وعلق نشطاء من حركة المقاومة الإسلامية “حماس” عشرات الملصقات على جدران وحوائط الشوارع في قطاع غزة، مكتوب عليها “قريبا وفاء الأحرار 2″، وهو الاسم الذي أطلقته الحركة على صفقة مبادلة الجندي الإسرائيلي، جلعاد شاليط، بأكثر من ألف أسير فلسطيني في سجون إسرائيل.

وفي 25 يونيو 2006، أسرت فصائل مقاومة فلسطينية الجندي الإسرائيلي، جلعاد شاليط، وفي 11 أكتوبر 2011، أطلقت إسرائيل سراح 1027 أسيرًا فلسطينيًا مقابل إطلاق “حماس” سراح شاليط، في عملية أسمتها حماس “وفاء الأحرار”، وأطلقت عليها “تل أبيب” اسم “إغلاق الزمن”.

وظهر على المُلصق المنشور صور لعناصر من “كتائب الشهيد عز الدين القسام”، الجناح العسكري لحركة “حماس”، وهم ينفذون مهاما قتالية.

ويتضمن المُلصق صورة للجندي الإسرائيلي، شاؤول آرون، الذي أعلنت كتائب القسام عن أسره خلال الحرب الإسرائيلية الأخيرة على غزة، التي بدأت في السابع من يوليو الماضي واستمرت 51 يومًا، وإلى جوار آرون، تم نقش علامة استفهام في إشارة إلى احتمال وجود جندي آخر أسير لدى “حماس”.

وكان إسماعيل هنية، نائب رئيس المكتب السياسي لحركة “حماس”، ألمح في تصريح صحفي سابق، أن لدّى “حماس” عدة مفاجئات، ستكشف عنها في الأيام المقبلة.

وقال هنية في تصريحات صحافية “إن الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي هم سيوف الحق التي نقاتل بها ولا زلنا”، وأضاف “إن سيوف الحق في عالم الحرية تبحث كيف تحرركم، وإن شاء الله سنلتقي بكم قريبا”.

وخلال الحرب الإسرائيلية الأخيرة على غزة، أعلنت كتائب القسام في 20 من يوليو الماضي، عن خطفها آرون خلال تصديها لتوغل بري للجيش الإسرائيلي شرق مدينة غزة.

وبعد يومين، اعترف الجيش الإسرائيلي بفقدان آرون، لكنه رجح مقتله في المعارك مع مقاتلي “حماس”.

وتتهم إسرائيل حركة “حماس” باحتجاز جثة ضابط آخر قُتل في اشتباك مسلح شرقي مدينة رفح، يوم 1 أغسطس الماضي، وهو ما لم تؤكده الحركة أو تنفيه.

“صفقة تبادلية على المحك”

وتحت عنوان “صفقة تبادل على المحك” كتبت صحيفة “يديعوت احرونوت” تقول انه وبالتزامن مع رفع حركة حماس شعارات في شوارع غزة تتحدث عن صفقة “وفاء الاحرار 2” في اشارة الى وجود الجنديين هدار جولدمان وارون شاؤول في قبضتها، قامت اسرائيل بتعيين ليئور لوتان مسؤولا عن شؤون الاسرى.

وتقول الصحيفة ان الامر محقق على الاقل من وجهة نظر حركة حماس، وان كان قادة حماس يغمزون للامر بنصف لسان، ولكن نتانياهو ايضا يرمز بنصف لسان للامر حين يقوم بتعيين مسؤول عن الاسرى الاسرائيليين والا فما معنى ذلك؟ كما تقول الصحيفة.

وتشير الصحيفة في تقريرها إلى أن الامر يتم التكتم عليه حتى الان ولا يتحدث عن صفقة سوى حركة حماس، حيث ترغب حماس ان تشمل الصفقة اكبر عدد ممكن من الاسرى وبما فيهم الاسرى الاردنيون.

وفي السياق ذاته، ذكر الموقع الإلكتروني لصحيفة “يسرائيل هايوم” العبرية قبل أيام، أن مصادر في حماس الفلسطينية أكدت بأنه قد حدث تقدم إيجابي بقضية التوصل لصفقة تبادل أسرى بين إسرائيل وحماس، للإفراج عن أسرى فلسطينيين مقابل أشلاء الجنديين هدار جولدن وشاؤول آرون، حيث إن الفجوات تقلصت ولكن من السابق لأوانه التحدث عن صفقة وشيكة. 

ونقل الموقع عن مصدر مسؤول في حركة حماس قوله الذي يفيد بأنه على الرغم من أن المفاوضات بين الجانبين الإسرائيلي وفصائل المقاومة لم تبدأ بعد إلا أن هناك أعمالًا ميدانية تتم علي الأرض حاليًا، وتنقل رسائل بين الطرفين عبر الوسيط المصري. 

وذكرت تقارير عبرية في وقت سابق أن “تل أبيب”عرضت الإفراج عن 25 فلسطينيا اعتقلتهم خلال عمليتها على حدود القطاع بالإضافة لـ 18 جثة لفلسطينيين استشهدوا خلال العدوان داخل الحدود، مقابل تسليم جثتي الجنديين في غزة. وجاء ذلك وقتها بالتزامن مع إعلان عائلة الجندي غولدن أنها على يقين بأن ابنها حي ولم يمت وهو مختطف بيد حماس.

وقد تم تأجيل بحث ملف الأسرى، خاصة الإسرائيليين اللذين فقدا خلال الحرب على غزة، إلى مفاوضات مقبلة في التهدئة بعد التوصل في المرحلة الأولى التي بدأت في 26 من اغسطس الماضي، بوقف كامل لإطلاق النار.

واتفق الوفد الفلسطيني الموحد مع الوفد الإسرائيلي في آخر جلسة مفاوضات غير مباشرة رعتها مصر في القاهرة على البدء في بحث الملفات المؤجلة وهي إلى جانب الأسرى كل من المطار والميناء وإعمار غزة إلى النصف الثاني من اكتوبر الجاري.

يشار إلى أن إسرائيل تعتقل حوالى 7 الاف الفلسطينيين، وبينهم مصابون بأمراض خطيرة، إضافة إلى أطفال ونساء، ويعيش هؤلاء أوضاعا سيئة للغاية، في معتقلات تفتقر لأي متطلبات إنسانية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …