‫الرئيسية‬ تواصل اجتماعي 4 مؤتمرات في 3 أسابيع.. السيسي يهدر أموال الشعب على الكلام والشو الإعلامي
تواصل اجتماعي - ديسمبر 16, 2019

4 مؤتمرات في 3 أسابيع.. السيسي يهدر أموال الشعب على الكلام والشو الإعلامي

السيسي ومنتديات الشباب

يصرُّ الطاغية عبدالفتاح السيسي، زعيم الثورة المضادة، على إهدار أموال المصريين عبثًا وبلا جدوى؛ يتجلى ذلك في تنظيمه 4 مؤتمرات خلال ثلاثة أسابيع فقط، رغم عدم وجود أي فائدة أو جدوى من هذه المؤتمرات التي لا يرى المصريون فيها سوى الكلام والثرثرة والعنجهية التي يتسم بها زعيم العسكر وسفيههم.

وخلال الفترة من 20 نوفمبر 2019 حتى 15 ديسمبر، عقد السيسي 4 مؤتمرات دولية وإقليمية الأول ريادة الأعمال في إفريقيا بالعاصمة الإدارية والثاني بعده بأيام تحت عنوان “المؤتمر الاقتصادي العربي الإفريقي” بالقاهرة. ثم منتدى أسوان للسلام الذي عقد الخميس الماضي 13 ديسمبر، وبعده بيومين بدأ منتدى شباب العالم بشرم الشيخ من السبت 15 ديسمبر حتى الإثنين 17 ديسمبر.

وبحسب خبراء ومحللين، فإن الهدف الأساسي من هذه المؤتمرات هو الشو الإعلامي، فالسيسي مهووس باللقطات الإعلامية والظهور دائمًا على الشاشات متقمّصًا دور الحكيم المحنّك العليم بكل شيء.

ويتهم خبراء ومراقبون نظام العسكر بإهدار المال، بعقد هذه المؤتمرات التي لم تحقق قيمة اقتصادية أو سياسية تخدم أهم قضية مصرية مرتبطة بالقارة الإفريقية، وهي قضية سد النهضة، مؤكدين أن تكلفة مؤتمر واحد من مؤتمرات الشباب فقط، كان كفيلاً ببناء عشرات المدارس والمستشفيات.

بلا جدوى اقتصادية

ويرى الخبير الاقتصادي عبدالحافظ الصاوي أن عقد المؤتمرات الدولية له عامل إيجابي لأي دولة على الصعيدين السياسي والاقتصادي، ولكن النظريات الاقتصادية تقول إن “زيادة الشيء عن حده، يفقده قوة تأثيره وأهميته”، ويوضح الصاوي أن مصر تعاملت مع عقد المؤتمرات الدولية والإقليمية بشكل سيئ وسلبي، لخدمة أهداف نظام الانقلاب وليس من أجل خدمة الاقتصاد المصري، وهو ما تؤكده نوعية المشاركين في المؤتمرات، وهل يمثلون قيمة إضافية للتنمية المستدامة لمصر أم لا.

وبحسب الصاوي، فإن كل المؤتمرات التي نظمها السيسي لم تقدم أي إفادة للاقتصاد المصري، سواء التي عقدها في بداية رئاسته، بمؤتمر شرم الشيخ الشهير أو من خلال المؤتمرات الأخيرة، ولذلك يتضح أن الهدف الأساسي منها هو الترويج للسيسي ونظامه، وهو ما يمثل عبئًا على موازنة الدولة، نتيجة تكلفة عقد هذه المؤتمرات التي يصل عدد المشاركين في بعضها إلى 10 آلاف مشارك، في وقت تعيش فيه الدولة أزمات اقتصادية طاحنة.

ويشير الخبير الاقتصادي إلى أن تكلفة الفرد الواحد بأي مؤتمر لا تقل عن 300 دولار، وهو ما يعادل 5000 آلاف جنيه، وهو مبلغ يكفي راتب شهرين لأي شاب مصري عاطل، أما تكلفة المؤتمر الواحد فقد تصل لأكثر من 30 مليون دولار، بما يعادل 4.8 مليار جنيه، وهو مبلغ كفيل ببناء عشرات المدارس والمستشفيات.

ووفق الصاوي، فإن هذه المؤتمرات تعد من الأسرار الحربية؛ حيث لا يحق لأحد أن يحاسب المسئولين عنها عن الإنجازات والإخفاقات، التي حققوها في المؤتمرات السابقة، وهو ما يجعلها مجرد “مكلمة” للنظام المصري، يقدم فيها نظريات عقيمة فشلت في جذب المستثمرين الأجانب لمصر، كما أوضح التقرير الأخير للبنك المركزي المصري.

ويضيف الصاوي قائلاً: “من المفترض أن مصر في حالة منافسة مع دول القارة الإفريقية، لجذب الاستثمارات الأجنبية، وبدلاً من أن يقوم النظام بعقد مؤتمرات لجذب المستثمرين الأجانب، فإنه يقوم بعقد مؤتمرات لدعم المنافسين لمصر اقتصاديًّا، وهو ما يدعم فكرة أن الهدف من هذه المؤتمرات هو الترويج السياسي للسيسي وليس الترويج الاقتصادي أو السياحي لمصر”.

أهداف غامضة

وفي ورقة لها مؤخرًا حول هذه المؤتمرات، قالت “الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان”: “يمكن القول إن مؤتمرات الشباب لم تحقق هدفها المعلن، وهو فتح قناة تواصل حر مع الشباب المصري، وإذا ما أمكن الحكم من خلال تطور هذه المؤتمرات وثبات نمط بعينه لها، فمن المنطقي القول بأنها تحقق هدفًا غير معلن، وإن لم يكن خفيًّا على الإطلاق، وهو فتح قناة تسمح للسيسي بإيصال رسائله بعيدًا عن قيود الخطاب الرسمي”.

وتضيف الشبكة: “يعد المؤتمر الأخير دليلا واضحا على هذه الوظيفة لمؤتمرات الشباب، فهذا المؤتمر الذي أعد وعقد بشكل مفاجئ وعلى وجه السرعة واستمر ليوم واحد على غير العادة، كان انعكاسًا لحاجة السيسي إلى توجيه رسائل محددة بشكل عاجل، ردًّا على اتهامات أثيرت مؤخرًا وانتشرت من خلال وسائل التواصل الاجتماعي”.

“تنظيم طليعي” جديد

وفي سياق تعليقه على هذه المؤتمرات ومدى جدواها يقول رئيس مركز “تكامل مصر” مصطفى خضري: إنها “تعد بمنزلة تقليد رديء لمؤتمرات منظمة الشباب الاشتراكي التي أنشأها عبدالناصر مطلع الستينيات، وليس لها عائد حقيقي إلا على من يشاركون فيها، خاصة أن السيسي مغرم بكاريزما ناصر ويريد تكرار تجربته مع الإعلام والسياسة، والأكثر من ذلك أن السيسي يرى أن إمكانياته البلاغية وخطابه الجماهيري وكاريزميته تزيد عن عبدالناصر، لكن عبد الناصر كان محظوظا بوجود كوادر محترفة حوله، ولذلك يرغب السيسي في أن ينشئ من داخل هذه المؤتمرات تنظيما طليعيا على غرار التنظيم الطليعي الناصري، تكون كوادره سندا للسيسي في السيطرة على مفاصل الدولة”.

وحول مدى إمكانية الإنفاق على مشروعات تحقق فرص عمل بدلاً من هذه المؤتمرات، أضاف خضري، في تصريحات صحفية: “نظام السيسي ليس نظاما حكيما يهتم بمصالح الشعب حتى نحاكمه إلى العقل، إنه نظام ديكتاتوري يسعى إلى تنفيذ أجندات خارجية، يحلم بأن يساعده أسيادها في البقاء بالحكم أطول فترة ممكنة تسمح له بتوريث الحكم لأبنائه من بعده، ولذلك فإنه سيستخدم كل موارد الدولة لتنفيذ أحلامه بغض النظر عن احتياجات شعبه”.

وأكد مدير مركز “تكامل مصر” أن السيسي “لا يرى الشعب ولا شبابه المقهور، إنه يرى فقط الشباب المنمق الملمع الفارغ من المحتوى الذي يتم حشده في مؤتمراته للتصوير والشو الإعلامي، أما الشباب الكادح الذي يجري وراء لقمة العيش، فيرى فيهم السيسي عالة على مجتمه المخملي الذي يرغب في الهرب به إلى عاصمته الجديدة”.

وتأتي مؤتمرات السيسي في وقت تتفاقم فيه ظاهرة الانتحار بين الشباب، وبلغت مستويات مروعة ومخيفة؛ فلا يكاد يمر يوم حتى تحدث حالة انتحار أو أكثر  بسبب تدهور الأوضاع الاقتصادية وانشار البطالة وتفشي الفقر الذي بلغ – وفقًا لتقديرات البنك الدولي – حوالي 60% من مجموع السكان؛ ما يعني أن 60 مليون مصري سقطوا تحت خط الفقر والذي كان 25% فقط في 2013م، وهو مؤشر على هبوط حوالي 35 مليون مصري تحت خط الفقر في عهد الطاغية السيسي وخلال 7 سنوات فقط من انقلابه المشئوم، رغم أنه تلقى أكثر من 50 مليار دولار كمنح ومساعدات من الخليج واستدان أكثر من 60 مليار دولار من مؤسسات وهيئات مانحة، كما اقترض أكثر من 3000 مليار جنيه من البنوك المصرية حتى ارتفعت الديون في عهده إلى أكثر من 6000 مليار جنيه!.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

بالفيديو.. مشاهد لا تُنسى من ميدان التحرير: بطل المدرعة وموقعة الجمل وترانيم الكنيسة

تحل هذه الأيام الذكرى التاسعة لثورة 25 يناير2011، التي تعتبير أنبل وأشرف إجراء قام به المص…