‫الرئيسية‬ اقتصاد سر هوجة التفجيرات قبل المؤتمر الاقتصادي
اقتصاد - مارس 8, 2015

سر هوجة التفجيرات قبل المؤتمر الاقتصادي

على عكس كافة الدول التي ترغب في تحسين صورتها الخارجية لجذب الاستثمار والمستمرين حولها، تستقبل مصر مؤتمرها الاقتصادي المرتقب انعقادة في الثالث عشر من مارس الجاري بمدينة شرم الشيخ، بالعديد من الاضطرابات الداخلية وتفجيرات ينفذها مجهولون بأماكن متفرقة على مستوى الجمهورية، وتنفيذ الأجهزة أحكام إعدامات يشوبها الاتهام من قبل أطراف المعارضة على أنها أحكام سياسية.

وبالإضافة إلى العقبات التي تواجه المؤتمر اقتصاديًّا وأمنيًّا فإن هناك اتهامات اقتصادية تواجه انعقاد المؤتمر؛ حيث يصف خبراء سياسيون المؤتمر بالمشبوه، معتبرين إياه مؤتمر بيع مصر، وأن الهدف منه عرض أراضي وموارد الدولة للبيع مقابل عدة مليارات يتم دعم الاقتصاد بها لفترة محدودة.

وشهدت مصر صباح اليوم الأحد 8 مارس 2015 عدة تفجيرات؛ حيث قتل شخص وأصيب نحو 5 آخرين، في انفجار عبوة ناسفة قرب أحد المراكز التجارية في منطقة السيوف بالإسكندرية كما انفجرت عبوة ناسفة على طريق سكك حديدية، عطلت حركة القطارات بين محافظتي القليوبية والدقهلية، شمالي القاهرة.

وفي حادث ثالث، انفجرت عبوتان ناسفتان في منطقة مدينة نصر شرقي القاهرة؛ مما أدى إلى أضرار مادية دون وقوع إصابات.

وتتزامن تلك التفجيرات المتكررة مع إعلان وزير الداخلية الجديد اللواء مجدي عبدالغفار بدء تنفيذ خطة تأمين المؤتمر الاقتصادى بالتعاون والتنسيق مع القوات المسلحة، مؤكدًا أن الخطة تتعدى نطاق مدينة شرم الشيخ لتشمل كافة أنحاء الجمهورية.

مؤتمر بيع مصر

في المقابل وصف المهندس ممدوح حمزة، الناشط السياسي، المؤتمر الاقتصادي بشرم الشيخ، والمقرر إقامته في الفترة من 13 إلى 15 مارس الجاري، بأن ضرره على مصر أكبر من نفعه، وخاصة على الأجيال القادمة، مشيرًا إلى أنه لن يفيد العدالة الاجتماعية في ظل قانون الاستثمار الجديد.

وأوضح “حمزة” في سلسلة من التغريدات له على موقع “تويتر” أن هذا المؤتمر سيكون سببًا في فقدان مصر لجزء كبير من مواردها نظير الفتات، ملقيًا بأصابع الاتهام على حكومة المهندس إبراهيم محلب والتي ستعطي القليل منه للمواطن الكادح، على حد قوله.

وأكد “حمزة” أن تخلي الحكومة عن دورها في التنمية هو سبب اللجوء للاستثمار الخارجي، الذي عائده الرئيسي لصاحب رأس المال الأجنبي، مناشدًا الرئيس عبدالفتاح السيسي بعدم إصدار قانون الاستثمار الموحد، على أن تشكل بدلاً منه لجنة صفقات كبري من الخبراء الوطنيين لإعداد تعاقد لكل مشروع على حده بخصوصيته ونفعه.

وأعلنت الحكومة عن انعقاد مؤتمر “مصر المستقبل” لدعم وتنمية الاقتصاد المصري في مدينة شرم الشيخ في الفترة من ١٣ حتى ١٥ مارس الجاري، سعيًا لجذب استثمارات تتراوح بين 15 و20 مليار دولار من خلال عرض نحو 36 مشروعًا للاستثمار خلال المؤتمر الاقتصادي.

عقبات تواجه المؤتمر

وكان سياسيون وخبراء اقتصاديون قد وصفوا قرار اللجنة العليا للانتخابات بتأجيل الانتخابات البرلمانية لأجل غير مسمى، بعد حكم المحكمة الدستورية ببطلان قانون تقسيم الدوائر الانتخابية، بأنه بمثابة المسمار الأخير في نعش المؤتمر الاقتصادي المرتقب، والذي من المقرر أن تقيمه الحكومة، منتصف مارس الجاري بشرم الشيخ، وتستهدف من خلاله جذب استثمارات جديدة عربية وأجنبية لدعم الاقتصاد المصري المنهار.

وأكد الاقتصاديون أن تأجيل الانتخابات سيؤثر بالسلب بشكل كبير على المؤتمر الاقتصادي، ويضيف عراقيل جديدة أمام جلب الاستثمارات الأجنبية لمصر، والذي يعاني بالأساس من وجود مشاكل وخيمة منها “تسريبات مكتب السيسي”، والتي تحدث فيها المشير السيسي ومدير مكتبه عباس كامل بشكل مهين عن الدول الخليجية، إلى جانب تدهور الحالة الأمنية التي تشهدها مصر، وعدم الانتهاء من قانون الاستثمار الموحد، وتراجع أسعار النفط، فضلاً عن عدم وجود تخطيط جيد للمؤتمر”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …