‫الرئيسية‬ اقتصاد مشروع السيسي للرئاسة.. المليون وحدة “بح” بعد التسريبات وانسحاب الإمارات
اقتصاد - مارس 8, 2015

مشروع السيسي للرئاسة.. المليون وحدة “بح” بعد التسريبات وانسحاب الإمارات

لاتزال حالة الغموض والجدل تتواصل حول مشروع المليون وحدة سكنية الذي أعلنت عنه القوات المسلحة قبيل ترشح المشير السيسي للانتخابات الرئاسية، خاصة بعد إعلان مى عبدالحميد، رئيس صندوق دعم وضمان التمويل العقارى، أن الدولة تتفاوض حاليا مع البنك الدولى على قرض جديد بقيمة 500 مليون دولار ليتم تخصيص نسبة منه في تمويل مشروع “المليون وحدة سكنية”.

 وبحسب مراقبين فإن إعلان الحكومة استمرار بحثها عن مصادر لتمويل المشروع يزيد من الشكوك لدى المراقبين والنشطاء السياسين أن المشروع ليس إلا أكذوبة وهمية بدليل أنه وبعد مرروعام على إطلاقة لاتزال الحكومة تبحث عن مصادر لتمويله خاصة بعد إعلان القوات المسلحة وقف المشروع مع الشركة الإمارتيه (ارابتيك) بحجة أن اسلوب الشركة في الاستثمار لا يتماشى مع شروط الدولة المصرية.

وأوضحت رئيس صندوق دعم وضمان التمويل العقارى أن قرض النصف مليار لن يتفاوض عليه صندوق التمويل العقارى مباشرة بل سيتم طلبه عن طريقه صندوق تمويل الإسكان الاجتماعى الذى تم تشكيله بعضوية عدد من الوزراء وبرئاسة وزير الإسكان، ونصيب الصندوق من القرض سيتم توجيهه بالكامل لتوفير الدعم المالى لمستفيدى مشروع الدولة للإسكان الاجتماعى “المليون وحدة”.

وكانت إحدى المكالمات الهاتفية في تسريبات الـ (70 دقيقة) التي أذاعتها قناة “مكملين الفضائية” الأحد 2 مارس 2015، كشفت حقيقة المشروع “الوهمي” الخاص ببناء مليون وحدة سكنية، حيث أظهرت التسريبات أن المشروع تم الإعلان عنه وقتها فقط لرفع شعبية المشير السيسي قبيل ترشحه للرئاسة العام الماضي.

وكشف التسريب آنذاك الترتيبات الحقيقية لمشروع المليون شقة سكنية، والتي اشترطت القوات المسلحة أن يكون التعاقد معها، حتى تستخدم في الدعاية لها، ليبدو أن القوات المسلحة هي التي تسعى لحل أزمة السكن في البلاد.

قصة المشروع الوهمي:

وتعود قصة هذا المشروع حين أعلن السيسي في أوائل عام 2014، حين كان وزيرا للدفاع عن تفيذ مشروع مليون وحدة سكنية بتكلفة 40 مليار دولار بالتعاون مع شركة “آرابتيك” الإماراتية لكن المشروع أصبح في خبر كان، حيث تراجعت شركة “أربتيك” عن التنفيذ في شهر سبتمبر، كما كان مقررا، وتم تأجيل التنفيذ عدة مرات.

وفي أكتوبر 2014 أعلنت الحكومة وشركة “آرابتيك” الإماراتية عن تراجعهما عن تنفيذ مشروع المليون وحدة سكنية للمواطنين محدودي الدخل، ليتحول لمشروع للإسكان المتوسط والاستثماري، الأمر الذي سبب صدمة لمحدودي الدخل والشباب الذين تأكدوا أن المشروع ليس له وجود على أرض الواقع.

وخلال زيارة للمشير السيسي لدولة الإمارات منتصف يناير 2015، جددت الإمارات مرة أخرى وعودها عبر شركة “آرابتيك” بتنفيذ مشروع المليون وحدة سكنية المزعوم ، ليتجدد الأمل مرة أخرى لدى الشعب المطحون، لكن في إطار بيع “الوهم” للشعب المصري بحسب نشطاء ومراقبون,

وقال وزير الدولة الإماراتي سلطان الجابر خلال لقائه بعبدالفتاح السيسي، أن شركة آرابتيك الإماراتية ستبدأ الشهر المقبل، أي شهر فبراير2015، في تنفيذ 120 ألف وحدة من مشروع المليون وحدة، بالتعاون مع القوات المسلحة المصرية.

وفى مطلع يناير نشرت وسائل إعلام مؤيدة للمشير السيسي عن عزم وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية فى حكومة الانقلاب طرح الإعلان الرابع ضمن مشروع الإسكان الاجتماعي “المليون وحدة سكنية “، لـ 20 ألف وحدة سكنية فى 18 محافظة جديدة، ودفع هذا الخبر ملايين الشباب والطامحين للتساؤل.. هل هناك مشروعين لمليون وحدة سكنية؟ وهل حكومة السيسي تستعد لطرح 2 مليون وحدة سكنية، أم أنه مشروع واحد؟ وإن صح الطرح الأخير فمتى تم تنفيذ المشروع وطرحه؟ ولمن تتبع تلك الوحدات السكنية التي سيتم طرحها؟

وكالعادة.. لم يجد المواطن البسيط أي إجابة على تساؤلاته، وبعد مرور قرابة العام على الإعلان عن المشروع.. فجر اللواء كامل الوزير -رئيس أركان الهيئة الهندسية للقوات المسلحة- مفاجأة منذ حوالي أسبوعين حيث أكد أن المشروع توقف بعد الاختلاف مع شركة “أرابتك” الإماراتية، زاعمًا أن أسلوب الشركة في الاستثمار لم يتماشَ مع شروط الدولة، الأمر الذي يجدد الشكوك حول المشروع برمته، وهو ماجعل نشطاء ومراقبون يصفونه بالفنكوش، على غرار مشاريع المشير السيسي الأخرى التي سرعان ماتبخرت قبل مرور عام على توليه مقاليد الحكم في البلاد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …