‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير “نيويورك تايمز”: تشريد أهالي رفح سيأتي بنتائج عكسية
أخبار وتقارير - أكتوبر 30, 2014

“نيويورك تايمز”: تشريد أهالي رفح سيأتي بنتائج عكسية

قالت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية، إن الجيش المصري بدأ، أمس الأربعاء، هدم مئات المنازل وتشريد آلاف المواطنين على طول الحدود مع قطاع غزة، في محاولة مذعورة لإنشاء منطقة عازلة مع القطاع، مضيفة أن عمليات الهدم تأتي في أحياء مزدحمة بمدينة رفح الحدودية.
وأضافت الصحيفة- في تقريرها المنشور في 29 أكتوبر بعنوان “Egypt Flattens Neighborhoods to Create a Buffer With Gaza”  “مصر تهدم أحياء لإنشاء منطقة عازلة مع غزة”- أن السلطات عازمة على سحق المعارضة في معركتها مع المسلحين باستخدام القوة الساحقة لجهازها الأمني لمواجهة ما تعتبره تهديدا لوجودها في مصر، سواء كان تنامي قوة المتشددين في سيناء أو مظاهرات آلاف الإسلاميين بالبلاد منذ الإطاحة بالرئيس المنتخب د. محمد مرسي، على حد وصف التقرير.
وأوضح “آرون رييس”، نائب مدير الأبحاث في معهد “دراسة الحرب بواشنطن”، أن “إجلاء السكان برفح وإقامة منطقة عازلة ينسجم مع رد فعل الجيش المصري الذي يفضل استخدام القوة الساحقة التي تحقق مصلحة النظام ضد التهديدات المتوقعة”، مضيفا “الجيش المصري لا يهتم بحرب الشوارع.. بدلا من ذلك يستخدم الطائرات والدبابات في قصف أهداف بسيناء، حيث يصعب جدا تحديد المتشددين من بين السكان المحليين”.
وأكد “رييس” أن هذا النهج سيؤدي إلى نتائج عكسية على المدى الطويل، مضيفا “لا يمكنك هدم مساحة منزل ثم تقنع الناس للعمل معك، هذا نهج خطير وخصوصا في سيناء المنطقة المهمشة من قبل النظام المصري، والتي خضع أهلها لليد الثقيلة لقوات الأمن المصرية”. 
ونقلت الصحيفة عن همام الأغا، مواطن سيناوي، تفاصيل طرد عائلته “منزلنا يقع في رفح منذ أكثر من 60 عاما”، مضيفا “عندما طلب منا ضابط في الجيش إخلاء المنزل رفضت، فأخبرني “غدا سنقصف المنزل بمن فيه”.
من جانبه قال مصطفى سنجر، صحفي مقيم بسيناء بالقرب من الحدود: “بينما كان يجتمع السكان مع مسئولين في الأسابيع الأخيرة لمناقشة التعويضات فوجئنا بأوامر الإجلاء، يوم الثلاثاء، عبر مكبرات الصوت، وتم مفاجأة المواطنين بالقرار”.
وعلق جمال عيد، رئيس الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، على القرارات الأخيرة للسيسي للصحيفة قائلا: “التدابير الأخيرة- بما في ذلك الحملة ضد احتجاجات الجامعات والقانون الرئاسي بوضع المنشآت العامة تحت حماية الجيش- تؤكد قناعتنا بأن السلطات ترسخ حكم الجيش والشرطة”.
وأشارت الصحيفة إلى أن التدابير الأخيرة ووضع المنشآت العامة المدنية تحت حماية الجيش، ترسخ محاكمة المدنيين والمتظاهرين الذين يحتجون في الشوارع أمام القضاء العسكري، مضيفة أن هذا القانون ينتهك الدستور وفقا لما ذهب إليه الحقوقيون.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …