‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير مصر تتجه لإيران.. والخليج يواجهها بتحالف عسكري تركي يبدأ من قطر
أخبار وتقارير - مارس 5, 2015

مصر تتجه لإيران.. والخليج يواجهها بتحالف عسكري تركي يبدأ من قطر

في خطوة وصفها مراقبون بأنها تمهيد لإنشاء قواعد عسكرية تركية في قطر، في إطار التحالف الإقليمي الجديد، أعلن رئيس لجنة الشئون الخارجية في البرلمان التركي، برات جونقار، أن اللجنة صادقت على عدد من مشاريع القوانين، من بينها “اتفاق تعاونٍ عسكري” بين تركيا وقطر، مشددا على أن تلك الاتفاقية لا علاقة لها بالتفاهم المبرم بين تركيا والولايات المتحدة الأمريكية، حول تدريب وتجهيز المعارضة السورية، أو بنشاطات القيادة العسكرية المركزية الأمريكية، والتي مقرها قطر.

وبحسب المراقين، فإن اتفاقية التعاون العسكري التركي القطري، ربما تكون مقدمة لإنشاء قواعد عسكرية تركية في قطر، وذلك في إطار التنسيق الخليجي التركي الذي ترعاه السعودية وقطر مؤخرا، لتكوين (تحالف إقليمي سني) لمواجهة التمدد الشيعي والخطر الإيراني الداهم في المنطقة العربية.

ورجح المراقبون أن يكون قد وقع اختيار على قطر لتلك الاتفاقية العسكرية أولا، لدورها الأقليمي في المنطقة، فضلا عن أنها بالفعل يواجد بها قواعد عسكرية أمريكية، كما أن الوضع السعودي الحالي لا يسمح بإجراء مثل تلك الاتفاقيات العسكرية”.

ويعزز وجهة النظر تلك أن رئيس لجنة الشئون الخارجية في البرلمان التركي، برات جونقار، أكد أنه من الممكن أن تشهد الأيام المقبلة توقيع مذكرات تفاهم واتفاقيات مماثلة مع دول الخليج الأخرى، موضحا أن تركيا تنظر إلى علاقاتها مع دول الخليج من خلال منظور استراتيجي، وقال: “إن قضية أمن واستقرار بلدان المنطقة تعد العنصر الأكثر أهمية في رؤيتنا الاستراتيجية تلك، وسيوفر هذا الاتفاق لبلدنا أرضية استراتيجية، في هذه المنطقة المعروفة من قبلنا منذ فجر التاريخ”.

وأكد رئيس لجنة الشئون الخارجية في البرلمان التركي- في بيان خطي اليوم الخميس 5 مارس 2015- أن اتفاقية التعاون العسكري المصادق عليها تتضمن تبادل خبرات التدريب العملياتي، وتطوير الصناعات العسكرية، مع إمكانية تبادل نشر قوات مشتركة بين البلدين إذا اقتضت الحاجة، وإجراء مناورات عسكرية مشتركة، مشيرا إلى أن الاتفاق يهدف إلى تطوير آفاق التعاون، وفقا للقواعد والأصول النافذة، وتطوير العلاقات الودّية القائمة بين الجانبين، بما يتناسب مع القواعد والتفاهمات الدولية المرعية.

ولفت جونقار إلى أن تركيا عقدت العديد من التفاهمات والاتفاقيات في مجالات التعاون العسكري، والصناعات الدفاعية، والتدريب والتأهيل العسكري، مع معظم دول الخليج، ومن الممكن أن تشهد الأيام المقبلة توقيع مذكرات تفاهم واتفاقيات مماثلة مع دول الخليج الأخرى.

وأشار جونقار، إلى أن الاتفاق يسمح لنشر قوات مسلحة تركية في دولة قطر، كما يسمح لدولة قطر الشيء نفسه على الأراضي التركية، مؤكدا أن مضمون ونطاق هذا الاتفاق قد ترك مفتوحا، وهو لا يخدم أي غرض آخر غير ما هو معلن ضمن بنوده، لذا يجب عدم تفسيره وإعطائه أبعادا تتنافى مع مضامينه، كربطه بالتفاهم المبرم بين تركيا والولايات المتحدة الأمريكية، حول تدريب وتجهيز المعارضة السورية، أو بنشاطات القيادة العسكرية المركزية الأمريكية، والتي مقرها قطر، فضلا عن أن مشروع القانون، سيخضع للتصويت بكل شفافية أمام البرلمان التركي، تبعا للأصول والمراحل المتبعة فيما يخص الاتفاقات الدولية بين تركيا والبلدان الأجنبية.

هل تتجه مصر لإيران؟

في المقابل ظهرت دعوات جديدة في القنوات المصرية الخاصة والمحسوبة على تأييدها المطلق للمشير السيسي، تنادي القيادة المصرية بالاتجاه إلى العاصمة الإيرانية طهران للقيام بتحالف مصري إيراني على غرار التحالف التركي السعودي الخليجي الذي بدأت مظاهره تلوح في الأفق مؤخرا.

وكان يوسف الحسيني، المذيع بقناة أون تي، قد خاطب المملكة العربية السعودية في برنامجه أول أمس قائلا: “أنا حابب أوضح إننا مانقدرش نتكلم على علاقة السعودية بتركيا حتى لو علاقتنا إحنا سيئة بأنقرة؛ لأن السعودية حرة فيما تفعل وإحنا مش أوصياء على، لكن حابب أوضح أنه في نفس الوقت مافيش حد وصي علينا ودا أمر مهم جدا لازم نشير إليه”.

وكرر الحسيني كلامه قائلا: “بأكد تاني ماحدش وصي علينا وحط الكلمة بين (قوسين) لأن دا الوضع القائم!، وأضاف: (الكلام دا معناه إنك لو صحيت كمواطن أو مواطنة من النوم ولقيت إن مصر بتمد جسور مع طهران ماتتخضش، ليه؟ لأنه من وجهة نظري لازم نمد جسور مع طهران”.

ووجه كلامه للسعودية مهددا بشكل غير مباشر: (وحابب أوضح إنه في حالة فتح مصر جسور تواصل مع طهران، لا يصح ولا يكون للرياض أن تعترض نهائيا على علاقتنا بإيران، ليه؟ لأننا ماعترضناش على علاقة السعودية بتركيا، وبالتالي ماحدش ليه دعوة إحنا بنعمل إيه).

ويوسف الحسيني معروف بقربه من المجلس العسكري والقيادة الحالية في مصر، خاصة وأن اسمه ورد في أحد التسجيلات المسربة للواء عباس كامل، مدير مكتب السيسي، على أنه أحد الأذرع الإعلامية للقيادة العسكرية، ما يعني أن تصريحاته لا تصدر إلا بتنسيق مسبق مع القيادات العسكرية ووفقا لخطة الشئون المعنوية، وذلك بحسب نشطاء ومراقبين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …