‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير حقوقيون: المحاكمات العسكرية انهيارٌ شديد لسقف الحريات وعودةٌ لعهد المخلوع
أخبار وتقارير - أكتوبر 30, 2014

حقوقيون: المحاكمات العسكرية انهيارٌ شديد لسقف الحريات وعودةٌ لعهد المخلوع

حذرت منظمة “هيومان رايتس مونيتور” من قرار الرئيس عبد الفتاح السيسي بإحالة الجرائم التي تقع على “المنشآت” إلى النيابة العسكرية المختصة، ومن ثم إلى المحاكمات العسكرية.
وقالت المنظمة، في بيان نشرته عبر موقعها الإلكتروني، “إن القرار يسجل انهيارًا شديدًا لسقف الحريات، حيث يخضع المنشآت العامة للسلطة العسكرية، مما لا يدع مجالًا للشك بأن كل الأماكن ستخضع للسيطرة العسكرية، ما سيؤدي إلى المزيد من تكميم الأفواه وانزلاق مصر إلى حكم عسكري كامل وتام خلال فترة قصيرة”.
وأعربت “مونيتور” عن رفضها الكامل لهذا القرار القمعي، وأضافت بأن “قرارًا كهذا كفيل بهدم كل بوادر الثقة بينها وبين المجتمع الدولي المتحضر، الذي يرفض وبشدة عودة الأنظمة العسكرية للتحكم بمصائر الشعوب”.
فيما طالبت الحكومة المصرية بإيقاف جميع المحاكمات العسكرية للمدنيين أمام القضاء العسكري، وبتحويل قضاياهم إلى القضاء المدني؛ ضمانًا لسلامة مسلك الحريات والديمقراطية”.
وأكد البيان أن القرار يعطي الجيش صلاحيات أوسع دون مسوغ قانوني، ومنها صلاحياته في الضبطية، والذي سيؤدي إلى زيادة حالات الاعتقال التعسفي والاختفاء القسري، وإلى المزيد من استخدام العنف والقتل خارج نطاق القانون، تحت شعار حماية المؤسسات العسكرية، حيث أضافت أن القرار لم يحدد ماهية المنشآت والأماكن المعنية، ولا ماهية الاعتداء عليها أو على القوات المكلفة بحمايتها.
كما حذرت “مونيتور” من أن قرارًا كهذا سوف يضع المواطنين تحت طائلة القضاء العسكري بدون أساس قانوني، وبدعوى مهاجمة منشآت الدولة، ويعد ذلك التفافًا على القوانين المصرية والدولية التي تضمن للمدنيين الحق في المحاكمة أمام قاضيهم الطبيعي، وفي مثولهم أمام قضاء عادل يتيح لهم الدفاع عن أنفسهم.
وحذرت كذلك من تكرار مسلسل المحاكمات العسكرية للمواطنين، مثلما حدث عامي 2011 و2012 في المرحلة الانتقالية التي قادها المجلس العسكري، حيث تم محاكمة المئات من المواطنين عسكريا، وأكدت أن إيقاف المحاكمات العسكرية هو ما سيواجهه الطلاب في مصر بشكل أخص. 
وأضافت “إن من شأن هذا القرار أيضًا أن يحيل قضايا المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي المنظورة أمام القضاء المدني إلى القضاء العسكري”، وأوضحت المنظمة خشيتها من استخدامه في إصدار أحكام سريعة ونافذة ضد قيادات الإخوان المسلمين، وذلك لقمع الآراء وقتل حرية الرأي والتعبير.
ونددت المنظمة بما أسمته “التفاف الدولة العسكرية على الحياة المدنية”، حيث أكدت أن قرار قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي، بالتعاون مع داخلية الانقلاب لتأمين المنشآت الحيوية، وإحالة الجرائم التي تقع على المنشآت إلى النيابة العسكرية المختصة، هو انتهاك خطير للحريات، كما اعتبرته مدخلًا لقمع أصوات المعارضة.
“العسكرية” بأمر الشعب
من جانبه قال إبراهيم محلب، رئيس مجلس الوزراء، في مداخلة هاتفية ببرنامج “مساء الخير” الذي يقدمه الإعلامي محمد علي خير عبر فضائية “سي بي سي 2”: “إن كل من سيتورط في أي أعمال إرهابية سيمثل أمام القضاء العسكري؛ لأن هذا نوع من الإرهاب الذي يريد تدمير المرافق الحيوية، الأمر الذي يرفضه الشعب بأكلمه، مشيرا إلى أننا في حالة حرب، ويجب الدفاع عن جميع مؤسسات مصر الوطنية، ويجب المواجهة وإلا ستكون الحكومة مقصرة.
وحول محاكمة الطلاب المشاغبين في الجامعات، شدد محلب على أن “القانون واضح تماما لأن الجامعة منشأة عامة، وتحت بند القانون الخاص بالمحاكمة أمام القضاء العسكري والمدرسة أيضا؛ لأن الطالب من المفترض أن يذهب للتعليم وليس لتحطيم الجامعة، وهذا القانون رأي وأمر وأمل شعب”.
ورغم التفويض الذي منحه الرئيس السيسي لرئيس وزرائه محلب بإعلان الطوارئ واتخاذ الإجراءات، إلا أن تلك الصلاحيات سقطت في أعقاب 24 أكتوبر، واجتماع السيسي بقيادات المجلس العسكري ومجلس الدفاع الوطني، والذي قرر “إعلان حالة الطوارئ في عدة مناطق بسيناء”، وهي “المنطقة المحددة شرقا من تل رفح مارًّا بخط الحدود الدولية الموجه غربا من غرب العريش وحتى جبل الحلال” لثلاثة أشهر، كما أن المجلس هو من قرر اتخاذ إجراء يقرر “فرض حظر التجوال في المنطقة المحددة طوال مدة إعلان حالة الطوارئ من الخامسة مساء وحتى السابعة صباحا”. وقرر المجلس أن “تتولى القوات المسلحة وهيئة الشرطة اتخاذ ما يلزم لمواجهة أخطار “الإرهاب” وتمويله وحفظ الأمن بالمنطقة وحماية الممتلكات”.
مصالح لا مبادئ
وتعليقا من المستشار وليد شرابي- رئيس محكمة شمال القاهرة ومؤسس ائتلاف قضاة من أجل مصر ورئيس منظمة هيومان رايتس مونيتور في مصر- على الإجراء بتحويل المدنيين لمحاكمات عسكرية، قال: “لن يغضب القضاة وأعضاء النيابة بسبب نزع القضاء العسكري ﻻختصاصاتهم، ولن يغلقوا المحاكم أو يصفوا السيسي بالدكتاتور؛ ﻷنهم عندما فعلوا ذلك منذ وقت قريب كانوا يدافعون عن مصالح وليس عن مبادئ”.
وقال الناشط والحقوقي هيثم أبو خليل، مدير مركز ضحايا لحقوق الإنسان: “القضاء العسكري مش حيفرق كثير عن الشامخ.. بس لازم نقاوم”، وأضاف: “السيسي ومعه العسكر.. وجدوا تملل بسيط من القضاء شريكهم الأساسي.. فقالوا لهم اليوم إركنوا شوية على جنب.. اطلع بالقضاء العسكري!”.
أما الناشط السلفي محمد حمدي عمر فاستشهد بكلمات اللواء محمد مجد الدين بركات، عضو لجنة المائة لكتابة الدستور المستفتى عليه في عهد الرئيس محمد مرسي، عندما قال: “محاكمتكم أمام القضاء العسكري تصفية حسابات”
شاهد الفيديو 

 
وعلق بقوله: “الرجل جاب من الآخر وفيت وكفيت والله”.
عهد المخلوع
من جهتها قالت صحيفة “كريستيان ساينس مونيتور” الأمريكية، إن كافة سبل المعارضة السياسية في مصر يجري إغلاقها الآن، وذلك بعدما أعاد انقلاب يوليو 2013م بقيادة عبد الفتاح السيسي، وزير الدفاع حينها، عقارب الساعة إلى عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك.
وأشارت الصحيفة إلى أن الجميع كان مخطئًا عندما توقع بعد ثورة 25 يناير 2011م أن الأمور لن تعود مجددا إلى ما كانت عليه قبل الثورة في عهد مبارك.
وأضافت أنه وبعد انتخابات ديمقراطية جاءت بالدكتور محمد مرسي للسلطة، وقع “انقلاب” ضده تسبب في حظر الإخوان المسلمين وفتح الطريق أمام وصول السيسي لرئاسة الجمهورية.
وذكرت أنه منذ “الانقلاب” تحولت عقارب الساعة بشأن التغيير السياسي إلى الوراء، فكل سبل المعارضة السياسية أغلقت تقريبًا، ورموز ما يسميها كثير من المصريين بالثورة إما في السجن أو الخارج أو يتجنب الصدام”.
 
 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …