‫الرئيسية‬ اقتصاد مراقبون: الحكومة تختلق أزمة وقود لرفع الأسعار مجددًا خلال 90 يومًا
اقتصاد - مارس 2, 2015

مراقبون: الحكومة تختلق أزمة وقود لرفع الأسعار مجددًا خلال 90 يومًا

في الوقت الذي تتصاعد فيه أزمة نقص الوقود في العديد من محافظات الجمهورية، وعودة الطوابير أمام المحطات تضرب المحافظات مرة أخرى، أكد مراقبون وخبراء اقتصاديون أن حكومة محلب بالوقوف وراء تلك الأزمة؛ بهدف اسغلالها في رفع أسعار الوقود وتطبيق المرحلة الثانية من مراحل رفع الدعم، خاصةً أن المرحلة الأولى من مراحل رفع الدعم وفَّرت للحكومة نحو 51 مليار جنيه، بحسب تصريحات سابقة لإبراهيم محلب، رئيس الحكومة. 

ورغم انخفاض سعر النفط عالميًّا إلا أن حكومة محلب تستهدف إلغاء دعم الطاقة تمامًا خلال ثلاث سنوات، بحسب تصريحات إبراهيم محلب، رئيس الوزراء، في 30 يونيو 2014 “معللاً ذلك بأن دعم الطاقة يكبِّد الخزينة العامة للدولة نحو 20 مليار دولار سنويًّا، وهو الأمر الذي وصفه مراقبون بأن الحكومة تحل مشاكلها الاقتصادية على حساب محدودي الدخل والفقراء دون أدنى مراعاة للظروف المعيشية الصعبة التي يعشيها المواطن المصري.

وتأتي الزيادات المرتقبة بالتزامن مع تزايد عجز الموازنة وانخفاض عائدات السياحة، وانخفاض متوقع بالمنح الخليجية، وقرب عقد مؤتمر القمة الاقتصادية، بمارس المقبل، والذي يصاحبه اشتراطات للإصلاح الاقتصادي على الحكومة من صندوق النقد الدولي والدول المانحة، أهمها تقليص دعم الطاقة وتخفيض الدعم بشكل عام.

كما تعد الزيادات المرتقبة في أسعار الوقود هي الزيادة الثانية في عهد المشير السيسي بعد الزيادة الأولى التي طبقت في 5 يوليو 2014، عقب قرار الحكومة بتقليص دعم الطاقة، والتي أدت لارتفاع أسعار السلع الغذائية، ومعدلات التضخم والمواصلات؛ بما يعني أن كل وسائل سد العجز بالموازنة سيكون على حساب المواطن، ضمن حزمة إجراءات تقشفية، أهمها تقليص دعم الطاقة.

وبحسب مصادر حكومية فإن حكومة السيسي تنوي إقرار الزيادة الجديدة بداية من يوليو المقبل؛ بهدف استكمال خطة السيسي وحكومته بخفض دعم عن الطاقة بنسبة 10% سنويًّا، لمدة 5 سنوات؛ بهدف تخفيف العبء عن الموازنة العامة على حساب بنود دعم الطاقة.

وأكدت مصادر حكومية أن حكومة المهندس إبراهيم محلب مصممة على تحريك أسعار الوقود للوصول بها لقيمة التكلفة الفعلية، مشيرًا إلى أن السعر الحالي لأنواع البنزين والسولار ما زال مدعومًا، بنسبة تزيد على 40%، رغم انخفاض أسعار الوقود عالميًّا، وأوضحت المصادر أن مقترح رفع الأسعار يتم دراسته حاليًّا، وسيتم العمل به بداية من يوليو المقبل.

في المقابل فشلت الخططت الحكومية في مواجهة أزمة طوابير البنزين التي عادت مجددًا في العديد من المحافظات وبالأخص محافظات الوجه القبلي، وذلك بالرغم من بدء تطبيق نظام الكرون الذكية في عدد من المناطق، وهو ما يشير إلى فشل الحكومة في تطبيق تلك المنظومة.

وأكد مراقبون أنه بالإضافة للتعمد الحكومي لخلق الأزمة، فإن الفشل الحكومي في إدارة ملف الوقود، وضعف الرقابة الحكومي وانتشار السوق السوداء في أغلب المحافظات ساعد أيضًا في تفاقمها في أغلب المحافظات، خاصةً في انشغال كافة أجهزة الدولة بملاحقة المعارضين سياسيًّا، وتسخير جهودها الأمنية في مطاردة السياسين وترك الرقابة على الأسواق والمنشآت.

طوابير وشجار ببني سويف

وأفاد شهود عيان بأن محافظة بني سويف على سبيل المثال تشهد محطات البنزين فيها زحامًا شديدًا بحثًا عن الوقود الذي قل تمامًا ولم يعد كافيًا لاحتياجات المواطنين.

وتسببت حالة الزحام في وقوع مشادات بين السائقين للحصول على الوقود؛ الأمر الذي يؤدي إلى توقف السير وتعطيل حركة المرور.

واشتكى العديد من السائقين أنهم قد يستغرقون نحو 3 ساعات في ملء الخزان بالوقود، ما يضيّع عليهم نصف يوم من عملهم، فضلاً عن غياب البنزين والسولار؛ ما أدى لارتفاع أسعارهما؛ حيث وصل سعر البنزين 80 في السوق السوداء إلى أن وجد إلى 2، و2.5 جنيه لليتر الواحد.

مفيش بنزين بسوهاج

من جهة أخرى، اختفى البنزين من أغلب محطات التموين بمحافظة سوهاج، أمس.

وبحسب شهود عيان فقد عادت طوابير السيارات إلى الشوارع، ووصل سعر صفيحة بنزين 80 إلى 80 جنيهًا في السوق السوداء، وكشف سائقون أن عددًا من عمال المحطات يبيعون لتر البنزين 80 بجنيهين، رغم أن سعره الرسمي لا يتعدى 1.6 جنيه.

فيما أكد آخرون أن أصحاب المحطات استعانوا ببلطجية لفرض أسعارهم الجديدة، في حين قال شمس الدين محمد يوسف، وكيل وزارة التموين بالمحافظة: إن الأزمة ستنتهي خلال يومين.

أزمة بأسوان

فيما أفاد شهود عيان بمحافظة أسوان بأنه وبعد ظهور تصريحات الحكومة بنيتها رفع أسعار الكهرباء والبنزين تفاقمت أزمة البنزين لتعود مرة أخرى الطوابير المطولة أمام محطات الوقود، ويتساءل المواطن الأسواني: متى تنتهي معاناته التي لا تزداد مع الأيام الأسوأ.

تجاهل حكومي وإعلامي

وتتجاهل التصريحات الرسمية الحكومية لأزمة البنزين في المحافظات، كما تشهد الأزمة تكتمًا إعلاميًا مفرطًا من قبل وسائل الإعلام الرسمية والخاصة، بعكس ما كانت عليه تلك القنوات والصحف إبَّان عهد الرئيس محمد مرسي والتي كانت تتهم بتضخيم المشاكل البسيطة لإحداث حالة سخط شعبي واسع ضد الرئيس مرسي.

العربي: لا تراجع عن رفع الدعم

وكان الدكتور أشرف العربي، وزير التخطيط في حكومة السيسي، قد أكد في وقت سابق أنه لا تراجع عن زيادة أسعار الوقود بشكل تدريجي خلال السنوات الأربع المقبلة، للوصول بقيمة دعم الطاقة إلى 60 مليار جنيه، بدلاً من 105.6 مليار في الموازنة الحالية، وتابع أن هيكلة الدعم ستضمن وصوله إلى مستحقيه الفعليين.

وأضاف “العربي” في تصريحات صحفية أن رفع أسعار البنزين والسولار يأتي تطبيقًا لخطة هيكلة دعم الطاقة خلال السنوات الأربع، بما يضمن منع إهدار المواد البترولية، وتوجيه قيمتها لزيادة مخصصات الإنفاق في مجالات الصحة، والتعليم، والبحث العلمي، والبرامج الاجتماعية الأخرى، حسبما ينص الدستور الجديد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …