‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير مفيش انتخابات برلمانية .. مفيش طلابية .. مفيش صحفية .. مفيش!
أخبار وتقارير - مارس 2, 2015

مفيش انتخابات برلمانية .. مفيش طلابية .. مفيش صحفية .. مفيش!

تبدو خارطة الطريق التي أعلن عنها المشير عبد الفتاح السيسي إبان انقلابه على الرئيس محمد مرسي مهددة، في ظل سقوط كل الاستحقاقات الانتخابية منها، عدا انتخاب السيسي رئيسا للبلاد، في عملية شكك مراقبون في نزاهتها في ظل عشرات الآلاف من المعتقلين والمطاردين ومنع المرشحين من خوضها.

ففى شهر واحد، صدرت قرارات حكومية أو قضائية بإلغاء كل استحقاق انتخابي يقترب، بدءا من انتخابات اتحادات الطلاب، مرورا بانتخابات نقابة الصحفيين، وانتهاء بإلغاء الانتخابات البرلمانية.

انتخابات الصحفيين

البداية كانت مع نقابة الصحفيين، حيث تقدمت النقابة بطعن أمام المحكمة الإدارية العليا بمجلس الدولة، للمطالبة بإلغاء حكم محكمة القضاء الإداري الذي صدر، أمس الأحد، من الدائرة الثانية برئاسة المستشار أحمد الشاذلي، بوقف انتخابات التجديد النصفي لنقابة الصحفيين وإجراء الانتخابات للمجلس بالكامل.

وتضمنت حيثيات حكم الدائرة الثانية بمحكمة القضاء الإداري في مجلس الدولة، بقبول الدعوى المقامة من عضو مجلس نقابة الصحفيين محمد خراجة، والتي يطالب فيها بإلغاء القرار الصادر من اللجنة المشرفة على انتخابات نقابة الصحفيين باستبعاده من الترشيح لعضوية مجلس النقابة، وإدراج اسمه في قائمة المرشحين لعضوية النقابة.

وقالت المحكمة، في حيثياتها، “إن المادة 37 من قانون النقابة تنص على أن يشكل مجلس النقابة من النقيب واثني عشر عضوا ممن لهم حق حضور الجمعية العمومية، نصفهم على الأقل ممن لم تتجاوز مدة قيدهم في جدول المشتغلين 15 عاما، ويشترط فيمن يرشح نفسه عدم صدور أحكام تأديبية خلال الثلاث سنوات السابقة، كما تنص المادة 77 من القانون على أن العقوبات التأديبية هي الإنذار والغرامة بما لا تتجاوز 20 جنيها، وتدفع لصندوق المعاشات والإعانات، والمنع من مزاولة المهنة مدة لا تتجاوز سنة، وشطب الاسم من جدول النقابة، ولا يترتب على شطب الاسم نهائيا من الجدول المساس بالمعاش المستحق”.

وأوضحت المحكمة أن المدعي تقدم بأوراق ترشحه لانتخابات التجديد النصفي للنقابة، والتي كان من المقرر إجراؤها في 6 مارس/آذار الجاري، واستبعاده من الترشيح تأسيسا على صدور قرار من هيئة التأديب الابتدائية، بتاريخ 10 فبراير/شباط الماضي، بمجازاته بعقوبة المنع من مزاولة مهنة الصحافة لمدة شهر، مع نقل اسمه إلى جدول غير المشتغلين فترة العقوبة، وقام المدعي بالطعن على هذا القرار بالاستئناف رقم 2285 لسنة 132 القضائية، وحدد نظر الاستئناف لجلسة 12 مارس/آذار الجاري، وبذلك يعتبر قرار التأديب غير نهائي، وأنه يحق له “محمد خراجة” الترشح لمجلس نقابة الصحفيين.

وأثار قرار القضاء الإداري استياءً بين أعضاء مجلس نقابة الصحفيين، فقد قال نقيب الصحفيين ضياء رشوان: إن حكم القضاء الإداري بوقف انتخابات التجديد النصفي بنقابة الصحفيين وفتح باب الترشح على جميع مقاعد مجلس النقابة مخالف للقانون، مضيفًا أن الإدارية العليا هي جهة الاختصاص للبت في الحكم.

فيما أكد سكرتير عام نقابة الصحفيين كارم محمود أن طعن النقابة أمام الإدارية العليا يأتي استنادا إلى قانون النقابة، خاصة في نطاق المادتين 33 و43، اللتين توضحان إجراء انتخابات النقابة كل عامين على منصب النقيب ونصف أعضاء المجلس ممن أمضوا أربع سنوات.

فيما أوضح رئيس تحرير “الأهرام المسائي” وعضو مجلس نقابة الصحفيين علاء ثابت، في تصريحات إعلامية، أنه تم تشويه قانون النقابة وإرباكه بعد حكم القضاء الإداري بوقف انتخابات التجديد النصفي.

وكان من المقرر إجراء الانتخابات، في 6 مارس/آذار الجاري، على منصب النقيب و6 من أعضاء المجلس، وقد صلت أعداد المتقدمين لعضوية مجلس النقابة لـ52 مرشحا و6 لمنصب النقيب.

انتحابات البرلمان

بعدها بأيام، فوجئ المجتمع المصري بحكم المحكمة الدستورية، اليوم، بعدم دستورية قانون تقسيم الدوائر الانتخابية، الذي وصفه مراقبون وخبراء سياسيون بأنه بمثابة الفصل الأخير في إسدال الستار على مسرحية الانتخابات البرلمانية التي لم تبدأ بعد.

وأكد مراقبون أن هناك مؤشرات تشير إلى اتجاه حكومي باستغلال حكم اليوم لتأجيل الانتخابات البرلمانية لمدة عام كامل، أو الغاء فكرة الانتخابات بالأساس، واستبدال البرلمان بهيئة تشريعية يختارها المشير السيسي بالتوافق؛ لبقاء ضمان عدم خروج السلطة التشريعية من بين يديه، على أن تتم تلك الخطوة عن طريق استفتاء شعبي يكون التساؤل فيه بنعم أو لا.

وقررت اللجنة العليا للانتخابات، الأحد، تأجيل الانتخابات البرلمانية المحددة بالجداول السابقة، لحين إجراء تعديل تشريعي جديد، حيث أوضح المستشار عمر مروان، المتحدث باسم اللجنة، أن هذا القرار تنفيذ لحكم المحكمة الدستورية ببطلان تقسيم الدوائر، وذلك بعدم دستورية المادة الثالثة من قانون الانتخابات، والمتعلقة بتقسيم الدوائر الانتخابية.

في المقابل وجه المشير السيسي الحكومة إلى سرعة إجراء التعديلات التشريعية اللازمة على القوانين المنظمة للعملية الانتخابية، بما يتوافق مع الدستور وما تضمنه حكم المحكمة الدستورية العليا، في مدة لا تتجاوز شهرًا من الآن، الأمر الذي اعتبره العديد من المراقبين بأنه إعلان سياسي فقط يهدف بالأساس إلى الحفاظ على سمعة مصر الدولية، خاصة وأن هناك مؤتمرا اقتصاديا مرتقبا، في مارس الجاري، والذي يخشى السيسى تبعات تأجيل الانتخابات على سيره.

وتوقع مراقبون أن يتم استبدال فكرة إجراء الانتخابات البرلمانية وتشكيل مجلس نواب بفكرة أخرى تفضلها السلطة الحالية وتمهد لها، وهي تكوين «جمعية تأسيسية استشارية للمشير السيسي» يتم اختيار أفرادها بعناية، ويراعى فيها التمثيل النسبي للأحزاب، تكون مهمتها مراجعة القوانين التي تسعى السلطة لإصدارها، أو عرض قوانين ومشاريع بقوانين كمقترحات للمشير السيسي ينظر في أمرها ويوافق عليها إن أراد.

الجمعية الاستشارية للسيسي مهد لها عدد من الإعلاميين والسياسيين المقربين من دوائر صناعة القرار بعد انقلاب 3 يوليو 2013، حيث كان من أبرزهم الدكتور “المعتز بالله عبد الفتاح”، والذي تحدث في مقال مطول له بصحيفة “الوطن” المؤيدة للسيسي، عن أن البرلمان المقبل سيكون نتاجا مباشرا للصراع الأكبر بين المال السياسى، والإعلام السياسى، والإسلام السياسى، والقبلية السياسية، بحسب قوله.

واعتبر “عبد الفتاح”- في مقاله بصحيفة “الوطن” تحت عنوان “هو إحنا محتاجين برلمان منتخب دلوقتي؟”- أن هذا أمر لا يبشر بخير لمستقبل نتمناه لوطننا الذى هو مثخن بالجراح، ويواجه ظروفا استثنائية، داخلية وخارجية، بحسب قوله.

واقترح السياسي الذي عمل لفترة طويلة مستشارا سياسيا للمجلس العسكري إبان توليه إدارة شئون البلاد عقب تنحي المخلوع مبارك، “إلغاء الانتخابات البرلمانية وتشكيل جمعية تأسيسية ثورية تنويرية لتمثل «الثورة بجد»”، على حد قوله، بحيث تعمل على خلق نخبة جديدة، وتمهد الطريق نحو إطار قانونى جديد، هيئة تعمل من أجل المصلحة العامة للوطن، بعيدا عن الحسابات الضيقة للأشخاص المنتخبين على أسس حزبية أو قبلية أو فئوية، وذلك على حد وصفه.

وأضاف عبد الفتاح “أقترح أن تكون الجمعية تأسيسية انتقالية لمدة ثلاث سنوات، ويتم تعيينها من أفضل الكفاءات المصرية (وليكن عددهم 300 أو 400 شخص)، كى يقوموا بالوظيفة التى قام بها «الآباء المؤسسون للولايات المتحدة» و«مجلس اللوردات» فى إنجلترا.

ولكي تكون فكرة “تشكيل الجمعية التأسيسية” مقبولة لدى الرأي العام المصري، اشترط عبد الفتاح أن شرطا أساسيا لنجاح تلك الفكرة، بحسب قوله، وهي أن يكون المعينون أسماءً بارزة فى مجالها، تتمتع بالكفاءة وحسن السمعة، ولم تتلوث فى فساد أو استبداد من قبل، ويكون من أعضاء هذه الجمعية التأسيسية ممثلون عن كل القوى السياسية الوطنية التى شاركت فى ثورتى 25 يناير و30 يونيو، أو على الأقل لم تعارضهما.

انتخابات الطلاب

طلاب الجامعات أيضا طالهم نصيب من قرارات إلغاء الاستحقاقات الانتخابية، بعد قرار المجلس الأعلى للجامعات بإلغاء انتخابات الاتحادات الطلابية هذا العام.

قرار المجلس الأعلى للجامعات أثار موجة من الغضب العارم بين صفوف الحركات الطلابية، الذين أكدوا أن إلغاء انتخابات الاتحادات الطلابية يؤكد أن الدولة تخشى من سيطرة طلاب المعارضة على تلك الانتخابات، خاصة وأن هناك حالة احتقان واسع بين طلاب الجامعات وبين ما وصفوها بـ”دولة 30 يوليو”، حيث لم يروا من حكومات ما بعد الثالث من يوليو 2013، بحسب قولهم، إلا التنكيل والقمع والمطارة والاعتقال والقتل والفصل.

واعتبر عدد من الحركات الطلابية إلغاء إجراء الانتخابات الطلابية بأنه يزيد من القيود المفروضة على العمل الطلابي في الجامعات المصرية، ويؤكد عدم رغبة الدولة في إجراء أي انتخابات من أي نوع؛ سواء كانت انتخابات اتحاد الطلاب أو الانتخابات البرلمانية.

وبحسب مصطفى حسين، عضو حركة طلاب ضد الانقلاب بجامعة الفيوم، فإن القرار كان متوقعا، لا سيما وأن الدولة لا ترغب في إجراء أي انتخابات من أي نوع؛ سواء كانت انتخابات اتحاد الطلاب أو الانتخابات البرلمانية؛ معللا ذلك بأن الانتخابات من شأنها أن تكشف مدى تدهور شعبية دولة 30 يونيو ومؤيديها، كما أنها ستضع الدولة في حرج؛ لأن الطلاب غالبا سينتخبون من تصفهم الدولة بالإرهابيين.

فيما أكد محمد الشافعي، عضو طلاب الاشتراكيين الثوريين بجامعة القاهرة، أن قرار إلغاء انتخابات الاتحادات الطلابية، ليس إلا أداة يستخدمها النظام الحالي لقمع الحركة الطلابية، وهو ما يعيد إلى الأذهان ممارسات نظام مبارك.

وأشار الشافعي، في تصريحات صحفية، إلى أن النظام الحالي لديه “فوبيا” من عودة طلاب الإسلام السياسي إلى الساحة مرة أخرى، باعتبارهم الجماعة الوحيدة المنظمة في الجامعات حتى الآن، بالإضافة إلى التخوف من نجاح طلاب المعارضة في الجامعات المصرية، وهو الأمر الذي يمكنه أن يعيد حالة الحراك الثوري إلى الجامعات مرة أخرى.

وزير التعليم العالي أشار- خلال اجتماعه، ظهر اليوم السبت، بمجلس الجامعات الدوري المنعقد بجامعة الزقازيق، إلى أن المجلس الأعلى للجامعات قرر بموافقة جميع الأعضاء إلغاء انتخابات اتحادات الطلاب هذا العام، واستئنافها خلال العام المقبل.

وكشف الدكتور محمد عوض، المتحدث الإعلامي لجامعة الزقازيق، أن هناك أسبابا قانونية تم طرحها خلال اجتماع المجلس الأعلى للجامعات، ومنها أن الانتخابات محدد لها مدة الترشح والقبول، وهى لا تتجاوز مدتها 6 أسابيع.

من جانبها اعتبرت الدكتورة “ليلى سويف”، أستاذة العلوم السياسية بجامعة القاهرة، أن قرار إلغاء انتخابات اتحاد الطلبة هذا العام ليس من حق الدكتور السيد عبد الخالق، وزير التعليم العالى، وكذلك رؤساء الجامعات، وأن القرار طلابي فقط.

وقالت “ليلى سويف”، في تصريحات صحفية: إن قرار الانتخابات قرار طلابى خاص بالطلبة فقط؛ لأنه حق مكفول لهم داخل الجامعات، ولا يملك المجلس الأعلى للجامعات أيضًا سلطانًا على هذا القرار.

وأشارت إلى أن الطلاب لهم الحق فى التعبير عن رأيهم داخل الجامعات بطرق سلمية، بعيدًا عن أعمال القمع، وكذلك العنف.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …