‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير “حظر النشر” حين يتحول إلى “حظر الحقيقة”
أخبار وتقارير - فبراير 28, 2015

“حظر النشر” حين يتحول إلى “حظر الحقيقة”

اعتاد النائب العام المستشار هشام بركات، منذ توليه هذا المنصب بعد الإطاحة بالرئيس محمد مرسي في 3 يوليو 2013، على إصدار قرارات بحظر النشر في القضايا التي شغلت الرأي العام.

وأصدر بركات 8 قرارات بحظر النشر في 11 قضية، خلال آخر 6 أشهر فقط، كانت مثار جدل، مبررًا ذلك بالحرص على سير التحقيقات، بينما رأى نشطاء وحقوقيون أن هذه القرارات بمثابة مهدئات للرأي العام.

وبحسب المادة 286 من قانون الإجراءات الجنائية، فيحق للنائب العام اللجوء لهذه الوسيلة بدعوى الحفاظ على سير التحقيقات، واحتوائها على معلومات سرية يجب عدم إذاعتها.

وكانت الـ 11 قضية، التي أصدر فيها النائب العام قرارًا بحظر النشر هي:

1- فساد رئيس هيئة موانئ بورسعيد

فى 13-6-2014، بدأ النائب العام سلسلة قراراته بحظر النشر، وذلك فى قضية الرشوة المتهم فيها رئيس هيئة موانئ بورسعيد اللواء أحمد شرف؛ لتسهيله تراخيص إحدى الشركات بشكل مخالف للقانون.

2- حادثتي الضبعة وبرج العرب

وفي 6 أغسطس الماضي، قررت النيابة العامة حظر النشر فى حادثى كمين شرطة الضبعة وبرج العرب بمحافظة مرسى مطروح، والذى راح ضحيتهما ضابط وأربعة من أفراد الشرطة.

3- تزوير انتخابات الرئاسة 2012

وفي 14 أكتوبر، أمر “بركات” بحظر النشر في قضية تزوير الانتخابات الرئاسية 2012، والتي فاز بها الرئيس محمد مرسي على منافسه أحمد شفيق، رئيس وزراء آخر حكومات نظام الرئيس المخلوع حسني مبارك، وهو القرار الذي خرقه المستشار حاتم بجاتو، عضو لجنة الانتخابات الرئاسية السابق، حيث أدلى بتصريحات صحفية في العديد من وسائل الإعلام.

4- كنسية الوراق
وفي نوفمبر الماضي، قرر النائب العام حظر النشر في قضية أحداث كنيسة الوراق، التى راح ضحيتها أربعة قتلى و20 مصابا، حين استهدفت التفجيرات حفل زواج.

5- اغتيال الضابط محمد مبروك

وفي نفس الشهر، أصدر بركات قرارا بحظر النشر في قضية اغتيال المقدم محمد مبروك، الضابط بقطاع الأمن الوطنى، أثناء خروجه من منزله متوجها إلى عمله بالقرب من تقاطع شارعى عباس العقاد وذاكر حسين بمدينة نصر، فى نوفمبر 2013.

6- مقتل مساعد مدير أمن الجيزة

كما أمر أيضا بحظر النشر، في نفس الشهر، في قضية مقتل اللواء نبيل فراج، مساعد مدير أمن الجيزة، أثناء اقتحام قرية كرداسة لضبط المتورطين فى مذبحة أفراد قسم الشرطة، فى سبتمبر 2013.

7- قضية التخابر

بالإضافة إلى قضية التخابر مع جهات أجنبية، المتهم فيها الرئيس الأسبق محمد مرسى، و34من قيادات وأعضاء جماعة الإخوان.

8- مقتل النقيب أيمن الدسوقي

وفي 12 يناير الماضي، أصدر قرارًا بحظر النشر في واقعة اختطاف النقيب أيمن محمد إبراهيم الدسوقي، الضابط بمصلحة أمن الموانئ أثناء توجهه إلى مقر خدمته بمدينة رفح بشمال سيناء، والذي قتل في نفس الشهر على أيدي أعضاء تنظيم أنصار بيت المقدس بسيناء.

9- مقتل شيماء الصباغ

وفي 13 فبراير الجاري، حظر النائب العام النشر فى كل ما يتعلق بواقعة مقتل شيماء الصباغ، والتي قتلت أثناء فض قوات الشرطة مسيرة رمزية لحزب التيار الشعبي إحياء للذكرى الرابعة لثورة يناير.

10- أنصار بيت المقدس

وفي يوم 21 من نفس الشهر، أصدر بركات قرارا بحظر النشر فى قضية أنصار بيت المقدس المتهم فيها 200 شخص؛ لاعتدائهم على قوات الجيش بسيناء، وذلك عقب صدور حكم “جنايات القاهرة”، بحظر نشر أى معلومات أو وثائق متعلقة بالقضية.

11- سلخانة قسم المطرية

وفي يوم الخميس الماضي، كان آخر قرارات النائب العام بحظر النشر، حتى كتابة هذه السطور، وذلك فى قضية مقتل المحامى كريم حمدى، داخل قسم شرطة المطرية، بعد اعتقاله بيومين، حيث تعرض للتعذيب داخل القسم أدى إلى وفاته.

النشطاء يتمردون

ومن جانبهم، أعلن نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي تمردهم على قرارات النائب العام، حيث دشنوا حملة تحت شعار “اكسر حظر النشر”، معتبرين قرارات حظر النشر محاولة لانتهاك حق الشعب في معرفة مرتكب هذه الجرائم.

وتولى النشطاء محاولة البحث عن الجاني الحقيقي في بعض القضايا “المحظورة”، حيث اتهموا الضابط مصطفى أحمد من قطاع الأمن المركزي بقتل شيماء الصباغ، والمقدم عمر حماد، والرائد محمد الأحمدي، من الأمن الوطني، بقتل المحامي كريم حمدي، بحسب مشاركات النشطاء في الحملة.

ووصف الناشط السياسى شادى الغزالى حرب، قرارات حظر النشر، وخاصة في القضايا التي تخص الداخلية، بـ”غياب العدالة”، مضيفًا: “حاجات موديانا في داهية وستؤدى لانفجار لو لم يتم التصحيح”.

وأرجع يسري حماد، نائب رئيس حزب الوطن، كثرة قرارات حظر النشر إلى أن العدالة فى مصر معطلة والقانون فى إجازة، مضيفًا: “لما النائب العام يمنع النشر فى قضية رأى عام تخص تعذيب مصريين حتى الموت فى أحد أقسام الشرطة، اعلم أن العدالة معطلة، والقانون فى إجازة حتى يأذن الله فى الإصلاح والتغيير”.

وعلق الفنان الشاب كريم مغاوري على هذه القرارات، قائلا: “شعب كسر حظر التجول مش هيكسر حظر النشر”.

وشاركت سالي توما، عضو ائتلاب شباب الثورة سابقًا، في حملة “اكسر حظر النشر”، قائلة: “لما يبقوا يحظروا القتل نبقى نحظر النشر”.

وقالت man Elgebaly “النائب العام مش من حقه يخفي عننا الحقايق لأنه مفروض نائب الشعب العام”.

وتابعت “انشر الحقيقة في الجرايم ضد الشعب، مصر هي الشعب مش النظام”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …