‫الرئيسية‬ عرب وعالم مفاجأة .. مفاوضات بين السيسي وأردوغان رغم عدم لقائهما
عرب وعالم - فبراير 28, 2015

مفاجأة .. مفاوضات بين السيسي وأردوغان رغم عدم لقائهما

فتح باب التزامن الغريب لزيارة أردوغان والسيسي إلى السعودية، عقب أيام من مغادرة أمير قطر لها، باب التكهنات بشكل لم يتوقف منذ الإعلان عن مواعيد الزيارات، وحتى تظهر حقائق تؤكد تلك التخمينات أو تكذبها.

وبحسب مراقبين، فإن زيارة السيسي وأردغان للسعودية بعد زيارة تميم تعزز من استحالة أن تكون الزيارات الثلاث من قبيل المصادفة، كما أنها تشير إلى وجود تفاوضات تجري بين كل من قطر وتركيا ومصر برعاية سعودية، تهدف إلى تسوية عدد من الملفات العالقة منذ انقلاب 3 يوليو 2013، والذي توترت على إثره العلاقة بين كل من مصر من ناحية، وقطر وتركيا من ناحية أخرى .

وبالرغم من تأكيد أوردغان- في تصريحات صحفية اليوم السبت في مؤتمر صحفي عقده بمطار أتاتورك بإسطنبول قبيل مغادرته إلى السعودية- أنه لن يلتقي المشير السيسي في السعودية، وأن هذا غير وارد على أجندته على الإطلاق، إلا أن مراقبين يؤكدون أن نفي اللقاء لا يعني نفي المفاوضات.

وشدد المراقبون على أنه من المحتمل أن تكون المفاوضات التي ترعاها السعودية بين الدول الثلاث بشكل غير مباشر- لا يتلقي خلالها الأطراف الثلاثة “أوردغان والسيسي وتميم” على طاولة مفاوضات وجها لوجه- تماما مثل المفاوضات التي ترعاها مصر بين حركات المقاومة الفلسطينية وإسرائيل.

محاور التفاوض تقلق المعارضين

وتشغل محاور التفاوض بين “تركيا ومصر” بالأخص حيزا كبيرا من اهتمام معارضي الانقلاب في مصر؛ بسبب استضافة تركيا المئات من رموز المعارضة المصرية، فضلا عن بث قنوات فضائيات المعارضة من أراضيها، وهو ما يجعل أي تصالح بين مصر وتركيا يقلق معارضي الانقلاب العسكري، خاصة أن البنود لم يعلن عنها حتى بالتلميح، وهو الأمر الذي يقلق المعارضين الذين يخشون أن يكون مقابل المصالحة هو تخلي تركيا عن دعم رموز الثورة المصرية.

في المقابل، تقف عدة نقاط أساسية حجر عثرة بين إجراء مصالحة بين تركيا ومصر في الوقت الراهن، تتمثل في الاعتراف بالسلطة الحالية في مصر، والتي تعتبرها تركيا سلطة انقلاب عسكري لا شرعية لها، فضلا عن انتقادها الدائم والمستمر في جميع المحافل الدولية للانتهاكات الحقوقية في مصر، المتمثلة في مقتل الآلاف من المصريين على يد قوات الجيش والشرطة، واعتقال عشرات الآلاف من المعارضين، وحل البرلمانات المنتخبة، وغير ذلك من التحفظات التركية على الوضع المصري الحالي.

ترويج إعلامي للمصالحة

وفي السياق ذاته، يتواصل الحديث في الصحف والفضائيات المصرية الحكومية والخاصة المؤيدة للسيسي، حول الربط بين زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد، وعبد الفتاح السيسي، للسعودية، مشيرين إلى وجود جهود تُبذل لعقد مصالحة ثلاثية بين الدول الثلاث برعاية سعودية، للتصدي للخطر الإيراني المتصاعد، وتسوية جانب من ملف “الإخوان المسلمين”.

ويتزامن الحديث مع محاولات التصالح التركي المصري مع أحاديث التسوية السياسية مع جماعة الإخوان المسلمين، التي صنفتها حكومات ما بعد الثالث من يوليو في مصر على أنها منظمة “إرهابية”، حيث صرح الدكتور سعد الكتاتني، رئيس حزب الحرية والعدالة، أن السلطات المصرية طلبت منه التشاور للتوصل إلى حل للأزمة السياسية التي تعصف بالبلاد.

وأكد- خلال جلسة محاكمته في قضية وادي النطرون الخميس الماضي- أن السلطة عرضت على الجماعة القبول بالدية في ضحايا فض اعتصام رابعة العدوية الذي وقع في 14 أغسطس 2013، وأدى لسقوط الآلاف بين قتيل وجريح.

تحالف أقليمي مختلف

فيما يؤكد مراقبون آخرون أن التفاوض المتوقع بين السيسي وأوردغان لن يرتبط بشكل أو بآخر بموقف تركيا من أحداث الثالث من يوليو واعتبارها انقلابا من عدمه، حيث يتوقع المراقبون أن يكون التفاوض في إطار تحالف إقليمي “سني” تسعى السعودية إلى تشكيليه لمواجهة الزحف الشيعي بقيادة إيران في المنطقة.

التحالف السابق أكده جمال خاشقجي، الكاتب الصحفي السعودي المقرب من دوائر صناعة القرار ومدير قناة “العرب” الفضائية، في تغريدة له عبر حسابه الشخصي على “تويتر”، حيث أكد أن زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان للمملكة العربية السعودية، اليوم، سيعقبها زيارة من الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز لتركيا في وقت آخر، وأن تلك الزيارات تفتح صفحة لتعاون وتنسيق يشمل كل المنطقة لم يكشف عن تفاصيله بعد.

وقال خاشقجي، في تغريدته: “زيارة أردوغان للمملكة والتي ستعقبها زيارة لخادم الحرمين لتركيا، تأتي تتويجا لحوار صريح استمر أسابيع، وتفتح صفحة لتعاون وتنسيق يشمل كل المنطقة” .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …