‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير النظام يواجه الإسلاميين بموالد الطرق الصوفية
أخبار وتقارير - أكتوبر 29, 2014

النظام يواجه الإسلاميين بموالد الطرق الصوفية

شهد الاحتفال بمولد العارف بالله إبراهيم الدسوقي، بمدينة دسوق بكفر الشيخ، هذه الأيام، احتياطات أمنية مشددة، لتأمين رواد المولد وزوار الدسوقي؛ حيث تنتشر دوريات شرطية مستمرة، وتمركزات، وخدمات أمنية في أنحاء متفرقة بالميدان الإبراهيمي، وحول ساحات المسجد الإبراهيمي.
وبحسب مختصون ونشطاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي فإن الاحتفالات الصوفية مختلف محافظات تشهد في مصر مؤخرًا اهتمامًا واسعًا من قبل أجهزة الدولة التنفيذية، والتي بدورها تقوم بتشديد الإجراءات الأمنية خلال اقامة تلك الموالد والاحتفالات، فضلاً عن سعيها بمختلف الوسائل إلى تشجيع الانتشار الصوفي بمختلف طرقه وأفراد مساحات خاصة به في وسائل الإعلام الرسمي، في الوقت الذي تحارب في الدولة وبقوة تيارات الإسلام السياسي.
وبحسب متخصصين في متابعة الحركات الإسلامية، فإن وقوف الدولة وبقوة مع الطرق الصوفية، بل وتشجيعهم على قيام موالدهم وتكثيف قواتها لحمايتهم رغم الظروف الأمنية التي تعيشها البلاد ليس جديدًا على مصر، بل إن ذلك موجود ومعروف في مصر منذ أيام الرئيس الراحل جمال عبد الناصر وحتى اليوم.
وتعمل الحكومة المصرية والنظام السياسى الحاكم بالبلاد حاليًّا يسعى الوسائل، ومنها تشجيع إقامة الموالد الصوفية والحفلات لمختلف الطرق الصوفية؛ وذلك لعدة أسباب أولهم إقناع رجل الشارع العادي أن الدولة في محابتها لتيار الإسلام السياسي لاتحارب الإسلام، كما يشاع عنها ذلك، وإنما تحارب فقط من تصفهم الدولة بالتيارات الإسلامية المتشددة.
الأمر الثاني فإن تشجيع الدولة للطرق الصوفية إنما يأتي نتيجة مواقف الصوفية المساند طوال الوقت للأنظمة الحاكمة في مصر عبر العصور، فضلاً عن مساندتهم وبقوة لأحداث 30 يونيه ودعمهم الكامل للمؤسسة العسكرية بالبلاد إبَّان عزلهم للرئيس مرسي في الثالث من يوليو 2013.
ويرى نشطاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك” أن وقوف وتشجيع الدولة لانتشار الطرق الصوفية حاليًّا يأتي في إطار محاربة جماعة الإخوان المسلمين، خاصةً أن الدولة فشلت حتى الآن في إيجاد بديل لهم على أرض الواقع يقوم بما كانت تقوم به الجماعة من أعمال خيرية ونشطاطات اجتماعية، فضلاً عن دورها الدعوي والتوعوي الذي كانت تمارسه داخل المجتمع.
وتأتي استعانة الدولة بالطرق الصوفية لمواجهة الإخوان المسلمين، في هذه الأيام مشابهة لما كانت تفعله الدولة أيام الرئيس المخلوع “مبارك”؛ حيث كانت تستعين ببعض التيارات السلفية التي ترفض الخروج والتظاهر ضد الحاكم المستبد، لمواجهة جماعة الإخوان المسلمين أيضًا، إلا أن العديد من تلك التيارات ظهرت على الساحة وبوقة عقب ثورة الخامس والعشرين من يناير.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …