‫الرئيسية‬ اقتصاد الإيكونوميست:مصر تحتاج 60مليار دولار استثمارات أجنبية سنويا والمتوفر4فقط
اقتصاد - فبراير 25, 2015

الإيكونوميست:مصر تحتاج 60مليار دولار استثمارات أجنبية سنويا والمتوفر4فقط

أكدت صحيفة “الإيكونوميست” البريطانية أن مصر بحاجة إلى 60 مليار دولار أمريكي من الاستثمار الأجنبي المباشر “10 – 15 مليار دولار سنويا” للوصول إلى هدفها المتمثل في نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 5٪ بحلول عام 2018، مشيرة إلى أن صافي الاستثمار الأجنبي المباشر في السنة المالية الماضية بلغ فقط 4 مليار دولار، أو ما يعادل ثلث مستواه في عام 2008 فقط.

وأوضحت الصحيفة، في تقرير لها نشر اليوم الثلاثاء، أنه من المتوقع أن تؤدي هذه السياسات المحفوفة بالمخاطر وضعف الجنيه المصري إلى عوائد جيدة، مشيرة إلى أن الاقتصاد المصري يعاني من حالة ركود منذ عام 2011، عندما أدى انتشار الاضطرابات في المنطقة إلى هروب السياح والمستثمرين، حيث تتراوح معدلات النمو منذ ذلك الوقت حول 2٪، بينما كانت معدلات البطالة والفقر في خانة العشرات.

وأضافت أن شركات النفط والغاز الأجنبية لم تتقاض مستحقاتها بسبب إفلاس الدولة، بحسب أحد الاقتصاديين في القاهرة، موضحة أن الحكومة استطاعت البقاء حتى الآن بفضل أكثر من 20 مليار دولار، قدمتها بسخاء دول الخليج التي كانت سعيدة برؤية سقوط النظام السابق الذي أطاح به السيسي في عام 2013.

وتابعت: “ولكن السيسي يحتاج إلى جعل المصريين يشعرون بأنهم أكثر ثراء أو أنه سيخاطر بمواجهة نفس المصير”.

ونقلت الصحيفة تصريحات لـ”عمرو عدلي”، من مؤسسة كارنيجي للسلام الدولي، قال خلالها إن البعض غير مقتنعين بأن مصر تعد مكانا جاذبا للاستثمار، مرجعًا ذلك إلى اللوائح التي لا تزال مختلطة.

وأضاف عدلي: “كما إن الكثير من المال العام ينتهي في جيوب الشركات التابعة للجيش”، والعمالة المصرية غير ماهرة، وأصبحت أكثر تكلفة مع ارتفاع أجور القطاع العام، ولا يزال الإنفاق العام موجها نحو الحفاظ على الاستقرار، إلا أن السيسي قد أعلن بوضوح أنه يرى دور القطاع الخاص ببساطة هو دعم الحكومة باعتبارها المسئولة عن إدارة الاقتصاد”.

وتابع:” ثم إن هناك الاضطرابات التي جلبت السيسي إلى السلطة، فالمنتدى الاقتصادي العالمي يصنف مصر في المرتبة رقم 140 من بين 144 دولة من حيث الأمن، أي أقل من مرتبة تشاد. لكنّ المسئولين المصريين لا يميلون إلى تكرار هذه الإحصائيات”.

وقالت الصحيفة إن مصر تمتلك مكونات النهوض إقتصاديًا، حيث أنها أكبر بلد في العالم العربي من حيث عدد السكان الذي يبلغ 90 مليون نسمة، قد جذبت مؤخرا الوفود التجارية من اليابان، بقيادة شينزو آبي، رئيس الوزراء، وبريطانيا، والتي تعد شركات النفط الغاز الخاصة بها أكبر مصدر للاستثمار في مصر.

وأضافت:” كما ينظر إليها مديرو صناديق الأسهم الخاصة في دبي حتى الآن على أنها السوق الأكثر إثارة للاهتمام في الشرق الأوسط. كما أعلنت شركة BP، عملاق الطاقة البريطاني، بأنها ستستثمر 12 مليار دولار في عمليات في مصر على مدى السنوات الخمس المقبلة. كما أعلنت شركة المواد الغذائية السويسرية، نستلة، مؤخرا أنها سوف تستثمر 138 مليون دولار خلال الفترة الزمنية نفسها”.

وأشارت إلى أن المستثمرين هللوا لحفنة الإصلاحات التي اعتمدها السيسي، موضحة أن السيسي قام برفع بعض الدعم عن الوقود، وهو ما ساعد في أن ينخفض عجز الميزانية إلى 12٪ من الناتج المحلي الإجمالي، بحسب ما جاء في التقرير.

وتوقعت الصحيفة أن يكون عجز هذا العام أقرب إلى 10٪، وذلك بعد تحرير الحكومة نظام سعر صرف عملتها قليلا، وسمحت للجنيه المصري بالتراجع، وهو ما من شأنه أن يدعم كلا من الصادرات والسياحة.

وقالت:”ولكن معظم الشركات التي تستثمر في مصر هي موجودة بالفعل في البلاد، مثل شركات نستله وBP، أو الشركات الخليجية.

كما إن صناعة السياحة، والتي تسهم في أكثر من 10٪ من الناتج المحلي الإجمالي، في حالة يرثى لها: فقد انخفض عدد زوار العام الماضي ليصل إلى ثلث العدد عام 2010″.

وبينت أن مصر تحتاج أن تفعل أكثر من مجرد الوقوف على قدميها، فهي تعاني من نقص في الطاقة والطرق والمدارس والمستشفيات والسكن، ناهيك عن فرص العمل، بالنسبة لعدد السكان المتوقع أن يصل إلى 116 نسمة بحلول عام 2030.

وذكرت أن المنتدى الاقتصادي العالمي يصنف البلاد في المرتبة 100 من بين 144 دولة من حيث شبكات النقل والكهرباء والهاتف، كما يشكل الاستثمار 14٪ فقط من الناتج المحلي الإجمالي، ويقول سايمون كيتشن من مجموعة هيرميس المالية إن حجم الاستثمار في الدول النامية اقتصاديا يحتاج إلى أن يكون أعلى من ذلك بكثير، أي حوالي 25٪ من الناتج الإجمالي المحلي.

وأكدت أن الحكومة لا تستطيع إغلاق هذه الفجوة الاستثمارية، حيث يبلغ الدين العام 86٪ من الناتج المحلي الإجمالي، وعلاوة على ذلك، لا تزال الإعانات، والأجور في القطاع العام وخدمة الدين تلتهم معظم الميزانية.

وأضافت الصحيفة:”بدلا من ذلك، يأمل النظام الجديد في جذب المستثمرين الأجانب في المنتدى الاقتصادي الذي سوف تستضيفه في منتجع شرم الشيخ الشهر المقبل، حيث تهدف إلى تأمين التمويل لزيادة طاقة توليد الكهرباء في البلاد لتصل إلى 30000 ميجاوات على مدى السنوات العشر القادمة، لتجنب تفاقم انقطاع التيار الكهربائي، كما يطمح الوزراء أيضا إلى إغراء الشركات نحو منطقة التصنيع والتجميع حول قناة السويس”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …