‫الرئيسية‬ عرب وعالم تحذير أممي من اقتراب ليبيا لنقطة “اللا عودة”
عرب وعالم - أكتوبر 29, 2014

تحذير أممي من اقتراب ليبيا لنقطة “اللا عودة”

حذرت الأمم المتحدة من وصول الوضع في ليبيا إلى “نقطة اللاعودة”، بعد تعثر الجهود الأممية في إنهاء الأزمة السياسية ووضع حد للمعارك فيها.
 
وقال مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى ليبيا برنادينو ليون، في مؤتمر صحفي أمس الثلاثاء: إن الاقتتال الداخلي يدفع البلاد “قريبا جدا من نقطة اللا عودة”، بعد الفشل في إجراء حوار سياسي ووقف إطلاق النار، مشيرا إلى أن الوقت ينفد والخطر يتزايد على ليبيا.
 
ويقود “ليون” جهودا للحوار بين نواب البرلمان الليبي المجتمعين بمدينة طبرق (شرق)، ونواب آخرين مقاطعين لتلك الجلسات، في محاولة لحل الأزمة السياسية والأمنية في البلاد، والتي كانت أولى تلك المحاولات هي جولة الحوار التي عقدت في 29 سبتمبر الماضي في مدينة غدامس الليبية (جنوب غرب)، فيما جرت في 12 أكتوبر الجاري جولة ثانية بالعاصمة طرابلس.
 
وتعاني ليبيا صراعا مسلحا في أكثر من مدينة، بين قوات العقيد المنشق خليفة حفتر والذي يدعمه جناح السلطة “البرلمان الجديد المنعقد في مدينة طبرق شرقي البلاد”، والذي عين حكومة يترأسها عبد الله الثني، ضد كتائب الثوار “قوات فجر ليبيا التي تشكلت للتصدي لحفتر وتضم ثوارا سابقين ممن أطاحوا بنظام العقيد الراحل معمر القذافي”، والمدعومة من الجناح الثاني المؤتمر الوطني العام “البرلمان السابق الذي استأنف عقد جلساته الشهر الماضي” ومعه رئيس الحكومة عمر الحاسي.
 
وقد دارت اشتباكات عنيفة، يوم أمس، في منطقة الكسارات جنوبي العاصمة الليبية طرابلس من عدة محاور، بين قوات “فجر ليبيا” وكتيبتي الصواعق والقعقاع، وما يسمى بجيش القبائل المتحالفة مع اللواء المتقاعد خليفة حفتر.
وكان برلماني ليبي قد قال: إن المبعوث الأممي الخاص إلى ليبيا عرض، أول أمس، على رئاسة مجلس النواب الليبي (البرلمان) مقترحين للخروج من الأزمة السياسية الحالية في البلاد.
 
وبحسب وكالة الأناضول قال طارق الجروشي، عضو مجلس النواب الليبي في طبرق: إن “ليون عرض مقترحين بناءً على طلب أعضاء البرلمان المقاطعين لجلسات برلمان طبرق، تمثل الأول في رفع النصاب القانوني لاتخاذ قرارات مهمة داخل البرلمان إلى 120 صوتا، بدلا من القاعدة المعمول بها حاليا وهي “نصف من أدى اليمين الدستورية من الأعضاء زائد واحد”، أي 83 عضوا”.
 
وأضاف الجروشي أن “الحضور من أعضاء البرلمان طلبوا من ليون إعطاءهم فرصة كي يتم طرح هذا المقترح في جلسة رسمية داخل البرلمان”.
 
وتمثل المقترح الثاني الذي قدمه مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى ليبيا بحسب الجروشي، في أنه “يتم نقل جلسات البرلمان الليبي إلى مدينة بنغازي (شرق)، مقره الرئيسي، أو أي مدينة أخرى يتم الاتفاق عليها بدلا من مدينة طبرق التي تعقد بها جلسات البرلمان حاليا”.وأوضح الجروشي أن “رد البرلمان كان أنه من المحتمل أن يتم نقل جلسات البرلمان إلى بنغازي خلال شهر من الآن، بعد أن تكتمل عملية تحرير المدينة من المتطرفين”، في إشارة إلى عمليات عسكرية تقوم بها قوات تابعة لحفتر قادمة من شرق ليبيا.
 
وتابع الجروشي “لم يفلح مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا خلال لقائه رئيس مجلس النواب “عقيلة صالح قويدر”، اليوم الإثنين، في الوصول إلى اتفاق حول مكان وزمان الجولة الثالثة للحوار الليبي”.
 
وبحسب البرلماني الليبي، طالب رئيس مجلس النواب وأعضاء لجنة التواصل في البرلمان الليبي، خلال اجتماعهم مع “ليون” والوفد المرافق له، بأن تسعى الأمم المتحدة إلى تفعيل لجنة العقوبات التابعة لمجلس الأمن للضغط على الأطراف الرافضة للحوار في ليبيا، وأن تبدأ بتطبيق العقوبات التي سبق وأن هددت بها، مثل حظرهم من السفر، وتجميد حساباتهم في المصارف”.
 
وجاء الحوار الذي تقوده بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا ويحظى بتأييد دولي واسع على خلفية مقاطعة بعض أعضاء البرلمان الليبي لجلسات البرلمان التي تعقد بمدينة طبرق الليبية، والتي افتتحت في 4 أغسطس الماضي بدلا من بنغازي المقر الرئيسي للبرلمان، بسبب موجة العنف التي تشهدها الأخيرة والاشتباكات المسلحة بها، وهو الأمر الذي أفرز أزمة سياسية كبيرة في البلاد.
 
وكان رئيس المؤتمر الوطني الليبي (البرلمان السابق) قد دعا، في وقت سابق، لعقد جلسة في طرابلس في التاريخ ذاته؛ لأداء مراسم التسليم والاستلام بين المؤتمر ومجلس النواب الجديد، وهو الأمر الذي عارضه النواب الجدد، ساعين إلى عقد جلسة طارئة بمدينة طبرق، قائلين “إن العدد بلغ 158 نائبا، وهو الفيصل في شرعية عقد الجلسة في أي مكان في ليبيا”.
 
وكان أعضاء آخرون من مجلس النواب الجديد قد عارضوا هذه الخطوة، رافضين الذهاب للاجتماع وتسلم السلطة في مدينة طبرق بدلا من طرابلس؛ كونها مؤيدة بشدة للعملية العسكرية التي يقودها اللواء الليبي المتقاعد خليفة حفتر ضد كتائب الثوار الإسلامية وتنظيم أنصار الشريعة، بحسب تصريحات سابقة للنواب المقاطعين.
 
وتعاني ليبيا صراعا مسلحا دمويا في أكثر من مدينة، لا سيما طرابلس وبنغازي، بين كتائب مسلحة تتقاتل لبسط السيطرة، إلى جانب أزمة سياسية بين تيار محسوب على الليبراليين وآخر محسوب على الإسلام السياسي زادت حدته مؤخراً، ما أفرز جناحين للسلطة في البلاد لكل منه مؤسساته “البرلمان الجديد المنعقد في مدينة طبرق وحكومة عبد الله الثني، ورئيس أركان الجيش عبد الرزاق الناظوري”.
 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …