‫الرئيسية‬ عرب وعالم ما السر وراء تسهيلات حصار إسرائيل لغزة في هذا التوقيت؟
عرب وعالم - فبراير 20, 2015

ما السر وراء تسهيلات حصار إسرائيل لغزة في هذا التوقيت؟

أعلنت الهيئة العامة للشئون المدنية الفلسطينية،عن تسهيلات إسرائيلية جديدة على معبر بيت حانون شمالي قطاع غزة.

وأوضحت أنّ التسهيلات تتضمن السماح بإدخال 45 جرارا زراعيا إلى القطاع، والموافقة على استصدار 450 بطاقة BMC لكبار التجار، والسماح بخروج 120 حالة مرضية يوميا من المواطنين باتجاه مستشفيات الضفة الغربية والأراضي الإسرائيلية بدل 80 حالة.

كما تضمنت سفر 800 تاجر يوميا إلى الضفة والأراضي الإسرائيلية بدلا من 400 تاجر يوميا، بالإضافة إلى زيادة كوتة تصاريح التجار من ثلاثة آلاف تصريح شهريا إلى 5 آلاف.

ومن التسهيلات أيضا، السماح بخروج الطلاب إلى الأردن، والموافقة على خروج 50 طالبا من قطاع غزة باتجاه جامعات الضفة الغربية عبر بيت حانون.

ويقول رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار، النائب جمال الخضري، إنّ “التسهيلات الإسرائيلية عبر معبر بيت حانون، هي حق طبيعي للشعب الفلسطيني، والمطلوب هو رفع الحصار بشكل كامل، وإعادة فتح جميع المعابر المغلقة”.

ويضيف الخضري: “حالة الناس في قطاع غزة، أكبر من أي وصف، وهناك عشرات الآلاف ممن هم بحاجة إلى السفر لأسباب إنسانية، بالإضافة إلى مئات الطلبة والتسهيلات الإسرائيلية غير كافية”، مشددا على ضرورة فتح كافة المعابر المغلقة منذ عام 2007، والسماح بحرية التنقل لجميع الفلسطينيين في غزة من دون أي إعاقة.

ويشير إلى أنّ التسهيلات الإسرائيلية عبر معبر بيت حانون تسمح لأعداد محدودة من الفلسطينيين بالسفر، وهذا يشكل إعاقة لحرية حركة سكان غزة.

وفي السياق ذاته، يطالب الخضري المجتمع الدولي بالضغط على إسرائيل لرفع القيود عن حركة دخول البضائع إلى غزة، وخصوصا المواد الخام التي تُشغّل عددا كبيرا من المصانع، ومواد ومستلزمات الإعمار التي ينتظرها الفلسطينيون لإعادة بناء منازلهم.

من جهته، يؤكد رئيس المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، رامي عبده، أنّ “التسهيلات الإسرائيلية تأتي في إطار تجميلي للحصار المفروض على غزة منذ نحو ثمانية أعوام، ولمحاولة سحب الذرائع من المجتمع الدولي وإظهار إسرائيل بأنها تحاول التخفيف من الأزمات التي يعاني منها الفلسطينيون في القطاع”.

ويشير عبده إلى أن “إسرائيل تريد أن تظهر وكأنها تُقدّم تسهيلات للسكان الفلسطينيين في غزة، عبر تسهيلات شكلية لا يلمس أثرها معظم السكان”.

وأوضح أنّ الاحتلال يُقدّم تسهيلات في الأمور التي لا تُمثّل حاجة طارئة للسكان، وتتشدد في الأمور التي يحتاجها الفلسطينيون مثل السماح بدخول مواد البناء لإعادة إعمار ما دمرته الحرب الأخيرة.

ويلفت الحقوقي الفلسطيني إلى أنّ التسهيلات الحقيقية تكون بإنهاء الحصار بشكل تام، من خلال إعطاء الحرية الكاملة للفلسطينيين بالتنقّل وفتح جميع المعابر المغلقة، والسماح بحرية إدخال ونقل البضائع من وإلى القطاع، وهو ما لم تسمح به إسرائيل حتى اللحظة.

ويصف عبده التسهيلات الإسرائيلية بأنها “شكلية” لأن المعايير التي يخضع لها أولئك الذين يسمح الاحتلال بتنقلهم عبر معبر بيت حانون “مزاجية”.

وأوضح أنّ جزءا كبيرا من سكان القطاع لن يتمكنوا من التنقل عبر معبر بيت حانون لعدة أسباب، من أهمها “الرفض الأمني الإسرائيلي”، بالإضافة لإحجام مئات الآلاف من الفلسطينيين عن المرور عبر قنوات الاحتلال لما تمثله من مخاطر بالنسبة لهم، فهم قد يتعرضون للاعتقال أو التحقيق معهم من قبل جهاز الاستخبارات الإسرائيلية أو الابتزاز.

ويلفت رئيس المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، إلى أنّ الاحتلال يعمل بشكل متواصل على ابتزاز المرضى والطلبة والتجار الفلسطينيين أثناء تنقلهم عبر معبر بيت حانون، فهو يستغل حاجتهم للسفر ويطلب منهم العمل مع جهاز استخباراته مقابل السماح لهم بالسفر.

وتفرض إسرائيل حصارا على غزة منذ سيطرة حركة حماس عليه عام 2007، اشتمل على تقنين حرية تنقل الأفراد والبضائع من وإلى القطاع، وتقليص مساحة الصيد في عرض البحر لمسافة لا تزيد على ستة أميال بحرية، بالإضافة لتقنينها دخول المحروقات ومواد البناء، ومنعها دخول العشرات من البضائع والمواد الخام اللازمة لتشغيل المصانع في غزة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …