‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير المقاطعة والانتهاكات الأمنية والفصل تحديات انتخابات الصحفيين
أخبار وتقارير - فبراير 18, 2015

المقاطعة والانتهاكات الأمنية والفصل تحديات انتخابات الصحفيين

وسط غياب تام، لأي من المرشحين المحسوبين على التيار الإسلامي ومساعي حثيثة من قبل الناصريين للسيطرة مجددا على نقابة الصحفيين، أغلقت اللجنة المشرفة على انتخابات التجديد النصفي لمجلس نقابة الصحفيين باب تلقى طلبات الترشح على منصب النقيب و6 مقاعد لمجلس النقابة، اليوم الأربعاء 18 فبراير 2015.

وأغلق باب الترشح بعد قبول أوراق 52 مرشحا لمجلس النقابة و6 مرشحين على مقعد النقيب، هم: يحيى قلاش وضياء رشوان وسيد الإسكندراني وطلعت هاشم ومحمد المغربي وطارق درويش.

انتخابات بلا إسلاميين

وتجرى انتخابات نقابة الصحفيين، في ظل حالة من القمع والانتهاكات التي يتعرض لها الصحفيون في مصر بشكل غير مسبوق، بالإضافة إلى غياب أي منافس محسوب على التيار الإسلامي في تلك الانتخابات، والذين باتوا يتعرضون للإقصاء والقمع والاعتقال منذ الثالث من يوليو 2013 وحتى اليوم.

ويمهد غياب الصحفيين المحسوبين على التيار الإسلامي من المنافسه الانتخابية، الطريق لسيطرة التيار الناصري مجددا على مجلس النقابة، خاصة وأن الطريق بات خاليا أمامهم من منافسهم غير “التقليدي” من الإسلاميين والذين غيبتهم السجون والمطارادات.

كما تشهد الانتخابات المقبلة غياب ترشح محمد عبدالقدوس، المحسوب على التيار الإسلامي، مقرر لجنة الحريات بنقابة الصحفيين، للمرة الأولى منذ 30 عاما، حيث أعلن أنه لن يترشح خلال انتخابات التجديد النصفى لمجلس النقابة، مشيرًا إلى أنه عمل عضوًا بمجلس النقابة لمدة 30 عاما، على مدار 7 دورات، مؤكدًا أنه سيستمر في دعم العمل الصحفي من خلال التواصل مع الجميع.

وتعد انتخابات التجديد النصفي التي ستجرى في مارس المقبل، هي الأولى من نوعها التي تشهدها النقابة بعد انقلاب الثالث من يوليو 2013، حيث كان النقيب السابق “ممدوح الولي – المقرب من الإسلاميين – قد فاز في أول انتخابات جرت بالنقابة عقب ثورة يناير، وتحديدا في أكتوبر 2011، ثم تبعه ضياء رشوان الذي فاز في انتخابات التجديد النصفي على منافسه يحيى قلاش في مارس 2013، بعد رفض ممدوح الولي المنافسة مرة أخرى على منصب النقيب.

رشوان ومجلسه في حرج لـ 4 أسباب:

ويعد موقف نقيب الصحفيين الحالي وعدد من أعضاء مجلسه المرشحين في الانتخابات القادم، غاية في الصعوبة، بسبب بعض المواقف والتصريحات التي أدلى بها النقيب ومجلسه، والتي أثارت لغطا كبيرا في أوساط الصحفيين، وأدت لاستياء واسع بين العديد منهم، والتي نستعرضها في أربع قضايا كالآتي:

1ــ الصمت على فصل الصحفيين

ويتهم المجلس الحالي بالتقاعس عن المطالبة بحقوق الصحفيين، حيث إن الفترة التي تولى فيها ضياء رشوان نقيب الصحفيين، شهدت المؤسسات الصحفية وللمرة الأولى في تاريخها عشرات من حالات الفصل الجماعي للصحفيين من مؤسساتهم، فضلا عن مشاكل بالغة في مسألة تدني الأجور، في الوقت الذي لم يتخذ فيه نقيب الصحفيين أو مجلسه موقفا واضحا من تلك الأزمة، رغم اعتصام العشرات من الصحفيين وتصعيد قضيتهم إعلاميا.

2ــ تجاهل الانتهاكات الأمنية

وبالإضافة للصمت على فصل الصحفيين بشكل جماعي، فإن النقيب الحالي ومجلسه متهمون كذلك بعدم اتخاذهم أية مواقف جادة وحاسمة تجاه الاعتداءات والانتهاكات المتكررة التي تعرض لها العديد من الصحفيين على يد قوات الشرطة، سواء من الصحفيين المنتمين لمؤسسات قومية أو خاصة.

3ـ التخلي عن المعتقلين

كما وجهت رابطة أسر الصفحيين المعتقلين في وقت سابق، عددا من الانتقادات الحادة إلى نقيب الصحفيين والمجلس الحالي، بسبب ما وصفوه بتقاعسهم التام عن الاهتمام بقضايا الصحفيين، ولا القيام بدور فعال للمطالبة بالإفراج عنهم، خاصة وأن العديد منهم يتعرض لظروف صحية صعبة داخل السجون والمعقتلات.

وتذكر مراكز حقوقية، أن عدد الصحفيين المعتقلين بمصر منذ انقلاب الثالث من يوليو 2013 تجاوز المائة صحفي، ممن ينتمون إلى مختلف التيارات والتوجهات السياسية، الأمر الذي يؤكد صحة ما تعانيه حرية الصحافة من تدهور، وفقا لتقرير لجنة حماية الصحفيين في العالم.

4ـ إهانة الصحفيين غير النقابيين

وبالإضافة لما سبق، فإن الإهانات المتكررة التي وجهها النقيب الحالي ضياء رشوان للصحفيين غير المقيدين بجداول النقابة، تسبب في موجة من الغضب العارم وسط الصحفيين في مصر.

وكان عدد من الصحفيين قد دعوا في شهر يناير الماضي، إلى ما أطلقوا عليه ثورة غضب ضد النقيب، اعتراضا منهم على تصريحات نقيب الصحفيين ضياء رشوان، بحبس أي صحفي غير مقيد بنقابة الصحفيين؛ لأنه يعتبرهم منتحلين صفة صحفيين، ونظم العشرات منهم وقفة على سلالم النقابة للتنديد بتصريحات “رشوان”.

دعوات لمقاطعة الانتخابات

في المقابل، أطلق مجموعة من شباب الصحفيين دعوات لمقاطعة انتخابات النقابة المقبلة، والتي ستجرى في شهر مارس القادم، اعتراضا منهم على أداء المجلس السابق الذي تخلى عن عشرات المفصولين من الصحفيين بالمؤسسات القومية والخاصة، وتردى الخدمات النقابية، فضلا عن غياب المنافس البديل والقوي الذي يستحق الفوز في تلك الانتخابات، بحسب قولهم.

في المقابل، أبدى العديد من الصحفيين، تلك الدعوات معتبرين إياها موقفا سلبيا، يجب أن لا يحدث من قبل الصحفيين، وطالبوا جموع الصحفيين بالمشاركة الإيجابية واختيار من يرونه الأنسب من بين المرشحين الحاليين.

52 مرشحا للمجلس و6 للنقيب

وبلغ إجمالي عدد المتقدمين للمنافسة على عضوية مجلس نقابة الصحفيين بعد إغلاق باب الترشح، اليوم الأربعاء، إلى 52 مرشحا، بينهم 4 من المجلس المنتهية مدته، وهم: خالد ميري، وهشام يونس، وهاني عمارة، وجمال فهمي.

ويتنافس على مقعد النقيب 6 مرشحين، هم: يحيى قلاش وضياء رشوان وسيد الإسكندراني وطلعت هاشم ومحمد المغربي وطارق درويش.

ومن المقرر أن تبدأ فترة الطعون والتنازلات بدءًا من الخميس وحتى الأحد المقبل، على أن تنعقد الجمعية العمومية وتجرى الانتخابات في 6 مارس، بحيث يبدأ تسجيل الحضور من 10 صباحًا إلى 12 ظهرًا، ويبدأ التصويت من 3 عصرًا حتى 7 مساءً، ثم تبدأ عملية الفرز وإعلان النتيجة.

وفي حالة الإعادة على منصب النقيب، تظل الجمعية العمومية في حالة انعقاد وتجرى الانتخابات في اليوم التالي 7 مارس، ويمتد التصويت من 3 عصرًا إلى 7 مساءً، على أن تكون الإعادة في 20 مارس، في حالة عدم اكتمال النصاب القانوني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …