‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير أمريكا وأوروبا مع الحل السياسي في ليبيا ويرفضان هجمات السيسي
أخبار وتقارير - فبراير 18, 2015

أمريكا وأوروبا مع الحل السياسي في ليبيا ويرفضان هجمات السيسي

تلقى المشير عبد الفتاح السيسي واللواء المتقاعد خليفة حفتر بليبيا ما وصفه مراقبون بأنه صفعة سياسية كبرى، لن تمكنه من استمرار شن ضربات عسكرية على ليبيا، حيث أصدرت كل من “أمريكا وفرنسا وإيطاليا وألمانيا وإسبانيا وإنجلترا” بيانا مشتركا، أمس، تجاهلوا فيه دعوة السيسي لمجلس الأمن والأمم المتحدة لتوسيع العمليات الحربية في ليبيا، وأكد البيان أن ليبيا في حاجة إلى حل سياسي ينشأ عنه حكومة وحدة وطنية تضم كافة الأطراف، وليست في حاجة إلى حل عسكري عاجل.

ورغم هذا علقت الخارجية الأمريكية على الضربات الجوية المصرية ضد مواقع تنظيم الدولة الإسلامية “داعش” في ليبيا، قائلة “إنها ليست في وضع يسمح لها بتأكيد الأعمال العسكرية، إلا أن الولايات المتحدة تحترم حق الدول في اتخاذ قرارات للدفاع عن نفسها وأراضيها”.

وأشار مراقبون إلى أن هذه الخطوة لن تخدم المشير السيسي في مساعيه لشن حرب موسعة على العديد من المناطق الليبية، أو التمهيد لـ”إخضاع الأراضي الليبية لسيطرة اللواء المتقاعد حفتر وحكومة الثني”، وفقا لرأي الخبراء.

وأدانت أمريكا وحكومات الدول الأوربية، في البيان المشترك، ماوصفوه بالأعمال “الإرهابية” في ليبيا، و”جريمة قتل الـ21 مواطنا مصريا”، مؤكدين أن هناك حاجة ملحة لحل سياسي للصراع في ليبيا”، مشيرين إلى أن استمرار الوضع الحالي “يصب في صالح المجموعات الإرهابية بما فيها داعش”، وذلك على حد قولهم.

وأشار البيان إلى أن “ممثل الأمين العام للأمم المتحدة برناردينو ليون سيعقد لقاءات في الأيام القادمة لبناء دعم ليبي أوسع لحكومة وحدة وطنية”، مثنيا في الوقت نفسه على “الأطراف التي ساهمت، حتى الآن، في المحادثات”.

ودعا البيان كافة الأطراف- بما فيها أفراد ارتبطوا بالمؤتمر الوطني الليبي المنقعد في طرابلس السابق- إلى “اغتنام الفرصة للانضمام إلى عملية الأمم المتحدة في الأيام القادمة، بروح بناءة للمصالحة إذا ما كانوا يأملون في تشكيل مستقبل ليبيا السياسي”.

ولفت إلى أن “إلحاح التهديدات الإرهابية يتطلب تقدما سريعا في التقدم في العملية السياسية اعتمادا على جدول أعمال زمني واضح”، مؤكداً أن “كل من سعى لعرقلة العملية السياسية والتحول الديمقراطي في ليبيا، بعد 4 سنوات من الثورة، لن يُسمح لهم بإلقاء ليبيا في الفوضى والتطرف، وسيتم محاسبتهم من قبل الشعب الليبي والمجتمع الدولي بما يتناسب وأفعالهم”.

خسارة سياسية للسيسي

من جانبه علق الناشط السياسي أحمد غانم على البيان السابق بأنه “خسارة سياسية كبرى للسيسي”؛ لأن السيسي- بحسب غانم- خسر رهانه السياسي بخلق مكان له على الخريطة العالمية للحرب على ما يسمى الإرهاب الذي تقوده أمريكا.

وتابع قائلا: “هدف السيسي من ضرب ليبيا كان محاولة جديدة لربط نفسه بالمصالح العالمية الأمريكية الغربية، وتقديم نفسه كقائد عسكري يحتاجه الغرب، ولكن السيسي قد خسر الرهان”.

وأضاف “الدول الكبرى (أمريكا وفرنسا وإيطاليا وألمانيا وإسبانيا وإنجلترا) تجاهلت دعوة السيسي لتوسيع العمليات الحربية، وطالبت بحل سياسي لا عسكري، وبيانها المطول تجاهلت فيه ذكر السيسي تماما وكأنه لا وزن له”.

وتوقع غانم أن يتسبب هذا البيان في إنهاء العمليات العسكرية التي يشنها الجيش المصري على ليبيا في أقرب وقت.

وكان المشير عبد الفتاح السيسي قد دعا، في وقت سابق، مجلس الأمن لإصدار قرار بالتدخل الدولي في ليبيا، كما طالب الأمم المتحدة باستصدار قرار يمنح تفويضا لتشكيل تحالف دولي للتدخل في ليبيا، وقال في مقابلة بثتها إذاعة أوروبا الفرنسية”، أمس الثلاثاء: إنه ما من خيار آخر في ضوء موافقة شعب ليبيا وحكومتها ودعوتهما لمصر بالتحرك.

وردا على سؤال إذا كانت مصر ستكرر نفس العمل، قال: إن الموقف يتطلب فعل ذلك من جديد وبشكل جماعي.

وكانت قوات من الجيش المصرية قد وجهت، فجر الإثنين، ضربات جوية على أماكن في مدينة درنة الليبية، وصفها الجيش المصري بأنها أهداف تابعة لتنظيم “داعش” في ليبيا، ردا على ذبح داعش لـ21 مصريا في ليبيا.

في المقابل، أكد الجيش الليبي في طرابلس وكتائب ثورية ليبية، أن العمليات استهدفت مدنيين ومنازل سكنية، وأسفرت عن مقتل 7 مدنيين على الأقل، بينهم أطفال، وشككوا في أهداف الضربات الجوية من قبل السيسي، معتبرين أنها تمهيد مصري لإحكام اللواء المتقاعد خليفة حقتر وقواته على المدن الليبية بعد أن فشل هو في ذلك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …